أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح يوسف - رسالة عاجلة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي














المزيد.....

رسالة عاجلة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي


صلاح يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4705 - 2015 / 1 / 31 - 18:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل البدء أتقدم بأحر التعازي لك وللمصريين جميعاً لمقتل 29 شرطياً على يد الإرهاب الإجرامي، وأرجو أن يتمكن المصريون من الثورة على جذور الإرهاب الفكرية ولعل هذا هو موضوع الرسالة.

سيادة الرئيس،

لن أنافق ولن أجامل ولن أسلك طرقاً ملتوية، بل سأواجهك بالحقيقة المرة، وهي أن الإرهاب اليوم له دين، ودينه الإسلام، وجميع ما تفعله داعش وأخواتها نابع من آيات القرآن وسنة محمد !

حتى شيخ الأزهر الذي يدعي بأن الإسلام دين شامل هو في الواقع يخدم الإرهاب، فالمجرمون ينطلقون ابتداءا من نفس الفرضية وهي أن الإسلام هو الحقيقة المطلقة، وأنه صالح لكل زمان ولكل مكان !

علمت من الصحافة أنك إنسان حافظ للقرآن، وهذا يسهل مهمتي في رسالتي هذه، فهل القرآن كتاب كريم ومصحف شريف ؟؟! كلا يا سيادة الرئيس، فالقرآن كتاب بذيء وعنصري ويحرض على القتل. بذيء لأنه يشتم ويلعن المخالفين الذين لم يؤمنوا بنبوة محمد. ( كما الحمار يحمل أسفاراً / كالكلب يلهث / قردة وخنازير / يعلنهم الله ويلعنهم اللاعنون / عتل بعد ذلك زنيم / .. إلخ )، فهل هذا الكلام البذيء صادر عن إله خلق الكون ؟؟!
أما عنصرية القرآن فهي واضحة جداً حيث يقسم المجتمع الواحد إلى عدة أقسام متناحرة ( مسلمون / مؤمنون / مشركون / منافقون / أهل كتاب )، بل ويحرض المؤمنين ( أتباع محمد ) على قتل باقي الناس أو إدخالهم عنوة في الإسلام. بهذا القرآن تتحرك داعش، وبهذا القرآن يقتل أنصار بيت المقدس جنود مصر !

القرآن لم يكن صالحاً وقت تأليفه، فهل سيكون صالحاً بعد حراك بشري قوامه 1400 عام ؟؟! القرآن لم يحرم العبودية بل إن هنالك 15 آية تذكر " ملك اليمين " وهن النساء اللواتي يؤخذن سبايا في الحروب ثم يتم بيعهن في سوق العبيد والجواري، ولم توجد آية واحدة تحرم أو تمنع ملك اليمين، ولهذا يا سيدي، فإن بوكو حرام التي باعت بنات المسيحيين في نيجيريا بسعر 15 دولار للبنت الواحدة فإنما تطبق القرآن بحذافيره، وكذلك فعلت داعش بنساء الإيزيديين في العراق، وسيفعلون الشيء نفسه مع بنات الأقباط أو نساء الجيش المصري باعتباره " كافراً " !

السيد الرئيس، يشاع في الصحافة أنكم قمتم بإلغاء تدريس القرآن والتربية الإسلامية في مدارس الدولة، فإذا كنتم قد فعلتم هذا حقاً فهي خطوة في الاتجاه الصحيح لإنقاذ العقل المصري من هذا الوباء، أما إذا كانت مجرد إشاعة فإنني أرجو أن يقوم المصريون فعلاً بإلغاء تدريس القرآن والدين وإقرار مادة للقيم والأخلاق كما تفعل جميع الدول المتحضرة.

أشير إلى الدور التخريبي الكبير الذي لعبه الأزهر في تفريخ الحركات التكفيرية، كالإخوان والجهاد وغيرها، وبالتالي فما فائدة الأزهر لمصر ؟ ما فائدة أن يقرأ طلاب الأزهر في فقه ابن تيمية أنه يجوز أكل لحوم الكفار ؟؟! هل هؤلاء بشر ؟؟؟ إذا كان يجوز أكل لحومهم فإنه يجوز قتلهم وتفجيرهم، وهو ما فعله تنظيم القاعدة في العراق حينما قتل ( وما يزال ) أكثر من مليون عراقي، وفعلوه بالأمس في سيناء مع جنود مصر الميامين، ومن قبل فعلوه بالجزائر عندما ذبحوا بالسلاح الأبيض أكثر من 200 ألف من الأبرياء فقط لكونهم وافقوا على إعادة الانتخابات !

