أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - فانتازيا صاحب الكتاب














المزيد.....

فانتازيا صاحب الكتاب


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 4702 - 2015 / 1 / 27 - 23:40
المحور: الادب والفن
    


(1)
ومسكتُ خيط اللهِ أهذي قادني العتّالُ محمولاً بسوقِ الرافضينَ أماني السلطانِ هدهدني الخواجة يا ترى مَنْ يشتريكَ الآنَ أهديكَ الوصايا فانتبهتُ ودارَ يرسمُ شارةً فوقَ الرؤوسِ يؤلّبُ الحركاتِ يضفي مسحةَ الترويحِ صاحَ يا مسحورُ عُدْ نحوي ارتسمْ بينَ البداهةِ والبلاهةِ حربكَ الآنَ ابتدتْ مَنْ أنتَ قُلْ لي فالمساءاتُ اعتمرنكَ وانجلى صوتُ الهزيعِ يلفُّ صحوكَ فانتبهْ ما دامَ فيكَ مِنَ الأسى والحزنِ قلْ لي أقتفيْ أثراً سماكَ وأنتَ ما بينَ انصياعكَ للذينَ تهافتوا يتلوّنونَ ببيعِ أواصرَ الزمنِ المعبّأِ بالركامِ إذنْ تعالَ نحاورُ اللغةَ البديلةَ للحروبِ نُسفّه الصدماتِ نُوحِي صامدينَ لنا الربيعُ أرانيْ أغفو مِنْ معاناتِ المتاعبِ لفّنيْ ورَمانيْ بينَ الخردةِ الهوجاءِ نادى صبيَّهُ يا هذا إعطهُ بعضَ التجلّيْ رتّبَ الأشياءُ فيهِ ودعْ تواريخَ احتضارهِ في مقاماتِ الملوكِ وانتبهْ هو َمايزالُ متعباً وعليهُ أطلالُ الحضاراتِ التي لابدَ نسرقُها ودعهُ هكذا عريانَ مِنْ زمنِ السلالاتِ القديمةِ فيهِ مأساةٌ ودعنا نَحلبُ البترولَ منهُ ولا ندعهُ ينهضُ حتّى النهايةِ كنتُ مأزوماً ويتعبنيْ الزمانُ وشايتيْ إنّي اقترفتُ النارَ أسبحُ فيْ مخاضِ الليلِ أمسكُ لجّتي وأدوسُ ذاكرةَ المواجعِ علّنيْ أقتادُ نفسيْ للحقائقِ هكذا مرميُ أنتظرُ الخواجةَ أنْ يبيعَ مناقبيْ والمكرماتِ وكلَّ أطلاليْ وما قدْ نزَّ منّي للذينَ تحجّروا بالسفهِ يا رباهُ ما هذا المصيرُ الآنَ طوقّني الرماةُ وغادرَ الأولادُ منّي كيفَ ينتظرونَ منّي ها أنا المبيوعُ في سوقِ المرابينَ العتاةِ قلتُ يا اللهُ غادرنيْ وها إنّي أدندنُ بالوصايةِ والحكايةِ ها أنا مرتْ بيَ الأزماتُ يا رباهَ إحفظنيْ المباحَ مِنَ الذينَ تناكحوا بالسرِّ والعلنِ اهدنيْ , قالَ الخواجةُ إيهِ يا أنتَ فهاكَ يا هذا العصا السحريةَ الحُبلى لندلقَ ما خفاكَ مِنَ الركامِ نلمّعُ الأشياءَ أنتَ الآنَ حصّتنا سنجعلُ منكَ هوميروسَ ياذا الشيبِ قهقهَ وانحنى نحويْ وناولنيْ الوصايا كنتُ أخفي في ثيابيْ ما تبقى مِنْ سطورِ كتابيْ فيهِ أُحجيةٌ وتغييرُ السلاطينَ ومرميٌ بزاويةٍ وكلُّ الوجهاءِ الشامتينَ شيوخُ أهلَ الجاهِ حدّقوا بيْ وزادونيْ امتعاضاً ثم نادى مِنْ جموعِ القومِ شيخٌ مِنْ تهامةَ نشتريهُ يفيدُ قومي في الشدائدِ والمهماتِ العصيبةِ هلْ معاهُ تميمةٌ خرقاءُ قلهُ يا خواجة سعرهُ أنا أبتغيهُ مع العصا السحريةِ والرفضَ والأحزانَ إذْ وقفَ احتوانيْ قالَ للشيخِ خُذَهْ هاتَ الدراهمَ والذهبْ ............
(2)
إذْ رمانيْ وحوانيْ شيخُ بني تهامةَ المغرورُ نافراً وطوانيْ منهكاً في الخُرجِ فوقَ حصانهِ الذهبيْ يطويْ في المضاربِ كيْ أروقَ لسفهِ أفعالِ الندامى والخرافاتِ المُدانةِ في زمانِ الشدِّ والنفرِ إذْ حاورني وأهداني لظلٍّ كانَ يتبعنيْ وينزفُ من خصورِ الناهداتِ الرابضاتِ على المشارفِ هلّلَ الليلُ وأرداني بخيمتهِ الوديعةِ وارتوى منّي حكاياتِ أبي زيدِ الهلاليْ
واللياليْ ..........
وأناشيدَ فحولِ الشعراءِ الرافضينْ
قالَ يا هذا أريدُ أنْ أكونَ سلطانُ المضاربْ
قلتُ هاكَ الفقرَ والعوزَ وحبَّ المسكنهْ
فارتجفْ ...............
قلتُ يا هذا المعنّى لا تخفْ
فانبرى منّيْ وأغرانيْ بكرسيِّ الوزيرْ
قلتُ ياهذا أنا جدُّ فقيرْ
ولديَّ ما تجلّى من ضميرْ
لستُ سفاكاً ومهذاراً على قدري أطيرْ
ألبسُ الطرطورَ أخفي ما تناثرَ من بقايانا فنحنُ بالكفافِ لم نكنْ نبغي المؤامرةَ احتواءاً ونسايرُ شعبنا الغافيْ ونهدي الناسَ للعشقِ وللدربِ ننيرْ
قالَ أنت الحافظ السرِّ ولكني أريدُ أنْ أكونَ الأولُ الناهيْ وأنتَ المستشارْ
قلتُ لا لا أنت لم تقنعْ لقومكَ مهما صارْ
إنما الكرسي همٌ ليسَ دارْ
فاسترحْ جنبي ولا تلسعكَ نارْ
قام يرسمني احتراقاً بالعصا السحريةِ والوصايا اللاهباتْ
ودسَّ في أنفي القرارْ
وانبرى بين الديارِ لمَّ اوشالَ اللصوصِ كيْ يحاربْ
بعدَ قتلٍ ودمارْ
أصبحَ الشيخُ كسلطانَ المضاربْ
ثم إلغاءِهِ سوقَ الرافضينْ
(٣-;-)
بسوقِ المدينةِ تحتَ سيطرةِ الحفاةِ المارقينَ , الرافضونَ ينامونَ في أحاجي العجائزِ البائعاتِ الخضارِ ناشراتُ الأكفِّ للدعاءِ على سلطانِهمُ الجائرِ وتحتَ عباءةِ أحداهنَ أتخفى وأقرأُ سطورَ كتابي في تلهفٍّ إذْ تجيءُ العواصفُ مجبولةً ويخرجُ الرافضونَ مِنْ أوكارِهمْ ليقلبوا الموازينَ وسلطانُنا الشيخُ هاربٌ في التخومِ وأحملُ في القلبِ كلَّ الأماني وألبسُ صورةً للمهرّجِ وصندوقهُ المحلّى بالأمانيْ
ونطلقُ بسوقِ المدينةِ أحلامَنا والأغانيْ

