أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مصطفى محمود على - اللواء شفيق متري سدراك .. أول من حصل على نجمة سيناء














المزيد.....

اللواء شفيق متري سدراك .. أول من حصل على نجمة سيناء


مصطفى محمود على
الحوار المتمدن-العدد: 4700 - 2015 / 1 / 25 - 22:11
المحور: سيرة ذاتية
    


يقول "برتراند راسل" في كتابه (نحو عالم أفضل): "إن وحدة الأمة ثمرة العادات المتشابهة، والميول الغريزية، والتاريخ المشترك، والعزة المشتركة .. إن وحدة الأمة ترجع، إلي حدٍ ما إلي وشائج القربي الحقيقية بين مواطنيها، إلا أنها ترجع إلي حدٍ ما كذلك إلي ضغط العالم الخارجي ومباينته لهذه الأمة".
لعلَّ هذا الكلام يعكس لنا مفهوماً جميلاً، ألا وهو ضرورة وحدة الأمة في مواجهة الأعداء، وليس غريباً علي المجتمع المصري، أمر هذه الوحدة، لأنه الشعب الوحيد الذي سبق العالم إلي الوحدة؛ وكأني أشاهد "الملك مينا" موحد القطرين أمامي الآن، وهو يناقش وزراءه ومستشاريه فيما يتعلق بأمر الوحدة بين أبناء الوطن!
لقد اندلعت أعظم معركة حربية في التاريخ الحديث، بين مصر والعدو الإسرائيلى؛ وأفرزت علي الساحة رجال أكفاء، جادوا بأرواحهم في سبيل رفعة الوطن، ويحق أن نرفع لهم القبعة إجلالاً وتقديراً، من هؤلاء الرجال: اللواء (شفيق متري سدراك) الذي قال عنه السادات في الجلسة التاريخية لمجلس الشعب: "إن اللواء البطل/ شفيق متري هو أول الضباط المقاتلين الذين حصلوا على وسام نجمة سيناء، لأنه أول الضباط المصريين الشهداء".
ولد هذا البطل في عام 1921م بقرية "المطيعة"، وكان طموحاً منذ صغره، مقبلاً علي الحياة بقلب نابض بالتضحية والفداء، وتدرج هذا الطفل الذكي في مدارس التعليم قبل الجامعي، وقبل أن يتجه إلى الكلية الحربية، قضى عامين في كلية التجارة، ولكنه عاد مرة ثانية، والتحق بالكلية الحربية، ليتخرج منها عام 1948م مقاتلاً بسلاح المشاة، ودَفَعهُ تفانيه في أداء رسالته إلي أن يتجه إلي الخدمة في السودان مرتين خلال حياته العسكرية.
وهو من الضباط القلائل الذين حصلوا على شهادة (أركان حرب) وهو برتبة رائد، وعمل مدرساً لمادة التكتيك لطلاب الكلية الحربية، ثم كبيراً للمعلمين بها، وأحد علماء القوات المسلحة في العلوم العسكرية وفنون التكتيك.
لقد خاض معارك مصر قبل 1973م، فاشترك في حرب 1956م، وفى حرب 1967م وكان قائداً لكتيبة مشاة حاربت في منطقة (أبى عجيلة) وهي تعتبر من أشرف وأرقى معارك قواتنا المسلحة في تلك الجولة، وكبد العدو خسائر كبيرة، وحصل على ترقية (استثنائية) بسبب هذه المعركة، وبعد حرب 1967م تمركز مع قواته بالقطاع الأوسط، وشارك معها في معارك حرب الاستنزاف، وقاوم القوات الإسرائيلية في معارك الكمائن بسيناء، وسجل بطولات متعددة في بورسعيد والدفرسوار والفردان وجنوب البلاح، وعندما قامت حرب 1973م كان قائداً للواء 3 مشاة ميكانيكي الفرقة 16 مشاة.
حصل اللواء/ شفيق علي عدة جوائز منها "وسام نجمة سيناء"، عندما قلد الرئيس السادات أبطال القوات المسلحة، الشهداء والأحياء، أوسمة النصر في مجلس الشعب يوم 19 فبراير 1974م.
* * *
فى الخامس من شهر أكتوبر 1973م – التاسع من رمضان 1393هـ بعث هذا البطل رسالة إلى قادة الكتائب قال فيها: "أبعث إليكم بأغلى هدية أستطيع أن أقدمها إلى جميع ضباط وصف وجنود الوحدة .. إن أبناء مصر من عهد مينا إلى الآن ينظرون إليكم بقلوب مؤمنة وأمل باسم، وقد آن الأوان لكي ترفرف أعلام مصر على أرض سيناء الحبيبة، وإني إذ أفوضكم في وضع علمنا الحبيب على أرضنا الحبيبة طبقاً لواجب العمليات، وإني أعدكم بأن كل علم من هذه الأعلام سوف يرفرف فوق أحد مواقع القوات الإسرائيلية في سيناء .. سيكون موضع اعتزاز وتقدير من جميع أبناء مصر وقادتها، لكل من ساهم في رفع هذا العلم، وختاماً أذكركم بقول الله تعالى: "(وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173)". [الصافات]
لم يكن النصر أسمي من الشهادة؛ وإن كانا شيئان محببان لكل محارب، فمن فاز بالنصر سيجد حلاوته في حياته، وأما من فاز بالشهادة فذلك ذاق طعم النصر قبل موته، ثم هو يعيش حالة النصر في الجنة أبد الآبدين ودهر الداهرين، وكانت الشهادة من نصيب اللواء شفيق ولم يكتمل يوم 10 أكتوبر 1973م، وهو أحد أيام الملحمة الكبرى التي سجل فيها المصريون التاريخ بسطور من دمائهم علي صحائف من جلودهم، وكان المداد هو روحهم السارية عبر التاريخ، لتبعث في النفوس العزة والشهامة، مع عبق الماضي وأصالته، وإنك لتفاخر بينك وبين نفسك أنك مصري، وما كاد اليوم ينقضي، وقد أزفت الشمس على الغروب، وبدأ الشفق يعلن في فخر: أن أول شهيد من الضباط كان اللواء شفيق، وغربت شمس ذلك اليوم، ولكن شمس ذلك الفارس ما زالت ساطعة إلي اليوم، كغيره من نجوم مصر وأبطالها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المهمشون .. إلى أين ؟


