أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبدالله أبو شرخ - مع الدولة الواحدة: ضد العنف وضد القتل بشكل مبدئي!














المزيد.....

مع الدولة الواحدة: ضد العنف وضد القتل بشكل مبدئي!


عبدالله أبو شرخ
الحوار المتمدن-العدد: 4697 - 2015 / 1 / 22 - 17:18
المحور: القضية الفلسطينية
    


السلام هو الاعتراف علانية بالحقيقة
ماذا صنعتم بطيف القتيل ؟!
السلام هو الانصراف إلى عملٍ في الحديقة
ماذا سنزرع عما قليل ؟!
محمود درويش

----------------------------------

منذ العام 1948 رسخت العصابات الصهيونية مبدأ القتل والتصفية الجسدية ضد الفلسطينيين، سكان البلاد الأصلانيين، وما زالت تلك المجازر التي حدثت عشية النكبة تشكل مادة ثأرية لأغلبية الفلسطينيين، فحتى تنظيم فتح الذي اعترف بإسرائيل وحقها في الحياة، اضطر لأن يعود لممارسة العنف المسلح ضد المدنيين بعد استهداف الدولة العبرية لكوادره ونشطائه.
لكن حتى بعد أن استقرت أوضاع الدولة العبرية وانطفأت جذوة المقاومة الفلسطينية في الأعوام ما بين 1948 و 1965، عاد الفكر الصهيوني ليغذي أساطير تفوق العرق اليهودي إلهياً " شعب الله المختار " .. إله اليهود ( ياهو / يهوه ) الذي لا يستطيع الغضب من اليهود حتى وإن فعلوا الموبقات، لأنه لو غضب سيصبح دون شعب !
أثناء الانتفاضة الأولى 1987، كان الجيش الصهيوني يقتل الأطفال ما دون ال 17 بدم بارد بدعوى أنهم رشقوه بالحجارة .. في الانتفاضة الأولى أيضاً قام الإرهابي الصهيوني عامي بوبر بفتح نيران رشاشه ضد مجموعة من العمال الفلسطينيين، لا لشيء، إلا لكونه لا يطيق رؤيتهم في دولته " اليهودية " !
منذ مجزرة دير ياسين وقبية وكفر قاسم، لم يتوقف قتل الفلسطينيين، لا لشيء إلا لأسباب عنصرية ترى في الآخر " غير اليهودي " عبداً من عبيد اليهود !
حتى قبل يومين فتحت الشرطة الصهيونية النار على شاب من راهط فأردته قتيلاً، ثم قتلت آخر أثناء جنازة الأول !! العنصري الصهيوني نتنياهو لم يشاهد حوادث القتل قبل أيام في النقب لكي يعتبر أن العنف الفلسطيني هو مجرد ردة فعل على عنف الدولة المنظم والمؤدلج، بل راح ليجسد إفلاسه بتحميل المسؤولية للسلطة الفلسطينية.

