أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شامل عبد العزيز - المهزلة بين أميركا وداعش وقودها الشعوب ..















المزيد.....

المهزلة بين أميركا وداعش وقودها الشعوب ..


شامل عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 4705 - 2015 / 1 / 31 - 19:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من وجهة نظر شخصيّة أقول / من يعتقد بأن الولايات المتحدة الأميركيّة ُ تريد القضاء على داعش بالتحالف الدوليّ الحاليّ عليه مراجعة مواقفه السياسيّة فجميع الحركات الأصوليّة نشأت تحت رعايتها من حركة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928 بقيادة حسن البنا إلى داعش حالياً وكذلك جميع الحركات المنبثقة عنها والتي تمددت وانتشرت في جميع دول العالم شيعيّة كانت أم سنيّة – لا فرق .
بداية نشوء الحركات الأصوليّة المسيحيّة كان في الولايات المتحدة الأميركيّة ما بين العامين 1905 – 1907 .
المراقب لما يجري على الساحة السياسيّة يعرف ذلك جيداً وخصوصاً بوجود أوباما ومواقفه المتذبذبة – المتناقضة وخلافه مع الكونغرس في طريقة تعامله مع داعش حيث يرى الكونغرس غير ما يرى أوباما وخصوصاً بالنسبة للمسألة السوريّة فهو كل يوم في شأن ولم يستقر على قرار لحد الان ويبدو أن هذا هو ديدن الحزب الديمقراطيّ بخلاف الحزب الجمهوريّ ..
داعش دخلت للعراق بعلم الولايات المتحدة وهذا مما لا شك فيه ولأسباب عديدة إذ ليس من المعقول أن تقطع 400 عجلة – رباعية الدفع - الصحراء من سورية إلى العراق دون رصد جوي ناهيكم عن وجود أكثر من 3000 أميركي في بغداد وباقِ المحافظات يعملون ليل نهار ويرصدون كل صغيرة وكبيرة فكيف دخلت هذه العجلات دون علمهم ؟
العراق ومنذ عام 2003 ولحد الآن يحكمه كل من أميركا وإيران وهذا موضوع خاص وخصوصاً بإصرار إيران على الملف النووي والاجتماعات الخاصة حول هذا الملف ..
داعش في سورية تحتل أكثر من نصف أبار النفط و تحت أمرتها 3 محافظات هي الرقة – الحسكة – دير الزور ومنذ عدة سنوات فما المانع أن يكون تحت أمرتها 3 محافظات عراقية هي نينوى – صلاح الدين – الأنبار ؟
أكثر من 40 دولة ومنذ عدة أشهر فيما يسمى بالتحالف الدوليّ لمحاربة داعش ثمّ القضاء عليها ولكن لا نتائج حقيقية على الأرض ومن هنا تأتي الخشية في أن هذا الوضع من صالحها وهي التي تقوم بتغذية الصراع – كر وفر – إلى أجل غير معلوم كما يحصل بين الجيش الحر وجبهة النصرة في سورية وبدون أي حسم لصالح أي من الطرفين ,, هذا هو المرجح حالياً في العراق – نينوى – صلاح الدين – الأنبار..
الغرب قام بتزويد القوا ت الأمنيّة العراقيّة بنوع جديد من الأسلحة لمواجهة داعش التي تمتلك قدرا ت عالية وأسلحة نوعية من أجل التصديّ لها وهي تقوم بالضربات الجويّة لمساعدة القوات العراقيّة ولكن أيضاً في المحافظات المذكورة لا نتائج فقط في الأماكن القريبة والمحاذية لإقليم كوردستان والمناطق القريبة من بغداد ..
لقد فشلت جميع القوات الأمنيّة العراقيّة في صد تقدم داعش وهذا له أسبابه منها على سبيل المثال سياسة الطائفي نوري المالكي في تشكيل هذه القوات والتي تبين لاحقاً أنها غير موجودة فعلياً حيث ظهر مُسمى – الهوائيين والقضائيين – في القوات الأمنيّة العراقيّة ناهيكم عن الفساد الماليّ والإداريّ لحكومته والتي استمرت 8 سنوات ..
الأرقام فلكية لكل من ثروة المالكي – النجيفي – المطلك – الأعرجي – الحكيم وباق الزمرة الفاسدة - في العراق لا يوجد لص أو سارق بل يوجد منظومة أو بنية لصوص - جميع الذين جاءوا بعد عام 2003 لم يكونوا سوى عصابات ومافيات زادوا الطين بلّه .
