أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - علي الأسدي - لنقل ... - لا - ... لنتنياهو *















المزيد.....

لنقل ... - لا - ... لنتنياهو *


علي الأسدي

الحوار المتمدن-العدد: 4714 - 2015 / 2 / 8 - 17:36
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    



تحت هذا العنوان كتب الدكتور فيليب جيرالدي المتخصص في شئون مكافحة الارهاب والموظف السابق في وكالة الاستخبارات الأمريكية ويشغل حاليا المدير التنفيذي لمجلس المصالح الوطنية الأمريكية في الشرق الأوسط. هو صحفي وكاتب عمود في :
The Huffington Post, and Antiwar.com اضافة لكونه معلقا تلفزيونيا في عدد من القنوات التلفزيونية الأمريكية والأوربية والعربية بما فيها فوكس نيوز و سي أن أن والعربية والجزيرة. حائز على شهادتي الماجيستير والدكتوراه من جامعتي شيكاغو ولندن. شخصية بهذه الخبرة العملية والنضوج الفكري السياسي والتأهيل العلمي المتميز لابد أن يكون لآرائه صدى في المجتمع الأمريكي وفي دوائر القرار الأمريكية. وبالنسبة لنا قراءه نحسده على صراحته وتحديه لسياسيين طالما أساءوا وحجموا قادة سياسيين أمريكيين وغيبوهم في دهاليز النسيان كان آخرهم وليس أخيرهم الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر فقط لأنه شبه الاساليب الاسرائيلية ضد سكان الضفة الغربية باساليب نظام الفصل العنصري السابق في بريتوريا.
مقاله الذي نترجمه أدناه خصصه لنقد زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنجامين نتنياهو للولايات المتحدة التي تأتي قبيل الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية المقرر لها أن تجري في 17 مارس - آذار القادم بناء على دعوة رئيس مجلس الكونغرس John Boehner . ومن المقرر ان يلقي نتنياهو خطابا في الجلسة المشتركة للمجلسين في الثالث من مارس - آذار القادم يتحدث فيه عن التهديد الذي تشكله ايران والارهاب الاسلامي.

يردد نتنياهو منذ عام 1996 تحذيره من حصول ايران على السلاح النووي الذي يعتبره وشيكا بالرغم عن عدم وجود أدلة على اتهاماته تلك. وسيعيد تكرار آراءه بشأن ملكية ايران لسلاح الدمار الشامل الذي يعتبره خطرا على كل من اسرائيل والولايات المتحدة. وليس من الواضح فيما اذا سيعرض أمام الحضور كاريكاتيرا لقنبلة نووية وشيكة الانفجار كما فعل في الاجتماع العام للأمم المتحدة عام 2012. وسيلعب نتنياهو بكارت شارلي أبدو مصرا بأن من واجب الدول الغربية التوحد مع اسرائيل لمواجهة الارهاب الاسلامي البربري. وبذلك يحاول تحاشي الحديث عما قدمه من حل للمشكلة الفلسطينية. وبصرف النظر عما سيقوله فانه سيقابل بالترحاب عندما يتحدث الى الكونغرس.

وخلال زيارته لواشنطن سيلقي خطابا في المؤتمر العام لمجلس ايباك( (AIPAC الذي سيعقد في واشنطن ويحضره 1500 من اليهود وغير اليهود الأمريكين وسيدعى اليه كذلك أعضاء من الكونغرس ووسائل الاعلام وربما أعضاء المحكمة العليا ومن المتوقع أن يعامل نتنياهو كضيف شرف ملكي رغم أن رسالته هي الكراهية. ( الايباك هي منظمة اللوبي الاسرائيلي في أمريكا وكان أسمها السابق American Zionist for Public Affairs حيث جرى تغيير الاسم بعد أن ساءت علاقة اسرائيل بالرئيس الأسبق دوايت أيزنهاور عام 1953 – توضيح المترجم) . وبحسب علمي فانه ستعقد اجتماعات عامة احتجاجا على ايباك وزيارة نتنياهو وأرجو أن تكون تلك التجمعات غاضبة وصاخبة وساخنة لتوجيه رسالة لبعض المدعوين الى مؤتمر ايباك من أجل أن يعيدوا التفكير بجدوى تأييد الجهة التي دعتهم للحضور. وأدعو أيضا المتظاهرين للتركيز حول رسالة نتنياهو الحالية التي جاء من أجلها الى واشنطن بأنه لا صحة لكل شيئ جاء فيها.