غني عن القول أن أسباب العنف الفلسطيني ليس له أسس أيدلوجية كما قد يتخيل البعض، فجميع الفلسطينيين يفكرون بعقلية ثأرية ضد من سلبهم أرضهم وبلادهم وبالتالي حياتهم !
العنف الفلسطيني هو مجرد ردة فعل ودفاع عن النفس ضد الخنق والمصادرة وسرقة الأرض ونهب المياه والقتل العقائدي المنظم، بينما القتل الصهيوني نابع وناجم عن عقيدة عنصرية تكره الآخر وتتمنى زواله من الوجود !
الواقع الحالي في فلسطين أنه يوجد شعبان، شعب سارق ومحتل ومغتصب، وشعب يدفع ثمن فقره وضعفه أمام الآلة الحربية المتطورة التي امتلكها اللصوص .. لكن لحظة !
هؤلاء اللصوص لا يعترفون بأنهم لصوص، بل يدّعون ملكية الأرض بتوكيل مزعوم من ربهم " ياهو " قبل 2000 عام. الآن – بحكم الأمر الواقع - يعيش في الدولة الجيل الثالث الذي ولد فيها بعد 1948 .. أي أن نسبة كبيرة، من الجيش الصهيوني الحالي، هم مواليد فلسطين ولا يعرفون وطناً غيرها !
إذن نحن شعبين على أرض واحدة .. الفلسطينيون الذين ورثوا من الكنعانيين دبكتهم وأهازيج أعراسهم منذ 6000 سنة، والإسرائيليين الصهاينة المدججين بأسلحة الفتك والدمار الذين يعتقدون أن أرض فلسطين طابو يهودي !
السؤال الأصعب الذي قد يوجه حديث من هذا النوع، هو، لماذا لا يفكر الشعبان بالتعايش على الأرض الواحدة ؟؟! لماذا لا تتخلى الصهيونية عن عقيدة القتل وسفك الدماء ضد الفلسطينيين، لكي تمنحهم فرصة للتفكير في التسامح، فدوامة العنف والقتل والقصف والطعن، هي دوامة صهيونية بامتياز، كما أوضحنا سابقاً.
حتى نحن الذين نطالب بحق العودة، لا نسأل أنفسنا، عودة إلى أين ؟! أليس إلى بلادنا داخل 1948 ؟؟! هل سنعود لكي تصبح الحياة قتلا واغتيالا وطعناً ؟؟! أليس من الأولى التفكير في إنهاء دوامة العنف، وأن على صاحب العنف الأيدلوجي المنظم أن يتخذ خطوة البداية ؟؟!
ربما كانت الفرصة مناسبة لتوجيه التقدير والاحترام للأستاذ الإسرائيلي " غير الصهيوني " شلومو ساند، لجرأته الكبيرة في تفكيك أسطورة الشعب اليهودي، بل ليكتب للمرة الثانية بعد البروفيسور إسرائيل شاحاك نقده للعقيدة اليهودية من الأساس ليعلن تخليه عن العقيدة جملة وتفصيلاً، لكن من دون أن يقطع رأسه أو يصلب أو يحرق أو يهدم بيته على رؤوس ساكنيه !
لكن هل ننجح في تكوين أتلاف إسرائيلي – فلسطيني مناهض للعنصرية بكافة أشكالها ؟! مجرد حلم جميل سوف يتبخر مع أول صاروخ موجه من الإف 16 وأول سكين في شوارع تل أبيب كردة فعل عشوائية غير منظمة على الجرائم المستمرة ضد الفلسطينيين بلا انقطاع منذ العام 1948 !





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,821,423,345
- الدولة الواحدة وضريبة القيمة المضافة !
- هل نحتاج إلى تيار فلسطيني ثالث ؟؟!
- هل يمكن حقاً اعتزال السياسة ؟!
- هل تعاني غزة من احتلال ثلاثي ؟؟!
- ماذا تريد حماس من داعش ؟!
- حول خطيئة طرد عميرة هس من جامعة بيرزيت !
- حماس ليست داعش وأبو مازن ليس خائناً !!
- بريطانيا منحت الصهاينة فلسطين وليس ( ياهو ) !!!
- أعطونا حقوقنا وخذوا السلاح !!
- استهداف الأطفال: جرائم لم يفكر بها النازيون !!
- الصهيونية هي الأب الشرعي للإرهاب !
- لماذا لا يثور الفلسطينيون على حماس ويعزلوهم ؟ رد على مقال سا ...
- الدولة ( اليهودية ) تفقد صوابها !
- دولة نووية تقتل الأطفال بأسلحة فتاكة !
- نقطة لصالح نتنياهو: لماذا الصمت يا مقاومة ؟؟!
- يهود مع حق الفلسطينيين بالعودة !
- ورقة للنقاش: هل من مخرج إنساني لدوامة العنف والإرهاب ؟!
- ملامح هزيمة إسرائيل: التفكير البدائي والفشل الأمني !!
- دفاع عن النفس أم حرب إبادة ؟!
- أوقفوا المجازر الصهيونية في غزة !


المزيد.....




- بريطانية تفقد ثلثي وزنها خوفا من الموت!
- من داخل عالم أردوغان (4-5): تضخم الثروة وانهيار الليرة
- نخبة بريطانية تحتج على دعم لندن للرياض بحرب اليمن
- مظاهرة في واشنطن تنديدا بسياسات السعودية
- موجة نزوح من الحديدة ومخاوف من تفشي الكوليرا
- العسكريون الروس يوزعون مساعدات إنسانية في بلدة كفر بطنا السو ...
- البحرية الليبية تعلن إنقاذ 185 مهاجرا غير شرعي قبالة سواحلها ...
- بوليفيا تصادر حوالي 174 طنا من المخدرات منذ بداية العام
- تونس ترفع أسعار الوقود للمرة الثالثة هذا العام? ?
- أميركا تعلق مناورات عسكرية مع كوريا الجنوبية


المزيد.....

- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول
- بلغور وتداعياته الكارثية من هم الهمج ..نحن ام هم ؟ / سعيد مضيه
- 100 عام على وعد بلفور / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبدالله أبو شرخ - مع الدولة الواحدة: ضد العنف وضد القتل بشكل مبدئي!