أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - اضرابات العمال العراقيين .. انذاراً ساخناً للحكومة














المزيد.....

اضرابات العمال العراقيين .. انذاراً ساخناً للحكومة


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 4695 - 2015 / 1 / 20 - 17:47
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


اكد منظروا الطبقة العاملة منذ القرن التاسع عشر بـ { ان الطبقة العاملة عندما تناضل وتثور لا تخسر سوى اغلالها} لان الذي يدفعها الى الثورة هو، الحرمان من ابسط الحاجات الانسانية اي الفقر المتقع واثاره المدمرة، من جراء الاستغلال الجشع من قبل ارباب العمل. ولكن اليوم في بلادنا نجد العمال في الشركات الحكومية يتعرضون الى اضافة تعسف فوق مصادرة قوة عملهم، لم يقدم عليه حتى اكثر الرأسمالين ظلماً واستغلالاً والمتمثل بعدم دفع اجورهم. والمفارقة في ذلك انما يجري عليهم ليس من ارباب العمل الرأسمالين، بل من قبل حكومة تدعي العدالة وخدمة مواطنيها !!.
لا شك ان - الجوع ظالم – كما يقول المثل الشعبي ونتيجته المنطقية قدعبر عنها اصحاب مثل الاخر بـ " ان العطشان يكسر الحوض" بمعنى ان التعسف بحياة الناس وبخاصة العمال، يدفع لا محالة الى النضال الساخن في سبيل استرداد الحقوق المهضومة، وما نراه من مظاهرات عمالية في العديد من المحافظات العراقية، ماهو الا انذاراً ساخناً للحكومة، التي لم تدرك خطورة اهمال مصالح طبقة الشغيلة عموماً، لكونها المحور الاساس الذي تستند اليه الجبهة الداخلية في الصراع القائم مع اعداء الشعب العراقي واعداء الحياة من القوى الظلامية المتوحشة.
ونافلة القول ان العوائل العمالية الكادحة هي التي تغذي القوات المسلحة بابنائها، سيما وان قواتنا اليوم تعتمد على الخدمة التطوعية وليست الألزامية، اي لا ياتي اليها سوى الفقراء من ابناء العمال تطوعاً كفرصة عمل، "والحليم تكيفه الاشارة" وبيت القصيد هنا هو، حجم اثر اشكالية قطع الرواتب عن العمال وعوائلهم على ابنائهم المتطوعين في الجبهات القتالية الامامية. لماذا لا يدرك اصحاب القرار مدى تأثر الجندي المقاتل عندما يرى والده العامل او والدته العاملة وهم يصرخون باعلى اصواتهم مطالبين بعدم قطع رزقه واستردادا؟؟، ولماذا لا يعي المسؤولون خطورة اضطراب الجبهة الداخلية، وماذا تشكل من ثغرات حارقة خارقة تسفر اعقابها وعواقبها لصالح "داعش" ومن الف الفها من اعداء العراق المنهوب المنكوب.
تدعي الحكومة بان "شركات التمويل الذات"، شركات خاسرة، وهنا تزهق النفوس من مرارة هذا الادعاء الصلف الذي يتجاهل بان الخسارة المشار اليها هي بعفل الاهمال الحكومي لعملية الانتاج في هذه الشركات، ومن هذا المفترق اتجهت انتاجية الشركات الى طريق الخسارة. ولكن نظرة الى ماضيها وعندما كانت منتجة ورابحة، يتبين دون ادنى لبس بان ارباحها كانت تذهب الى خزينة الدولة لمدة عقود طوال؟؟. وهي قطعاً من خلاصة عرق وكدح هؤلاء العمال والشغيلة عموماً. فبأي حق قانوني تقطع رواتبهم اليوم ؟. وبالمناسبة لابد من لفت الانتباه بان الحكومة توفر اموالاً طائلة لمناسبات وفعاليات اقل ما يقال عنها غير منتجة، ولا تسند الاقتصاد الوطني بشيء، وان كانت على اهميتاها الاجتماعية اوالسياسية. فلماذا لا تعدل بما يعالج احوال للعمال المعاشية، مثل ما يرصد لتلك الفعاليات بصورة باذخة !؟؟.
