أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض بدر - الساعة تُشير إلى موعد إنتصافُ العدل















المزيد.....

الساعة تُشير إلى موعد إنتصافُ العدل


رياض بدر

الحوار المتمدن-العدد: 4690 - 2015 / 1 / 13 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



منذ عشرون يوما بالضبط توقفت غارات التحالف على تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام رغم اصدار وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون بيانات تزعم شن غارات كثيفة ضده الامر الذي يفسر قيام التنظيم بشن هجمات نوعية ومكثفة على جبهات متفرقة في آن واحد وكلها كانت ناجحة وصلت حد اسر ضباط في ميليشيات " البيشمرگة "وعرضهم في وسط الموصل مع كميات اسلحة كبيرة وتصوير جثث القتلى وايضا صور هجوماتهم على سامراء التي وصل القتال فيها الى مناطق جديدة بالقرب من مرقد الامامين داخل سامراء ولا ننسى جبهة الانبار التي تتساقط بسهولة وبسرعة كما وصفها مراسل سي ان ان الذي زار قاعدة عين الاسد التي صارت مسرح لقصف عنيف منذ ايام ولا غطاء جوي من الحلف يُذكر ناهيك عن استرداد سد حديثة من قبل الدولة الاسلامية ومناطق كثيرة.
المفاوضات الامريكية - الايرانية القادمة ستجري يوم الثامن عشر من كانون الثاني 2015 رغم عدم الاعلان عنها عند غلق جولة المفاوضات الاخيرة العام الفائت. في حسابات المفاوض الجيد حساب واحد هو ان يجعل من خصمه المفاوض يجلس وهو خاسر لكل شيء اي ان ايران وروسيا ستأتي تفاوض واقتصاديهما يترنح تحت ضربات اسعار نفط مادون الـخمسة واربعون دولار للبرميل والروبل انهار تماما بل فرار الشركات التي استثمرت في روسيا بدأ بالفعل وعلى سبيل المثال لا الحصر قامت الكثير من شركات السيارات على سبيل المثال بالتوقف عن استلام طلبات بيع اجلة لعدم ثقتها بالروبل اطلاقاً بل الغت عقود كثيرة من هذه المبيعات ناهيك عن مجالات اخرى بدأت تنهار في روسيا وإيران التي بدأت تفور داخليا والنقمة تتصاعد شيئا فشيئا حيث ذكر احد الاقتصاديين الايرانين ان ايران خسرت في اخر ستة اشهر اضعاف ما خسرته في حربها ضد العراق في ثمانينيات القرن الماضي.
حتما ستكون المفاوضات غير مراثونية اطلاقا فإيران وصل بها الحد ارسال وفود تفاوضية عراقية متمثلة برئيس العراق تارة ورئيس الوزراء تارة ورئيس البرلمان تارة اخرى الى دول الخليج للتوسل بوضع حد لمأساة النفط وكان المفاجأة ان هذه الوفود كلها تم طردها بل قيل لهم بالحرف الواحد ان زمن منح الفرص قد ولى . اخر محاولة هي لرئيس الوزراء العبادي في مصر كي يتوسط بين ايران والسعودية لكن ... لم تفلح هي الاخرى فمحدثي النعمة في العراق لا يعلمون شيء من الحكمة ولا السياسية فلو كانت لديهم قراءة ناجعة لعرفوا ان السيسي ليس مقرباً من السعودية اطلاقا بل ستتغير الحال قريبا بعد انتهاء مهمته التي قبض ثمنها.
بعثت إيران اخر وفد سري لها الى المملكة العربية السعودية قبل تقريبا اسبوعين لغرض التفاوض مقابل شيك على بياض للتنازل عن العراق وبشار الاسد حتى لكن المملكة العربية السعودية رفضت بالطبع العرض فلما التفاوض على غيمة ستمطر في حقلي قريبا ! فالاسد بدأت روسيا بالتخلي عنه مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عليها التي باتت تخنقها وسينهار عاجلا ام اجلا بعد ان بات حاكماً لمنطقة دمشق فقط.
متتاليات مُرعبة اصابت الروس بصدمة حيث لم يتوقعوا هذه الخطة المُحّكَمة خصوصا انهيار اسعار النفط وجرهم الى مستنقع اوكرانيا الاسن والذي لن تتركه روسيا ابدا رغم علمها بانه آسن تكبرا لا توسعا. مع مرور بسيط على حالة مصر التي وصلت الى مراتب متقدمة في تصنيف الدول التي تتعرض للهجمات الارهابية حيث قفزت الى المركز الخامس في وقت ان ليبيا في المركز السابع وكانت هذه القفزة فقط في اقل من 4 اشهر والاحصائية كانت لغاية نهاية ديسمبر 2014 فقط اي ان انجازات روسيا في استمالة بعض الانظمة التي كانت محسوبة على السياسة الامريكية ولها ثقل في المنطقة قد تم تدميره ولاننسى ان مصر لها الثقل الاكبر والوحيد في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية حيث تقف الى الجانب الفلسطيني هذه المفاوضات التي باتت تشهد تحولا كبيرا وتاريخيا مؤخرا بعد اعتراف عدة دول في اوربا بالدولة الفلسطينية وقبول فلسطين عضو في محكمة الجرائم الدولية الطلب الذي تقدمت به فلسطين ردا على استعمال حق النقض الفيتو من قبل الولايات المتحدة الامريكية ضد مشروع قانون الانسحاب الاسرائيلي الى حدود عام 1967 الذي رفضته اسرائيل فاظافت إسرائيل للمفاوضات المنهارة اصلا انهيارا اخر وهو " مصر ضعيفة جداً " .