المزيد.....




- سفير قطر بروسيا: قائمة المطالب مليئة بالمغالطات.. وهذا ما أر ...
- وزير خارجية قطر إلى واشنطن وسط أنباء عن قمة لتسوية الأزمة ال ...
- ترامب يعلق على الانتصار القانوني الذي حققه!
- ترامب يطلب الاعتذار لاتهامه بـ-التواطؤ- مع روسيا
- بوغدانوف يبحث تسوية الأزمة الخليجية مع سفير قطر
- نظرة روسية لبناء المحطة القمرية الدولية
- حاملة الطائرات البريطانية -كوين إليزابيث- تبحر لأول مرة (بال ...
- سناتور أميركي يعارض بيع أسلحة للخليج قبل حل النزاع مع قطر
- ترامب يستقبل مودي في البيت الأبيض
- تناقض تصريحات نتنياهو وأدرعي حول أعداد المسلحين السوريين متل ...


المزيد.....

- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي
- لن يمروا... مذكرات / دولوريس ايباروري (لاباسيوناريا)ه
- عزيزة حسين رائدة العمل الاجتماعي - حياة كرست لصناعة الامل وا ... / اتحاد نساء مصر - تحرير واعداد عصام شعبان - المنسق الاعلامي
- ذكريات وشجون / حميد كشكولي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مصطفى محمود على - اللواء شفيق متري سدراك .. أول من حصل على نجمة سيناء