ان التجويع بقصد او بدونه، لن يمر على المتضور اصلاً، بسهولة دون ان يُعجّل بظهور ردة فعله بذود عال، يضاهيه بالتأثير والقوة، ويعاكسه بالاتجاه. يعرف القاصي والداني ان ارزاق الناس عموماً خط احمر. ومع ما هو حاصل بصدد رواتب العمال، غير ان ثمة امل في حكومة السيد العبادي، ان تعالج الامر بروية، كما جاء بباكورة اعمالها من معالجات صائبة رغم ما يحيطها من عقبات جعلت سياقاتها تتسم بالبطء المعطل. ان ظاهرة الحراك العمالي المتسع تعلن دون ريب عن وعي طبقي ووطني تتحلى به القوى المنتجة العراقية، بغية استعادة دورها في الحياة السياسية في البلد، رغم محاولات تهميشها على الصعيدين السياسي وذلك بحرمانها من التمثيل في البرلمان" لا نسبة للعمل ولا كوتة لهم" وفقاً لقانون الانتخابات المجحف، وكذلك على الصعيد الاقتصادي بالغاء الصناعة الوطنية، وذلك بعدم وجود الموازنة التجارية ولا للسيطرة النوعية، التي تحفظ المنتوج الوطني، مما جعل البلد سوقاً للمنتوجات الاجنبية التي من شأنها ان تشفط موارده المالية. والحاصل ليس بحاجة الى دليل.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,474,525
- العلاقة الجدلية ما بين العملية السياسية والمحاصصة.
- المال والبنون غيّبهم الفضائيون واسيادهم
- الطبقة العاملة ..ّ تحرر نفسها بنفسها
- غدت حتى حركة عقارب الساعة تلدغ المهجرين.!!
- المعادلة العراقية .. لمن الغلبة للسيادة ام للبشر..؟
- مظاهرات انصار المالكي.. ورفسة المذبوح !!
- تشكلت الحكومة العراقية.. ولكن
- شبح المحاصصة متلبد في محادثات تشكيل الحكومة
- الوضع العراقي ما بعد التكليف .
- مسيحيو العراق هم اصلنا واهلنا
- حل الازمة العراقية بعهدة التحالف الوطني
- غصة البرلمان.. بوحدة التحالف الوطني ام بوحدة العراق.؟؟
- اية حرب دفاعية هذه .. بلا حكومة وحدة وطنية..!؟
- من ام المعارك الى ام الازمات.!!
- البقاء دون تغيير ممنوع والعتب مرفوع
- التحالف المدني الديمقراطي.. وهج جديد في المشهد العراقي
- التحالف المدني .. بديل التغيير في عراق اليوم..
- كملت الحسبة .. القاتل كردي!!!
- هل تجري انتخابات في ظل حكومةاقصاء وهيمنة..؟
- فريق سياسي فاشل .. وفريق كروي فائز..!!


المزيد.....




- العفو الدولية: الجيش والأمن اللبناني ومجهولين بملابس مدنية أ ...
- هل يؤدي وجود حزب العمال الكردستاني إلى صراع متعدد الجهات؟
- قوى الأمن الداخلي اللبناني تؤكد عدم إطلاق عناصرها لأي نوع من ...
- تجدد المواجهات بين الأمن ومتظاهرين وبدء مشاورات لتشكيل حكومة ...
- استنكرت كارثة بيروت – وفي بيان مشترك الجمعيات السياسية تدعو ...
- في مناسبة يومهم العالمي.. الشيوعي العراقي: الشباب في الطليعة ...
- مسلحون يهاجمون مقر الحزب الشيوعي في بابل
- السيطرة على الأجساد وحبس مستخدمات التيك توك
- كردستان: يجب أن يبعد -حزب العمال- وتركيا خلافهما خارج العراق ...
- الشرطة الهندية تقتل متظاهرين اثنين اثناء احتجاجات منددة بمنش ...


المزيد.....

- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - اضرابات العمال العراقيين .. انذاراً ساخناً للحكومة