نرجع الى العراق المتخبط فالحكومة ليس لها اي سيطرة على اكثر من سبعون بالمائة من اراضي العراق ونستطيع ان نقول اكثر من ثمانون بالمائة إذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان كردستان لايخضع لسيطرة الدولة اطلاقا بل سياسات كردستان هي مناهضة لسياسة الحكومة المركزية نوعا وشكلا.
عن اي حكومة نتكلم اذن وعن اي سطلة ؟
هذا هو مشهد العراق الان وسط هذه العاصفة المتلاطمة الاقدار الامرالذي مهد لطلب الجمهورين بارسال قوات برية لاجتياح العراق وسوريا لا سيما بعد تصريحات من مسؤولين رسمين في الادارة الامريكية وعلنا بان علينا وقف الضربات الجوية فانها لا تساعد إلا ميليشيات مدعومة من إيران تقتل المدنيين انتقاماً اي نستبدل " داعش بماعش" وطلباتنا بتفعيل الصمالحة الوطنية لم تثمر بل زادت العراقين انقساما بسبب فتاوى المرجعيات الشيعية وتصرفاتهم .نستذكر هنا مقولة قائد القوة الجوية الامريكية عندما قال بالحرف الواحد إبان دخول تنظيم الدولة الاسلامية العراق وطلب حكومة العراق المساعدة " الطيران الحربي الامريكي ليس في خدمة الشيعة "
يوجد الان في بغداد اكثر من عشرون الف " مستشار امريكي" وأضعُ خط احمر تحت كلمة مُستشار ولنسئل انفسنا ماذا يفعلون منذ اشهر ؟
لم يوقفوا تقدم الدولة الاسلامية ابدا بل تم مساعدتهم حتى بضربات جوية طالت ارتال تابعة لمليشيات مقتدى الصدر التي اسماها " سرايا السلام " وايضا ضد ميليشيات " عصائب اهل الحق" المُختفي صاحبها عن الانظار منذ اشهر ناهيك عن ضربات مباشرة لقوات عراقية بل لم يتم حتى الاعتراف بانها ضربات بالخطأ اطلاقاً.
فهل الولايات المتحدة الامريكية صاحبة اطول واقوى قوة جوية ضاربة ترسل طائرة قيمتها اكثر من 20 مليون دولار امريكي وتقذف صاروخ قيمته اكثر من مائتي الف دولار امريكي بطلعات جوية تكلف الطلعة الواحد اكثر من عشرة الاف دولار امريكي (بغير حساب العتاد) كي تضرب هدف لتنظيم الدولة الاسلامية عبارة عن سيارة بيك اب قيمتها لاتتجاوز تسعة الاف دولار امريكي او بناية قيمتها اقل من خمسة الاف دولار امريكي بامكان تدميرها عن بعد بصواريخ موجهة من البحر كما فعلها كلنتون في تسعينيات القرن الماضي عندما دك مقر المخابرات العراقية من بارجات مرابطة في البحر الاحمر وبدقائق فقط وكلفة بسيطة !
ام ان عقارب ساعة العدل شارفت على انهاء عصر الظلام وانتصاف العدل !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,599,786
- قصة غرام
- من سهلَ مهمة ظهور تنظيم الدولة الاسلامية !
- ريحة العنبر
- سفينة بِلا أقدار
- آيات يزيديات
- قراءة رجعية لصحيفة نسائية
- وعلى الوطن السلام
- نداء استغاثة من طين
- خطاب آه إلى بغداد
- في حضرة إمرأة بوهيمية
- اُمنيات على خارطة الوطن
- إلى سورية مع حُزني
- مع هطول النسيان
- إلى وزيري دفاع داحس والغبراء
- إمرأة بهوية مزورة
- اضغاث أوراق
- من أجلُكِ يا مدينة السلام
- نُخبَ الهزيمة
- التخطيط لإنقلابٍ غيرُ شرعي
- قصيدةٌ بِلا رجل


المزيد.....




- تعيين الأمير فيصل بن فرحان وزيراً لخارجية المملكة العربية ال ...
- الجزائر: توقيف رئيس تحرير صحيفة "لو بروفنسيال"
- تعيين الأمير فيصل بن فرحان وزيراً لخارجية المملكة العربية ال ...
- الجزائر: توقيف رئيس تحرير صحيفة "لو بروفنسيال"
- تجاوزن الإصابة والتوحد.. مراهقات حققن إنجازات تحت سن العشرين ...
- أعراض تنذر بالتهاب الجيوب الأنفية
- أزمة البريكست.. ما الذي يعطل خروج بريطانيا من الاتحاد الأورو ...
- 6 طرق للتخلص من بقع الجلد
- مزحة سخيفة.. مكالمة هاتفية خادعة لأديب إيرلندي بشأن جائزة نو ...
- الكهوف في عُمان.. مغامرات وسياحة علمية


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض بدر - الساعة تُشير إلى موعد إنتصافُ العدل