أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - حزين














المزيد.....

حزين


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4705 - 2015 / 1 / 31 - 23:09
المحور: الادب والفن
    


حزين
علوان حسين

على الصخرة ِالصلدة ِ أجلس ُ
صخرة الحزن ِ الصماء
مثل ينبوع ٍ يفارق ُ المياه
مثل دمع ٍ يفور
وحكاية ٍ تغفو على الفم ِ .
نافذة تسهر ُ وكتاب ٌ مفتوح ٌ
والحب ُ لا ينام ُ في القلب ِ
ويطل ُ عصفور ٌ برأسه ِ
من الغابة ِ المتنكرة على هيئة ِ نافذة ٍ سوداء
وليل ٌ يتكئ على حائط .
العتمة ُ وحدها ساطعة ٌ بين الأزهار ِ
وفوضى الكتب ِ .
سماء ٌ تأفل ُ من شرفة ٍ
لا نجمة ٌ تعكر ُ الصفاء َ
ولا خمر ٌ يُسكر ُ الغيمة َ المرتجفة َ فوق َ رأسي
وحده ُ صوت ُ السيدة أم كلثوم يدلني علي َّ .
في الوهدة ِ التي تأسر ُ القلب َ
والأغنية تفترس ُ الحواس َ
الليل ُ يسرح ُ في غرفتي كالأفعى
والرغبات ُ يرقصن َ في هياج
والصرخة ُ تخبو في جنح الظلام ِ
وحدي والصبر ُ يُعيرني أكمامه ُ
كي أبدو وديعا ً طيبا ً كالشموع على المائدة .
ماذا أفعل ُ أنا الكسول ُ بإبتسامتي البلهاء
بالفراشات ِ تطير ُ في حدائق الأحلام ِ
بالأحلام ِ صفراء َ كالبراعم تموت ُ تحت الضوء
بالشراع ِ أرفعه ُ على اليابسة
بالمعاني أبحث ُ لها عمّايلائمها من كلام ٍ ؟
ماذا أفعل بالخرائب المسكونة ِ بالأشباح ِ
بالقرى المأهولة ِ بالموتى والبيوت التي هرب َ
منها ساكنوها
خشية َ موت ٍ وشيك ؟
ماذا أفعل بحدائق فارغة ٍ ومصاطب َ بلا
عشاق ؟
كيف أكسو الكلمات معنى وهي تتحدث عن أطفال ٍ معروضين
أمام شاشات التلفاز كمادة ٍ مشوقة ٍ في الأخبار ؟
عن علاقة الطقس السيّىء بضحايا منكوبين
وناجين هاربين من بلاهة موت ٍ صفيق ؟
أتساءل عن الحقول محروقة ٌ والزهور
متفحمة ٌ كالجثث
المجهولة الهوية ؟
عن العذراء هل لازال لعذريتها معنى
وقد إفتض َ مسلحون ثملون بخمر الجنة ِ
شفافية روحها وتوغلوا حتى أعماقها المظلمة ؟
ماذا أفعل بأنفاسي تعلو وتهبط ُ
والصرخة ُ ترتعش ُ في جسد ِ رجل ٍ مهزوم ٍ ؟
ليس لدي َّ سوى كلمات ٍ لا تصلح ُ أن تكون َ
مساكن َ تأوي نازحين
يلوذون بالخرائب تحت سماء ٍ عارية ٍ
وصحف تثرثر ُ كثيرا ً وهي تنقب ُ في
النفايات ِ عن أحلام ٍ فاسدة ٍ
وصور ٍ لأمهات ٍ يرضعن َ صغارهن َ الماء َ
بدلا ً من الحليب .
أقطف ُ نجمة ً من عيون الصغار الطافحة ِ
بالأسرار .
حزين ٌ لأني مرهق ٌ بأعبائي اليومية ِ
بالأشياء الصغيرة ِ وكيف َ أُرمم ُ قلبي بعيدا ً
عن الرتابة ِ
والعيش ِ في حياة ٍ فاترة ٍ والموت ُ ينقض ُّ في
كل دقيقة ٍ
على شكل رجل ٍ مهجور ٍ تركته ُ أحلامه ُ ليتجرع َ حياته ٌ
سعيدا ً بأحزانه ِ ومنتحرا ً على دفعات ٍ في لعبة ٍ تصلح ُ لقصة ٍ فكاهية ٍ عن مكائد
مبتكرة لحياة ٍ مغمضة العينين تستحق ُ أن
توضع َ في متحف ٍ للأنواع الموشكة على
الإنقراض .
سأنظف ُ الغبار َ عن الأيام الخوالي التي
قضيتها واقفا ً أمام َ بوابة ِ الأمل ..
أحرس ُ حيرتي من دهشتها
ألتقط ُ صورا ً فوتوغرافية لعيني َ , لفمي , لأفكاري
, لحيواتي المعرضة للكوارث .
كعادتي أجلس ُ في غرفة الإنتظار والأحلام ُ تتكدس ُ فوق َ
بعضها أمامي كبضائع ٍ
معروضة ٍ للبيع أو متروكة للنسيان .
شاعر عراقي متروك للنسيان
alwanhussein@yahoo.com






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,361,232
- الوردة
- دموع آلاء الطالباني
- الذهب يعتم احيانا ً
- مريم
- لماذا لا نستورد رئيسا ً من دول الجوار ؟
- حق الكرد في تقرير المصير
- لبراليو المدى
- الزهرة تعيش مرتين
- نجوى النجوى
- ريشة العصفور
- الفراشة مرهقة بالحياة
- أريد أن أسرق الله
- ماذا لو اعتزل المالكي ؟
- أخاف الجلوس على مقعد ٍ
- الأزهار والدمع
- رسالة الى صديقي الكاتب الساخر
- صرخة
- هو وهي حوار مرتبك
- ورطة
- تضرع


المزيد.....




- يصدر قريباً كتاب -يوما أو بعض يوم- للكاتب محمد سلماوى
- صحيفة إيطالية: الإدارة الأمريكية ستعارض استقلال الصحراء
- نادي الشباب الريفي بقرية بئر عمامة.. من مكان مهجور إلى مقر ل ...
- في سباق إيرادات أفلام عيد الأضحى... عز يتصدر وحلمي يفاجئ الج ...
- السجن لفنان مصري شهير لامتناعه عن سداد نفقة نجلته
- تنصيب رجال السلطة الجدد بمقر ولاية جهة الشرق
- وفاة الممثل الأمريكي بيتر فوندا.. أحد رموز -الثقافة المضادة- ...
- بالفيديو... موقف إنساني لعمرو دياب على المسرح
- الفنانة أمل حجازي تشكر السعودية على تكريمها: -معودين على كرم ...
- الإيرلندي ليس تعاونهما الأول.. ثمانية أفلام جمعت دي نيرو وسك ...


المزيد.....

- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - حزين