أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عاد بن ثمود - عن وَطَر زَيْد و زَواج محمد














المزيد.....

عن وَطَر زَيْد و زَواج محمد


عاد بن ثمود

الحوار المتمدن-العدد: 4726 - 2015 / 2 / 20 - 18:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عن وَطَر زَيْد و زَواج محمد

من أخطر المسَلّمات التي تشكّل عائقاً للفكر الإسلامي في كيفية تعاطيه مع النصوص الدينية هو كونها سرمدية صالحة لكل زمان و مكان. بل حتى مجرّد طرح سؤال هل هي فعلاً صالحة لكل زمان و مكان يعتبر مسّاً بقدسيتها. إذ كيف لا تكون صالحة لكل زمان و مكان و هي مرقونة في اللوح المحفوظ منذ الأزل؟.رغم أن ما سطّر في اللوح المحفوظ منذ الأزل لم يتم بدء تنزيله إلاّ بعد مرور 609 سنة من تاريخ ميلاد المسيح.
لماذا إنتظر إله محمد كل هذه المدة و ظل يحتكر لنفسه اللوح المحفوظ بينما كان بمقدوره – و هو العزيز الحكيم - أن ينزله على إبراهيم أو موسى أو العُزَيْر أو إدريس أو لوط أو عيسى.
و بما أن محمد يعتبر نفسه أشرف المرسلين، لماذا لم يجعل منه إلهه أول الرسل المُبعَثين، قبل إبراهيم و موسى و عيسى؟
و لكان محمد تنبأ بمجيئهم من بعده حتى يقوموا بعملية الناسخ و المنسوخ التي بدت متسرعة و متهافتة في زمن محمد لدرجة أن عائشة المراهقة إتهمت إلهه صراحةً بالمسارعة في هواه دون أن يصدر منه أي رد فعل.
قول عائشة هذا لوحده كفيل بضرب مصداقية محمد في الصميم لأنه لم ينهَرها على تطاولها على الذات الإلهية، كما أنه لم يستطع أن يبرّر لماذا يسارع الله في هواه.

ثم، ما معنى أن تنزل على محمد آيات من اللوح المحفوظ تهمه شخصياً بينما مهمّته هي تبليغ رسالة رب الأرباب لكافة العالمين يدعوهم فيها للأخلاق الفاضلة و التقوى و الورع ؟
الكثير من الآيات القرآنية يعزى سبب نزولها إلى حادث أو ظرف معين، إذ لولا توفر ذلك السبب لما نزلت.

ألم يكن محمد يجرؤ على إنتزاع زينب من زوجها زيد و حيازتها لنفسه دون إقحام اللوح المحفوظ في الأمر ؟
و لماذا يصف اللوح المحفوظ العلاقة الزوجية التي تربط زيد بزينب بالوَطَر؟ هل من أجل تبخيس زواج زيد من زينب ؟
و هل عقد النكاح عند المسلمين يأتي على ذكر الوطر الذي سيقضيه الزوج من زوجته؟
لماذا لم تقل الآية مثلاً: (و لمّا طلّقها زيد زوّجناكها لتقضيَ منها وطراً)؟
هل الوطر مقصور على زيد المسكين بينما الزواج مقصور على محمد المعصوم؟

و ما هي قيمة الآية المكية التي تقول:
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ-;---;-----;--- إِنَّ فِي ذَٰ-;---;-----;---لِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم) من أواخر السور المكية (ترتيبها 85 حسب النزول).

لماذا لم تنزل هكذا مثلاً: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَقضوا منها وَطَراً وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ-;---;-----;--- إِنَّ فِي ذَٰ-;---;-----;---لِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)

قضاء الوطَر يكون ظرفياً:
الوَطَرُ : الحاجةُ فيها مأْرَبٌ وهِمَّةٌ ،
قضى منه وَطَرَه : أَي نال منه بُغْيتَه

أمّا السكَن فيكون مستداماً:
سكن إليه: استأنس به واستراح إليه واطمأنّ (وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا)


يا محمد، يا نبي خير أمة أخرجت للناس، هل كان زيد متزوجاً من زينب أم كان يقضي منها وَطَراً ؟ و هل قضيت أنت كذلك منها وطراً أم تزوجتها لتسكن إليها ؟

كم هو سيء الحظ صاحبنا زيد، فحتى صفة زوج إسترخصها نبيه و أبوه في حقه، و قد كاد أن يصفه بالإنتهازي الذي يبحث عن قضاء الوطر ليس إلاّ.
و لَكَم كانت عائشة صائبة في ردّها الطاعن على (إيميل) إله محمد مبرِّر الأوطار.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,461,979
- لماذا أمر محمد المسلمين بالصلاة و السلام عليه ؟
- خرافة الحضارة الإسلامية
- بُكائية المسلمين الجديدة
- جربت كل المآسي...سوى الموت
- وفاة الوهابية
- تساؤلات عن عشق الدين
- لو كنتُ أنا الله
- الغرب يستفيق من عملية مداهنة الإسلام و المسلمين
- رد على عبد الباري عطوان
- مخلوقات غير أرضية تتجسّس علينا
- إبراهيم و ربّه في المقهى
- أمن أجل هذا تحاكم فاطمة ناعوت ؟
- هل الله يلعب النرد
- مهزلة سورة فُصّلِت أو فُصِّلتْ فهزُلت
- معتقداتٌ تحريضية و إلهٌ عاجزٌ لا يَشاء
- ليس باستطاعة الله أن يقول للشيء كن فيكون
- لماذا يلتحقون بداعش؟
- آدم و حواء و المفاهيم المغلوطة
- تساوت حرية فكر راشد الغنوشي مع حرية فكر الحوار المتمدن
- رب العالمين أم رب المسلمين؟


المزيد.....




- وزراء خارجية «التعاون الإسلامي» يؤكدون على مركزية القضية الف ...
- البطريرك كيريل: مأساة انفصال الكنيسة الروسية في الخارج انتهت ...
- كان الوريث المحتمل للقاعدة.. كيف كانت حياة حمزة بن لادن؟
- -ليست أكذوبة-... الحكومة السودانية تتحدث عن -دولة الإخوان ال ...
- تحالف المعارضة الماليزية يتعهد بحماية الملايو ومكانة الإسلام ...
- ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن في عملية عسكرية
- بعد تسريبات صحفية.. ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن نجل زعيم ال ...
- بعد تسريبات صحفية.. ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن نجل زعيم ال ...
- الرئيس الأمريكي يؤكد مقتل ابن زعيم القاعدة السابق بن لادن
- ترمب يؤكد مقتل حمزة بن لادن على الحدود الأفغانية- الباكستاني ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عاد بن ثمود - عن وَطَر زَيْد و زَواج محمد