العراق حاليا عاجز عن دفع رواتب الموظفين والعاملين وباق الشرائح الأخرى والموازنة لهذا العام تم تعديلها عدة مرات لتذبذب أسعار النفط والعجز يبلغ أكثر من 45 مليار دولار في الميزانية .. فكيف الخروج ؟
يبدو بأن هناك اتفاق – تحت الطاولة – بين داعش وبين الغرب – أميركا بالذات – ألاّ وهو الوقوف عند مناطق محددة لا يسمح لداعش تجاوزها .. المناطق الخاضعة لحكومة أقليم كوردستان – والعاصمة بغداد .. وهذا ما حصل على أرض الواقع وهو مشاهد ومحسوس فبمجرد تقدم داعش نحو أربيل ظهرت طائرات قوات التحالف و تصدت لها ومنعتها من الدخول ونفس الشيء بالنسبة للعاصمة بغداد حيث كانت داعش على أبوابها ووصلت لمطار بغداد الدوليّ - هذه صريحات المسؤولين العراقيين - . على اختلاف مشاربهم .. فهناك من قال لولا إيران وهناك من قال لولا أميركا لسقطت بغداد ولكن النتيجة واحدة .. هي صد تقدم داعش .. في أربيل حيث القنصليات الغربية وفي بغداد أكبر سفارة أميركية في العالم .. كأنه سيناريو متفق عليه بعيداً عن نظرية المؤامرة .. داعش في المحافظات العراقيّة المذكورة هي التي تتسيد الموقف وهي الحاكم الفعليّ وهي التي تصول و تجول كما هي في المحافظات السوريّة المذكورة أيضاً ..
ففي نينوى على سبيل المثال ارتكبت أبشع الجرائم وعلى مرأى ومسمع العالم بأجمعه ولكن ..... لا أحد استطاع ايقافها . لا يوجد أحد أصلاً يستطيع أن يفعل شيئاً لا تحالف ولا غير التحالف .. ( المثقفون يكتبون لنا عن التنوير وهناك من يكتب لنا عن الصمود وهناك من يكتب لنا عن خمسينات القرن الماضي وهناك من يكتب لنا عن عصر الدعوة ) !
قتل وسبي اليزيدين في منطقة سنجار – شنكال أو سنكال – باللغة الكردية ,, مصادرة أراضيهم وممتلكاتهم وأملاكهم . مع الشيعة نفس الشيء ومع المسيحيين ومع القوات الأمنيّة التي كانت تعمل مع حكومة المالكي ناهيكم عن المحافظ ومجلس المحافظة والقضاة الخ .. قامت بمصادرة كل شئ يخص هذه الشرائح والتي كانت تشكل فسيفساء المدينة ..
الاستيلاء على البنوك – إفراغ كافة مؤسسات الدولة من محتوياتها – الاستيلاء على كافة مخازن الحنطة والشعير – نينوى بلد زراعي - وعلى كافة الثروة الحيوانيّة – هذا بالإضافة إلى تطبيق الحدود الشرعيّة على ضوء الكتاب والسنة ! المدينة على شفا جرف هار ولكن لا جديد – من هنا أقول من الممكن أن تستمر داعش في العراق كما في سوريا إلى أجل غير معلوم – من المحتمل إلى أن تتحقق قوانين الديالكتيك العلميّة – أو خروج المهدي المنظر !!!
تفجير الجوامع الأثرية بحجة – وجود قبر – يستندون في ذلك إلى حديث يقول :
لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم -مساجد .
ناهيكم عن بعض القلاع الأثرية وبعض أسوار المدينة
هذا موجز صغير عن نينوى ناهيكم عن عدم توفر أي من الخدمات التي تخص المواطنين فلا وقود ولا كهرباء ولا كل ما يجعل الحياة تستمر بصورة طبيعية – الحياة شبه راكدة – لا مؤسسات ولا موظفين ولا عمال الخ .. ومنذ حزيران 2014 .
عدد سكان مدينة نينوى ما يقارب 4 مليون - من ضمن هذا العدد مركز المدينة حوالي 2 مليون ومساحة نينوى أكثر من 33 ألف كيلو متر مربع .
أما المحافظات الباقية صلاح الدين – الأنبار فالوضع أسوء بكثير ..
من يستطيع أن يقدم حلاً لهذه المعاناة في العراق أو في سورية ؟
عدا ليبيا الكارثة واليمن المأساة ولنتجاوز باق الدول العربيّة .
من بيده ملكوت كل شئ وهو على كل شئ قدير ؟
من يحقق لهذه الشعوب أبسط أمانيها ؟ فائض القيمة أم زواج عائشة ؟ وجود الله من عدمه مثلاً ؟ كتابات الصحف الإلكترونية أم كتابات وسائل الواصل الاجتماعي ؟ منْ ؟
لقد كان الشهيد مهدي عامل مُحقاً في هجومه الكاسح على النخب العربيّة وبدون استثناء ولكنه لم يكن مُحقاً في طرحه للخروج من الأزمة وسنتناول ذلك في مقال منفصل ..
