أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة م. سليم - الهاوية... قصة قصيرة














المزيد.....

الهاوية... قصة قصيرة


غادة م. سليم

الحوار المتمدن-العدد: 4705 - 2015 / 1 / 31 - 15:12
المحور: الادب والفن
    


جاء متثاقلا يجر خطاه وارتمى على أول أريكة صادفته وسقط كحجر.
- مالذي جاء بك؟
حرك شفاهه بدون أن يتكلم. حاولت أن تقرأ مايقول، وتجمع الحروف المتقاطعه:
- أ...ح...ب...ك.

راقت لها هذه الفكرة التي يتشاركان بها قراءة هذه الحروف. تمتمت هي ايضا، وهوت بعينيها على يديه تحاول التخلص من سحر نظراته اليها. كان يمسك بسلسلة مفاتيح متعددة لم ترها سابقا.

- ماهذه المفاتيح المتعددة التي تحملها؟
فوجئ بهذا السؤال، اذ كان من شدة شوقه نسى أن يخفي سلسلة مفاتيحه التي كان يحرص دوما أن يخفيها عن اعين الاخرين.
- هه... (أجاب مازحا)... إنها غرف نسائي العديدات... هذا مفتاح غرفة البيضاء وهذا للخلاسية وهذا وهذا وهذا... وتوقف عند مفتاح مختلف ، كان مرجانيا زاهي اللون.

- حسناً هل هذا مفتاح اجملهن؟
- لا.. انتظري ، سنحتاجه قريبا ونستعمله معا.

أمتقع لونه واصبح مثل قالب من الجليد الساخن وخرج مسرعاً.... تقيأت الاحرف التي تمتموا بها قبل قليل... واصبح فضولها اشد لمعرفة ماكان يحمله ذلك المفتاح، ولم تكن تنقصها الحيلة ، ولكن تعوزها الخبرة في التعامل مع الوحوش المروضة.
لم يكن بالامكان احسن مما كان ... احست انها قد فتحت حينها بابا اصغر كثيرا من آمالها ولايتسع لكل ماتحلم به.
كان يتغذى بأجساد الاخريات ويمتص روحها ليستمر حياً ينبض.

- ردي إليَ حياتي... ردي إليَ حياتي.
همس من خلال انيابه وهو يعانقها... يمتصها... فتسامت بين يديه. لم يكن ذلك سهلا.... كان يحرث ارضا سبخة ويسقي قاعا جرداء استمرأت طعم الظمأ فأدمنت عليه.
- هيا لنفتح ذلك الباب.
مشت معه كالحالمة في دهليز مظلم وبدأ الهواء ينفذ، واحست بالأختناق. ليتها لم تسأل عن هذا المفتاح.... لكنه كان ممسكا بها وقد التمعت عيناه وأحمرت حتى الاتقاد والتمع شيئ آخر بيده. كان ذلك المفتاح المرجاني الزاهي.
بدا الباب عادياً لايختلف عن بقية الابواب الاخرى.
- افتحي لي أبواب المعبد.
- لا، لم تكفني صلاتك.

واخيرا ادخل ذلك المفتاح في المزلاج الصغير لتطل الباب على هاوية سحيقة مظلمة. نظر احدهما الى الاخر، فهم ماترمي اليه عيناها وابتسم موافقاً. وبلمسة صغيرة منها سقط متطايراً في الهاوية السحيقة، وتناثرت مفاتيحه كالنفايات الصغيرة، واستمرت تنظر اليه وتنتظر صوت ارتطامه بالارض.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,442,753
- الافتراس - قصة قصيرة
- الشجرة قصة قصيرة
- المكعب- قصة قصيرة
- التلويحة ----- قصة قصيرة


المزيد.....




- بفيلم استقصائي.. الجزيرة تروي معاناة الطفلة بثينة اليمنية من ...
- وزير الثقافة السعودي يوجِّه بتأسيس «أكاديميات الفنون»
- فيلم -غود بويز- يتصدر إيرادات السينما في أمريكا الشمالية
- اللغة الإنجليزية الإسلامية.. دروب لقاء الدين باللغات العالمي ...
- السعودية تعتزم إطلاق أكاديميتين للفنون التقليدية والموسيقى
- لعشاق الحياة والموسيقى... حفلات الرقص تعود إلى بغداد (فيديو) ...
- شاهد: عرض أزياء للكلاب في أتلانتا
- شاهد: عرض أزياء للكلاب في أتلانتا
- القبض على مخرج سينمائي حاول إدخال مواد مخدرة بمطار القاهرة ( ...
- حكاية سرية لفتيات خاطرن بحياتهن لتذوق طعام هتلر وتجرع السم ب ...


المزيد.....

- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة م. سليم - الهاوية... قصة قصيرة