30/11/2014
البصرة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,051,910
- صور للذكرى
- حذر
- من عادة العواد ........
- حقائق !!!!!!
- بوح سري
- حديث القرى
- يا أيّها الشعبيْ
- فسحة أمل ..........
- عودة زرياب الموصلي
- نشيد الوطن
- وطني أحبك في جنون
- ظواهر سلبية
- ليل وكأس
- يا أيها الوطن اعتمرني قبلةً
- أحلام لطفلة الشوارع
- هذيان محارب فقد سيفه
- نزيف النازحين
- المتشرد
- جرح وانكفاء
- عازفو النعرات


المزيد.....




- سيلفستر ستالون: لم أعتقد أبدا أنني سأمتهن التمثيل
- الجيش الإيراني: نقلنا ثقافة قواتنا إلى اليمن ولبنان وفلسطين ...
- ليلى غفران تستغرب التغيرات التي طرأت على قاتل ابنها وهو في ا ...
- الفنان الأردني عمر العبداللات يوضح حقيقة رفض السيسي لقاءه
- جورج وسوف يطالب أصالة بالاعتذار من الشعب السوري
- فنان أردني يكشف ماذا حدث عندما غنى للمرة الأولى أمام العاهل ...
- نساء كردستان يطالبن بتحصيل حقوقهن في التمثيل الحكومي
- تكريم جندي مغربي قضى خلال عمليات حفظ السلام بميدالية -داغ هم ...
- إصابة -جيمس بوند- أثناء تصوير أحدث أفلامه... والشركة المنتجة ...
- بفضل كلبة... أحدث أفلام براد بيت وليوناردو دي كابريو يفوز بج ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - فانتازيا صاحب الكتاب