إذا كانت الماركسية قوانين علمية تشبه قوانين الفيزياء أو علم الاجتماع فهل تستطيع معالجة الوضع القائم وكيف ؟
إذا كان الله محض خرافة أم وجوده حقيقي فهل سيكون ذلك هو الحلّ ؟
إذا كانت الأديان بشرية الصنع أم وحي من السماء فهل ستنقذنا مما نحن فيه ؟
إذا صلى تشرشل – صلاة الفجر - من أجل ستالين في كل صباح بعد أن ينهض من سريره ويدعو الواحد القهار فهل سيدعو لنا الآن حتى نتخلص من كارثتنا الحقيقية ؟ منْ سينقذنا مما نحن فيه ؟ من سينقذ هذه الأمة والتي هي خارج التصنيف ؟ من بيده الحلّ ؟ في سورية – العراق – ليبيا – اليمن – مصر – لبنان الخ ..
إذا كانت النخب العربية مجرد برجوازية وضيعة فكيف نخرج من عنق الزجاجة ؟ هل ننتظر المهدي المنتظر أم قوانين الديالكتيك العلمية ؟ لو ينهض الأموات من قبورهم كنا سننتظر ظهور ستالين لعله يكون إحدى الحلول للمعاناة العربية !!! ولكن من مات فات كما قال – قُس بن ساعدة – في خطبته المعروفة وهو متكئا على عصاه !!
الآن ما هو واجب المثقف وما هو واجب غير المثقف ؟ ما هو واجب الماركسيّ وما هو واجب الليبراليّ ؟ ننتظر ؟ ننتظر ماذا ؟
هل هناك ماركسيّ واحد أو ليبراليّ واحد يستطيع أن يقدم لهذه الآمة ما ينفعها ومن هو وكيف ؟ يساريّ – علمانيّ – ديمقراطيّ – قوميّ – إسلاميّ - ملحد – متدين الخ .. إذا لم يكن هذا هو شغلنا الشاغل فبماذا نشغل انفسنا ؟ بالحديث عن ماذا ؟ ما قيمة تلك الأحاديث والكتابات - ما هي اهميتها ونحن بهذه الرزية ؟ المنزل يحترق والدار تتهدم كما قال الدكتور حسن حنفي بعد النكسة ..
عندما نقول بأن الثقافة العربيّة لم تستطع تجاوز بداية البدايّة وهنا بدون استثناء ومن جميع المسميات - دليلي هو الواقع ومن يقول بعكس ذلك عليه بالدليل .. لا تتهمونا بالصهيونيّة والامبرياليّة والمخابرات الغربية فنحن عالة على الامبرياليّة والصهيونيّة ماضية في مشروعها أما نحن فقط – ظاهرة صوتية – كما قال عبد الله القصيمي ..
/ ألقاكم على خير / .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,266,222
- رسالتي إلى الأستاذ فؤاد ألنمري – مع التقدير ..
- عن أيّ ليبراليّة تتحدثون ؟
- اليسار العربيّ ,, حقاً ما يقولون ؟
- الأنبياء بين الرواية الدّينيّة وعلم الأثار !
- إلى هيئة الحوار المتمدن المحترمين ..
- بالعِلم تنهض الأمم !
- تتمة مقال المثقف صنو الحاكم .
- المثقف صنو الحاكم !
- عن الحتميّة وأشياء أخرى في الماركسيّة ..
- مجزرة كاتين ..
- الإسلام سبب من أسباب وليس السبب الوحيد !
- عن الماركسيّة ,, حوار بيني وبين الزميل أكو كركوكي ..
- لا الإيمان ولا الإلحاد هما الحلّ ,, الإيمان والإلحاد لا علاق ...
- بين الحاكم العربيّ والمستعمر الأجنبيّ !
- ذوو عقول الكاوتش !
- لا ,, للفكر الواحد ,, للعقيدة الواحدة ,, للون الواحد - ..
- العقل العربي بين داحس وداعش !
- الأفكار المهترئة عند البعض !
- أسئلة عن داعش ؟
- الأوطان تلتهما النيران بين - فائض القيمة وزواج عائشة - !


المزيد.....




- قادة دول مجموعة السبع يصلون لمدينة بياريتس الفرنسية التي ستح ...
- جدال بين أكاديمي إماراتي وإعلامي سعودي حول -التغريد- عن الحك ...
- مراسلنا: قتلى وجرحى في صفوف -الانتقالي- بكمين لـ -القاعدة- ج ...
- أسد -مسجون- يمزق صاحبه!
- مصادر مطلعة: أهمية خاصة لزيارة السيسي المرتقبة إلى الكويت
- أمريكيتان تعترفان بتخطيطهما لهجمات
- بعد استعادة خان شيخون.. الجيش السوري يحشد قواته في إدلب استع ...
- الإمارات تمنح رئيس وزراء الهند أرفع وسام مدني
- لمَ غابة الأمازون بهذه الأهمية ولماذا تسمى رئة الكوكب؟
- تقرير يكشف تفاصيل صفقة طائرات تجسس إماراتية 


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شامل عبد العزيز - المهزلة بين أميركا وداعش وقودها الشعوب ..