لنبدأ من ايران ، اعتبار ايران كتهديد نووي لا أساس له وغير صحيح ، وأنه قد تم اختلاقه في اسرائيل وأمريكا واعتمد على أدلة تم فبركتها. أنا لا أدعي للحظة أن ايران صديق للشعب الامريكي وموقفها العدائي من الولايات المتحدة قد بولغ به من قبل اللوبي الاسرائيلي وأصدقائهم. ايران لا تهدد أمريكا بأي شكل ولا تهدد أمن اسرائيل أو السعودية وكلاهما يجب أن يقلقا بسبب سياساتهما وتصرفاتهما لا أن يبالغا بالخطر الايراني. الحقيقة أن الولايات المتحدة قد أكدت في مناسبتين في الماضي ، الأولى في عام 2007 والثانية في عام 2011 بأن ليس لايران برنامجا نوويا. حتى الموساد الاسرائيلي والحكومتان اعترفتا بان ايران لم تتخذ قرارها السياسي بالتعامل مع مثل هذا البرنامج. ايران ليست فقط لم تطور أو تجري تجربة على سلاح نووي ، بل لم تجري تخصيبا لليورانيوم يقربها من انتاج مثل هذا السلاح علما بأن كافة منشآتها النووية الآن تحت اشراف اللجنة الدولية لمراقبة السلاح النووي IAEA ) ).

الموضوع الثاني في اهتمامات نتنياهو هو التهديد الارهابي الاسلامي الذي سيطالب بشأنه الدول الديمقراطية في العالم للوقوف مع اسرائيل ، لكن الوقوف مع اسرائيل والقبول بخطتها في التعامل مع الارهاب هو بالضبط المشكلة. المناطق التي يمكن للارهاب أن يتسلم السلطة فيها هي تلك البلدان التي تبنت الولايات المتحدة ضدها نموذج اسرائيل وتدخلت عسكريا فيها وهو ما خلق الفوضى الحالية في بلدان مثل العراق وليبيا والصومال وافغانستان وسوريا. العمليات الارهابية التي جرت في الولايات المتحدة وأوربا قد تسببت في مقتل عدد قليل من الناس وهو الذي قاد الى الهلع ، لكنه لم يهدد لا الأمن القومي و لا الاستقرار في البلاد. وفي الولايات المتحدة ومنذ 11 - 9 كان هناك 69 حادثة موت ، أما بسبب الارهاب او الاعمال الاجرامية فمعدله خمسة حوادث في العام. بنفس الفترة من الوقت قتل حوالي 200 الف من الأمريكيين لأسباب لا علاقة لها بالارهاب وأن خمسة حوادث قتل في العام هو رقم احصائي لا غير. السياسات التي اتبعتها أمريكا ما وراء البحار خلال نفس الفترة قد أودت بحياة نصف مليون مسلم وتسببت في تهجير ثلاثة ملايين هم الآن لاجئون خارج بلدانهم وهذا ما سبب في تصاعد الارهاب.

الموضوع الثالث الذي لن يثيره نتنياهو لكونه المستفيد منه هو القوة الهائلة للوبي الاسرائيلي في أمريكا. وكما ذكر جون ميرشايمر وستيفن والت في كتابهما بأن اللوبي في حقيقة الأمر يتكون من فريق واسع من الخلايا تعمل معا للترويج لكل ما من شأنه خدمة مصالح اسرائيل. ويضم مجموعات كثيرة ونافذة من مثل PACS (وهو مجلس من أرباب الأعمال الملتزمين بتمويل المرشحين الموالين لاسرائيل أو لافشال فوزهم في أي انتخابات أمريكية – توضيح المترجم) ويضم أيضا مجموعة الصحفيين وممثلي وسائل الاعلام الأخرى اضافة الى ممثلي المسيحيين الايفانجليك وشخصيات جامعية بارزة وآخرين من الأثرياء ذوي الجيوب الثقيلة الذين يسعون بنشاط لجعل كل شيئ يعمل لصالح اسرائيل. لقد وصف Pat Buchanan مرة مجلس الكونغرس الأمريكي بأنه " منطقة اسرائيلية محتلة ". وما سيثير الفضول هو كم مرة سيقف أعضاء مجلسي الكونغرس تقديرا لنتنياهو عندما يلقي كلمته فيهم ، وهل ستزيد هذه المرة عن 29 وقفة وتصفيق كما في المرة الأخيرة..؟؟

في العادة يوجد قلة من أعضاء الكونغرس ممن يعارض هذا السلوك لكن في الوقت الحاضر لا وجود لهؤلاء بعد تقاعد عضو الكونغرس رون بول. ولهذا هناك ثلاثة أسباب لنقول " لا " لنتنياهو ومن الأفضل أن يقال له اذهب بعيدا والبقاء بعيدا.
1- فهو سيحاول باستماته توريط الولايات المتحدة في حرب مع ايران حيث لا توجد لأمريكا أي مصلحة وطنية فيها اضافة الى ما ستكلفه من خسائر في الأرواح وفي الموارد.

