أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال حسن - أنا الأعزل بلا مؤنه للغياب














المزيد.....

أنا الأعزل بلا مؤنه للغياب


جلال حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4716 - 2015 / 2 / 10 - 18:02
المحور: الادب والفن
    


أنا الأعزل بلا مؤنه للغياب
جلال حسن

أكابر، بل أفاخر بعشقي قبل معركة الأسى
هكذا توجست، ليس لأني مرغماً بالوداع، بل لأني صديق الحمائم،
وصديق الدود، ورفيق العزلة المرة، والقصيدة، والغياب.
قلت لها: أيتها القافلة أنت رحيلي وقدري وتطلعي،
وأنت أيتها العذوبة،
احكي ليّ عن يقظة الهدهد، وعن ابتهاج الورد.
احكي عن عزلتي هروباً من هذه الصحراء،
أحكي عن تورطي بالحب رساماً في شعاب الغابة.
كان يمكن أن أكون غجرياً لا يبالِ بما يضمره السكارى
من طيش الكلام،
لأن ضفيرة الحصان من صنع أصابعي،
أنا صانع الربابة من صفيحة مرمية على الطريق، معوجة بالنسيان،
رماها الغرباء لكي تسير قوافلهم راقصة.
أنا الصحراء تحكي، أنا الصحراء تمتص وحشة الغريب من اللحن،
وأنا الغجري الذي يطرب الندامى على طيشهم في ناي قلب.
هم لا يدركون أن المغني أوغل في النوتة حد التوهج، وطار.
لمن هذا الصهيل؟
لمن هذا النشيج في وحشة الصحراء؟
ليس ليّ غير حزنٍ في وتر الربابة، وصهيل نفق من الركض،
ولم يصل.
أنا عازف الربابة،
أنا الطبال منذ الخليقة، الذي ما يزال يركض ويركض،
ولم يصل الى نهايته الخاسرة.
كم تمنيت أن أرسم خط الشروع بأظافري؟
كم تمنيت أن أرسم خط النهاية؟
لكي أتوج رحلتي بفوز المغني الذي عزف أجمل الألحان
من ذيل الحصان!
تلك مهزلة الذي رأى، وأدار وجهه صوب الغياب
تلك لطخة اللون في اللوحة
اللوحة التي لم تجد سراباً في الصحراء وصارتْ نسمة
أذن سيحيى وحيداً في تقاويم غربته
ولكن الرائي كان أكثر رحمة من الجميع
حين بكى
والغرباء في كبوتهم يكركرون.

جلال حسن
بغداد في 10/2/2015





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,435,012
- بعد منتصف الليل
- هتافات هادئة في قلوب مشتعلة
- قصب المزامير الرفيعة
- أوهام الفسبكة
- مكافأة المهزوم
- داعشيات
- جيراننا مسؤول
- الموصل بلا قدّاس
- حزين جداً يا وطن
- الكتاب في مواجهة السلطة الدكتاتورية


المزيد.....




- عرض ترويجي جديد لفيلم هوليوود المنتظر -Alita- (فيديو)
- وفاة -أبو السينما اللبنانية- جورج نصر عن 92 عاما
- المخرج صالح جمال الدين -اردت تصوير الواقع كما هو-
- وزيرة الثقافة المصرية: الدورة الحالية لمعرض الكتاب شهدت طفرة ...
- برشلونة يضم -فنانا جديدا-
- نتنياهو يرد على قاسم سليماني باللغة الفارسية
- كواليس الجلسة الأولى بين وزراء ثقافة الشرق والغرب الليبي في ...
- الأعاقة الفكرية والجسدية
- لندن تحتضن معرض أعمال نحات روسي شهير
- السعودية تنظم -تحدي الثيران- على الطريقة الإسبانية


المزيد.....

- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال حسن - أنا الأعزل بلا مؤنه للغياب