مصر تحتاج إلى قيادة أتاتوركية تقوم بإعلان الحرب على الجذور الفكرية للإرهاب، وطالما يتم تعليم القرآن والدين الإسلامي فإن آيات القتل والجهاد ضد المنافقين والكفار ستظل تفعل فعلها.

فقط يمكن لثورة في مناهج المدارس أن تقضي على الانفجار السكاني الغبي الذي يمنع تحقيق أي تنمية تذكر، ولا شك بأن الدين يحرض الناس على الإنجاب والتكاثر من خلال أحاديث ( تنكاحوا تناسلوا )، ولا نعلم كيف سيباهي محمد الأمم يوم القيامة ؟؟ هل سيفاخر بأعلى نسبة أمية، أم بأعلى معدلات فقر وتخلف أم بقلة الإنتاج والإبداع ؟؟؟ لعلك تتذكر نكتة " جهاز الكفتة " !!

مصر تحتاج إلى المفكرين، والحق يقال، فقد تعلمت التفكير الناقد من أساتذة مصريين أمثال محمد العشماوي وفرج فودة وخليل عبد الكريم وسيد القمني، وأقترح أن تدرس كتبهم في نقد الإسلام لطلبة الجامعات في مصر كمتطلب جامعة إجباري، على الأقل لكي لا يضحك عليهم ملتحي مختل عقلياً بعد ذلك !

وآخر الكلام،

كلي ثقة بأن مصر العظيمة بها من العلماء والفلاسفة ما يكفي لتفكيك الفكر الديني، بل ونقد القرآن، وتأليف مادة للقيم والأخلاق والمثل العليا بدلا من ( حرض المؤمنين على القتال / اقتلوهم حيث ثقفتموهم / فضرب الأعناق ) !

مع التحية وعميق التقدير،

صلاح يوسف
العراق





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,768,523
- إلى الرئيس الفرنسي هولاند !
- لماذا تركت الإسلام ؟! كتابي الجديد
- سمك لبن تمر هندي – ردا على مقال شامل عبد العزيز !
- حقيقة المرأة في الإسلام !
- نهاية الإسلام !
- لا تلوموا داعش !
- هكذا صنعوا الأنبياء !
- شكرا طلعت خيري .. شكرا - داعش - !
- جولة عاجلة في دهاليز الإسلام !
- ما أحوجنا إلى القرامطة !
- عن فساد التعليم العربي الإسلامي !
- جذور الإرهاب الإسلامي
- الأسباب الحقيقية للتكفير !
- هل الفيلم المسيء .. مسيء حقاً ؟!
- ما بعد حمزة كاشغري !
- إسلاميات ( 2 )
- في ذكرى مصرع الكاتب الكردي سردشت عثمان
- إسلاميات ( 1 )
- بشرية القرآن !
- بانوراما إسلامية


المزيد.....




- ثلاثة قرون في صقلية.. كيف دخل الإسلام إيطاليا ولماذا انهزم؟ ...
- قيادي بـ-الانتقالي الجنوبي-: لن نقبل بـ-الإخوان- على أرض الج ...
- إطلاق سراح ناشط حقوقي في كازاخستان مدافع عن أقلية الإيغور ال ...
- إطلاق سراح ناشط حقوقي في كازاخستان مدافع عن أقلية الإيغور ال ...
- قيادي في الحرية والتغيير يرفض تصنيف السودان دولة علمانية
- إجراءات أمنية مشددة حول المساجد في سينجار تمنع الكشميريين من ...
- إجراءات أمنية مشددة حول المساجد في سينجار تمنع الكشميريين من ...
- إسرائيل -تحاصر- الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى؟
- ترامب: نائبتا الكونغرس ضد اليهود.. وطالبت الإسرائيليين بمنعه ...
- إلهان عمر: نتنياهو منحاز إلى كارهي الإسلام مثل ترامب


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح يوسف - رسالة عاجلة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي