أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - ما بعد داعش














المزيد.....

ما بعد داعش


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 4729 - 2015 / 2 / 23 - 12:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


علينا جميعا أن نمتلك الجرأة في طرح ما يمر به العراق في هذه المرحلة وما هي الحلول المطلوبة بعيدا عن الشعارات الوهمية التي استهلكت لدرجة لم تعد مقنعة،والجميع يدرك جيدا بأن (داعش) ما هي إلا واجهة لأهداف سياسية سواء محلية أو إقليمية أو دولية،وإن من صنعها ومهد لها ومنحها هذه (القوة) التي جعلت هنالك تحالف دولي تجاوز ألأربعين دولة منها دول عظمى لمواجهتها رغم إن القوات العراقية بمفردها تستطيع أن تنهي تواجد هذه العصابات لو أتيحت لها مقومات بسيطة جدا.
ومن راقب عن كثب تحركات (داعش) وخارطة تواجدها في وبعد 10 حزيران 2014 سيجد بأن العراق جغرافيا أصبح ثلاث دول،دولة كردية،ودولة(إسلامية)،ودولة عراقية امتدت من سامراء حتى البصرة وإن حاولت مجاميع (داعش) بين الحين الآخر محاولة السيطرة على سامراء وبلد والدجيل إلا إنها فشلت في ذلك كما فشلت في محافظة ديالى وشمال بابل وهذا ما جعل من تمركزها في الأنبار والموصل وجزء من صلاح الدين خارطة لها.
وبالنتيجة فإن هنالك (تقسيم واقعي مقنع للجميع) ستكون له تأثيرات كبيرة في مرحلة ما بعد القضاء على (داعش) عسكريا،هذه التأثيرات سياسية ونتائجها تكون حاضرة لدى شركاء العملية السياسية في العراق من السنة والشيعة والأكراد،وربما بل الأكيد ستكون هنالك قناعات مشتركة لدى الجميع بأن الخيارات التي ربما كان البعض ينظر إليها على إنها صعبة وخطوط حمراء ستصبح مطلوبة وضرورية من أجل إنهاء الكثير من المظاهر التي تركت تداعيات كبيرة على حياة العراقيين الاجتماعية والاقتصادية،ومنها بالتأكيد طبيعة النظام السياسي خاصة وإن الدستور العراقي لم يغفل هذه المسألة في جانب مهم منها وهي (الفدرالية)و( الأقاليم) وإمكانية أن تكون هنالك أقاليم جديدة في العراق أبرزها ما يطرح سرا الآن وهو(الإقليم السني)وما سيكون حاضرا بقوة بعد(نهاية داعش) خاصة وإن هذا ألإقليم بات اليوم حاضرا في المشهد العام ليس لأبناء المناطق الغربية من العراق فقط، بل لدى الأغلبية من أبناء العراق،خاصة مع وجود إقليم كردي،وإمكانية أن يتبلور مشروع إقليم الوسط والجنوب،وبالتالي يتبلور شكلا جديدا للعراق يحافظ على نظامه الاتحادي من جهة،ومن جهة ثانية يؤسس لمفهوم جديد مبني على قناعات مشتركة لدى الجميع يعرفون من خلالها ما لهم وما عليهم.
تبدو المسالة هنا أقرب للواقع خاصة وإننا لا يمكن أن نتوقع نهاية للإرهاب في العراق ما لم تكن هنالك رؤية سياسية وحل سياسي،والحل السياسي المقصود هنا ليس كما يتصور البعض ويطرح عبر المجالس الخاصة وبعض وسائل الإعلام من مفهوم (عودة السنة للحكم) لأن هذا مستحيل في ظل النظام الديمقراطي والتركيبة السكانية التي لا يمكن لها أن تتجاوز (الطائفية) في أية انتخابات على مدى عقود قادمة،وبالتالي فإن الحل بكل تأكيد يكمن في إيجاد مقاربات جديدة تسهل على القادة العراقيين قيادة بلدهم بمفهوم الفدراليات وتجاوز حالات التشظي الكبيرة مع الأخذ بنظر الاعتبار بأن هنالك حاجة فعلية للبقاء كدولة اتحادية تتطلبها مصالح المكونات العراقية كافة سواء الأكراد أو السنة أو الشيعة وهذا ما يجب أن يكون حاضرا بقوة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,686,930,920
- الشراكة السلبية
- الطاقات المهدورة من ترك المدرسة
- اليوم العالمي لحقوق الإنسان ترسيخ الحقوق وتفعيل المواطنة
- براءة مبارك وتجريم الثورة المصرية
- العراق والسعودية خطوات إيجابية
- رهان اللحظات الأخيرة
- نفط ( قجغ )
- حكومة المالكي الأولى
- مَن يشكل الحكومة ؟
- السلامة الوطنية لماذا الإعتراض؟
- فيفي عبده وصديق السؤ
- المرأة بين الحضور الفعال والغياب القسري
- صحوات داعش
- الربيع العربي .. سنة جديدة للفوضى
- صنع في السعودية
- الأمام الحسين وإصلاح الأمة
- عشرين عاما من العشق
- أمنيات في عيد الحب
- لماذا التصعيد ؟ ولمصلحة مَن؟
- جيش المختار والجيش الحر


المزيد.....




- محاكمة ترامب.. فريق الدفاع يبدأ مرافعاته وينفي مقايضة الرئيس ...
- قائد ميداني: الجيش السوري يسيطر على وادي الضيف في ريف إدلب ا ...
- ارتفاع وفيات فيروس كورونا بالصين إلى 54 وتسجيل أكثر من 300 إ ...
- كندا تسجل أول حالة إصابة بفيروس كورونا
- بومبيو يفقد أعصابه ويهاجم صحفية بعد طرحها أسئلة بشأن أوكراني ...
- مسؤولة أوروبية تدعو الى توافق بشأن الهجرة للخروج من مأزق &qu ...
- بومبيو يفقد أعصابه ويهاجم صحفية بعد طرحها أسئلة بشأن أوكراني ...
- مسؤولة أوروبية تدعو الى توافق بشأن الهجرة للخروج من مأزق &qu ...
- لييبا.. البعثة الأممية تتهم دولاً شاركت بمؤتمر برلين بخرق حظ ...
- اليمن... القوات المشتركة تعلن تدمير دبابة لـ-أنصار الله- بقص ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - ما بعد داعش