2- انه سيسمم العلاقات بين واشنطن والعالم الاسلامي من خلال نجاحه في ايصال رسالته بأن كل معتنقي الاسلام هم أساسا ارهابيون.

3- انه والمتعاونين معه من اللوبي الاسرائيلي سرطان في نظامنا السياسي ، يستعملون المال وحتى التهديد من أجل اصطناع " علاقات خاصة " وهي لا تمت بصلة الى أي علاقات من أي نوع ، لكنها بدلا عن ذلك عبارة عن ميكانيكية لتوجيه الولايات المتحدة لخدمة المصالح الاسرائيلية.

انه من العار أن يكون نتنياهو في واشنطن بأي حال في مهمة ليقول للكونغرس الأمريكي ماذا عليه أن يفعل ، لكن على الامريكيين أن يعوا بأن نتنياهو و Boehner رئيس مجلس الكونغرس قد ذهبا بعيدا جدا. وهل ستكون هذه مناسبة ليعي المجتمع الأمريكي في النهاية بأنه قد اقتيد من أنفه من قبل بلد أجنبي يساعده في ذلك متعاونون فاسدون من أبنائه.

علينا أن نأمل دائما بأن نتنياهو في النهاية سيدفع ثمن غروره مع ناخبيه في الشهر القادم بتنحيته من مكتبه. وسيكون جميلا أن نرى نهاية بنجامين نتنياهو.
علي الأسدي 7 - 2 - 2015
*-Saying "No" to Netanyahu
Israel s demands are not good for Americans
BY PHILIP GIRALDI • FEBRUARY 3, 2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,550,686
- طريق الشيوعيين الصينيين ... لا يمر بالاشتراكية...؟؟
- روسيا .... بين عهدين ....(2-2)
- روسيا .... بين عهدين ... (1-2 )
- العقوبات الامريكية ... أداة استعمارية قديمة ... ( الأخير)
- العقوبات الأمريكية ... أداة استعمارية قديمة .... (1)
- هل ينجح الأمريكيون ... باسقاط بوتين ...؟؟
- أوهام أوباما .. عن حلفائه العرب والترك...؟؟
- من بول بوت ... الى داعش....!!!
- الحاجة الى كورباجيف جديد ... لتفكيك روسيا ..؟؟
- قتال داعش ليس حلا .. لنجرب التفاوض معها...؟؟
- العلاقات الأمريكية – الروسية وموضوع أوكرانيا...؟؟
- جدار برلين .. ذكرى بائسة ... لحدث نشاز ...،،،
- اعتراف السويد ... بدولة فلسطين ...؟؟
- العراق ... في الاستراتيجية الأمريكية الجديدة ... ؟؟
- ثورة أكتوبر ... في ذكراها السابعة والتسعين...
- الطريق ... الى الاستقرار في العراق...؟؟
- ارفعوا أصواتكم ...لانقاذ أهالي كوباني ..
- كوبا الاشتراكية ... في ذكراها السادسة والخمسون
- هدية أوباما ....للعراق في أعياد الميلاد ... ؟؟
- من يقف ... وراء قيام داعش ...؟؟


المزيد.....




- بومبيو من جدة: هجوم أرامكو -عمل حربي إيراني- غير مسبوق
- الحوثيون يهددون: أبوظبي ودبي ضمن أهداف هجماتنا بالطائرات الم ...
- كيف ساعد GPS السعوديين في إثبات تورط إيران بهجوم أرامكو؟
- السعودية تتهم إيران بدعم هجوم أرامكو وتؤكد أن مصدره من -الشم ...
- الرياض تتهم طهران في الهجوم على -أرامكو-
- وزير التربية التونسي يقرر منع الهواتف الجوالة لدى التلاميذ ف ...
- وزير التربية التونسي يقرر منع الهواتف الجوالة لدى التلاميذ ف ...
- حفل تأبيني كبير للناشطة عائدة العبسي بتعز
- ليبيا.. لهذا رفض التبو مقترحا إماراتيا للتسوية
- رسائل حوثية بعد هجوم أرامكو.. تكذيب جديد للرواية السعودية وت ...


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - علي الأسدي - لنقل ... - لا - ... لنتنياهو *