أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - بعض من حكايات اسرار زمن التكوين الاول














المزيد.....

بعض من حكايات اسرار زمن التكوين الاول


سليم نزال
الحوار المتمدن-العدد: 4701 - 2015 / 1 / 26 - 07:15
المحور: الادب والفن
    


سمعنا عن تلك الاحداث نقلا عن ابو فارس الذى قيل ان الخرف اصابه فصار يهذى و يقول اشياء لا يفهمها احد. و لما توجهنا الى كبار السن فى القريه لكى يفسروا لنا سر ما يقوله ابو فارس, ابتسموا بخبث و قالوا, لقد خرف ابو فارس فلا تسمعوه .كان ابو فارس يقف كل يوم بجانب بيته القريب من ديوان القريه, و يعلن بصوت عال انه على معرفه باسرار التكوين الاولى.و كان الكثير ممن يمر هناك فى طريقه الى البيادر ينظر اليه ببعض الشفقه, و يقول مسكين ابو فارس لقد خرف .
و عندما سمع ابو فارس احدهم يقول ذلك, صاح بصوت عال ان لم تسمعونى لن تعرفوا سر التكوين الاول .
لكن الماره كانوا يمرون بجانبه بدون ان يتوقفوا مرة واحدة ليسمعوا الرجل . لكن ما اثار انتباه البعض فى القريه ان كبار السن اجتمعوا ذات مرة و قرروا ان يطلبوا من المختار ان يوقف ابو فارس من الحديث عن اسرار التكوين الاولى.
كان ابو يوسف الطحان من رجال القريه الفطنين ممن انتبهوا لللامر و قال, لو كان ابو فارس بهذى بكلامه لما اجتمع ختياريه القريه لمنعه .
ابو يوسف الطحان هذا كان من رجال القريه التى لم يكن احدا يعرف عنه الكثير .فهو لم يكن من سكان القريه الاصليين على ما كان يردده عجائز القريه . سرت دعاية انه جاء من بلاد الاناضول و استقر فى القريه . و كان هناك دعاية اخرى تقول انه جاء من بلاد الهند و السند . و كذلك اشاعات انه جاء من بلاد ارمينيا .عمل ابو يوسف كما قيل اول الامر حراثا فى بيادر العبد ابو سراج. ثم ما لبث ان اشترى كرم تين صغير فى القرية, و على طرفه بنى غرفه هناك .لكنه لم يتزوج ابدا رغم الاشاعات الكثيرة التى كانت تنقلها نساء الحى عن غرامه باحدى بنات القريه التى رمى فى طريقها كما قيل, وردة و هى قادمة من العين .و قيل ان الفتاه التى كان اسمها عدلة توقفت امام الوردة, و هى تحمل جرة الماء.ثم اخفضت راسها قليلا و صبت ماء من جرتها على الوردة.بعد ذلك بزمن كبرت الورد و تكون هناك حوض ورد اسماه الاهالى حوض العشق.و لما مرت اعوام طويلة جدا على هذا الحدث لم يعد يعرف احدا فى القريه اسرار هذا الحوض الذى ظل يسمى حوض العشق.
كذلك سمعنا حكايات ان ابو يوسف وعد عدلة ان لا يتزوج سواها .و لما توفيت عدلة اثر انتسار مرض الطاعون استمر ابو يوسف بوعده و لم يتزوج ابدا .
لم يستطع احدا منا التحقق من صحة هذه الروايات لانها كانت قديمة و مرت عليها الاف الاعوام .و لكنها كانت تحكى فى ليلى الشتاء و الناس متحلقون حول الموقد و كانها احداث مؤكدة كانت تنقل من جيل الى جيل .
جرت تلك الاحداث على تردد عندما كانت قوات ارتحششتا الثالث تتقدم باتجاه البلاد .و قد توجه بعض من شباب القريه المتحمسين من اجل التصدى للقوات التى كانت كما قيل تحرق و تدمر كل شىء فى طريقها .
كان ابو يوسف الطحان فى حوالى التسعين من عمره على ما قيل عندما ذهب الى بيت ابى فارس ذات مساء كانت الامطار تهطل فيه بغزارة , و بقى هناك حسبما روى البعض حتى منتصف الليل . بعض الذين كانوا يسهرون متاخرين فى مقهى القرية, اكدوا انهم شاهدوا ابو يوسف الطحان يعبر ساحة القريه متوجها نحو بيته الواقع على طرف الكرم . و هناك من قال انه شاهد رجلين عجوزين يسيران ببطأ شديد فى اخر الليل .ابو توفيق الذى صودف انه كان يربط بقرته فى تلك الليله, قال ان العابر كان يشبه رجلا لكن سرعة سيره لا تشبه سرعة الناس العاديين .كان مثل نقطة ضوء تمر بسرعه شديده فى هزيع الليل الاخير.
يتبع





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,044,015,221
- منزل فى منتصف الطريق!
- رسالة مفتوحة الى ابناء و بنات الو طن العربى
- الطريق الى بغداد ( من مسرح الحرب)
- لا مناص من دفع حضارى قوى !
- هل يمكن تفسير السلوك الحضارى عبر انماط التفكير ؟
- من المهاتما غاندى الى سور الصين العظيم, الانسان هو القيمة ال ...
- اوروبا و الدور المفقود!
- الصهاينة و عقلية الكذب بلا حدود !
- مجتمع الهذيان الاسرائيلى !
- حرب 1948 لم تنتهى!
- المطلوب الان تديين الاسلام, بعد كوارث شعار اسلمة السياسة
- من قانا الجليل قيامة فلسطين الجديدة!
- فى ذكرى تاسيسه التسعين الحزب الشيوعى اللبنانى الى اين؟
- الهستريا الاعلامية المصريه ظاهرة مرضية !
- فى غرفة انتظار الطبيب !
- لا بد من ثورة عربيه ثانيه!
- المطلوب فلسطينيا الحذر الشديد فى هذه المرحلة!
- تلك هى حكاية الانسان
- تاملات فى الذكرى الرابعة لرحيل امى(1)
- الفكرة القاتلة !


المزيد.....




- صدر حديثًا النسخة العربية من كتاب -الأخلاقيات البيولوجية الإ ...
- إعلامي روسي يصور فيلما وثائقيا عن قارة القطب الجنوبي بالذكرى ...
- وزير الثقافة الجزائري: تحويل مغارة الكاتب الإسباني سيرفانتس ...
- رسالة ماجدة الرومي إلى مصر والمصريين في ختام مهرجان الموسيقى ...
- قائمة الـ BBC.. سبعة أفلام سوفيتية بين أفضل 100 فيلم أجنبي ف ...
- رمضان 2019.. ديمة بياعة وكاريس بشار تلتحقان بالنجم بسام كوسا ...
- الصندوق المغربي للتأمين الصحي على طاولة مجلس الحكومة
- النسيج الجمعوي يتحرك لإلغاء المادة 7 من مشروع قانون المالية ...
- ما رائحة الخوف؟.. الجواب في أفلام الرعب
- صادقون : متمسكون بحقيبة الثقافة ولدينا اكثر من مرشح


المزيد.....

- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - بعض من حكايات اسرار زمن التكوين الاول