أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فرياد سورانى - وهل انتم خير امّة اخرجت للناس؟














المزيد.....

وهل انتم خير امّة اخرجت للناس؟


فرياد سورانى

الحوار المتمدن-العدد: 4688 - 2015 / 1 / 11 - 20:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



مقتدى الصدر يفجر بالونه الهوائي و يعترف بالخلفاء الاربعة و يبرء يزيد و السنة من دم الحسين. هذا هو حدث الساعة.
تصفيق .لقد أكتشف الشاب الطائش قارة جديدة أو كوكبا جديدا.
لكن هل ستؤثر قنبلته على سامعيه وتلقى كلماته –ربما المهدئة للأعصاب- آذانا صاغية؟ ام ان في آذانهم وقرا ؟ إن علمنا أنّه هو وأقرانه وزملائه في المذهبية والمرجعية وغيرهم من المذاهب ورجال الدين عامة رزقهم ، مكانتهم، رونقهم ، بهاؤهم وقيمتهم مبنيّة أساسا على خداع وتضليل المساكين والبسطاء والأميّين. وخاصة إن كان الكلام هذا صادرا عن شخص متقلب المزاج متبدل متلون ، او حتى تصح تسميته بالطائش. سؤال يطرح نفسه: بكم باع السيد مقتدى تصريحه هذا إلى جهات يعنيهم الأمر؟
كلما اسمع من مثل هؤلاء الاشخاص والروحانيين كلاما كهذا تعود الى ذاكرتي ردود الطبيب (صبري القبّاني ) في مجلته الشهرية المشهورة الصادرة من لبنان قبل ربع قرن من الزمان تحت اسم (طبيبك معك) . في حقل (سين وجيم) كانت مئات الأسئلة تنهال عليه كل شهر ومعظمها تتعلق وتدور حول السائل المنوي والعادة السريّة والخصية الذابلة والانتصاب والإحتلام ولكن موضوع( غشاء البكارة) كان يتصدر جميع مضامين تلكم الأسئلة. فكان جوابه عن من كان يقلقه أمر الغشاء هكذا دائما: شباب العالم مزٌقوا الغلاف الخارجي بإكتشافاتهم وأنتم شباب العرب لا تزالون همكم الوحيد غشاء وهمي لا قيمة له ولا اهميّة ولا وجود الا في أذهانكم وأوهامكم. ارحموني وارحموا انفسكم ، وهاتوا بسؤال فيه خير ونفع عام.)
ويقول المثل الكوردي ما ترجمته: (هناك أناس كلامهم ضِراطهم. فكلام مقتدى الصدر صادر من البطن لا من الرأس.)
العالم الغربي انكروا حتى وجود المسيح، وأخرجوا افلاما يمارس فيها المسيح الجنس مع ماريا ماجدولين القبطيّة دون أن يعترض سبيل المخرج والممثلين احد. والمسلمين يكادون يتميزون من الغيض لو رسم احدهم صورة لنبيهم الجميل، مغتاضون حانقون. وبلغ بهم التخلف والتحجّر والخَرف حتى انهم لا ينفكّون يندبون شخصا قتل قبل 1400 عاما في موقعة ما قرب الكوفة. بينما وقعت بين الفترة الواقعة بين تلك الحادثة الدموية واليوم آلاف الشباب ضحية هذا الحقد الدفين المتأصل في نفوسهم ويسري في عروقهم جيلا بعد جيل. فهل خلق حفيد النبي العربي من نار وخلق بقية ابناء آدم من طين أو صلصال من حمأ مسنون؟ أهي قصة خلق آدم والشيطان أعيد سيناريوها لا في الجنة بل على الأرض اليباب، قليلا ما تفكّرون؟ أو فلم عتيق أعاد اخراجه رجال معمّمون ينفثون سمومهم كالأفاعي الهرمة. لأنّهم وحدهم المنتفعون.
فهل هناك فرق بين اي مسلم قتل ظلما والحسين؟ أم دماء الخواص لهي وحدها دماء، ودماء العامة ماء؟! الى متى تعودون الى رشدكم ايّها المسلمون ؟ فقد اقتحم المسيحيون السماء بينما أنتم تعساء كسلاء قاعدون. لا عمل لكم سوى قتل بعضكم البعض بسلاح من اتفقتم على نعتهم ب (كفّار) أو (غير دين)، أفلا تذكّرون؟
أما تسائلتم: كيف وصلت أسلحة (الكفّار) هؤلاء إليكم؟ ولماذا كل شركات ومصانع الأسلحة تصنع الأسلحة الفتّاكة ولا تستعملها على أرضها بل على أرضكم؟ ألا تعترفون بأنّكم على عكس ما ذكره قرآنكم ( كنتم خير امّة أخرجت للناس)؟ أأنتم حقا خير امّة أخرجت للناس أم شرها؟ عودوا إلى رشدكم ولو لمرّة في العام الجديد وافتحوا عيونكم، ايّها الجاهلون. فمن اتّبع منكم رجال الدين الخفافيش فلن يحصد سوى الخيبة والخسران المبين، تحبط اعمالكم في الدنيا ، وفي الآخرة انتم الخاسرون. فهؤلاء لا دور لهم سوى زرع الحقد والضغينة في نفوس الشباب ودفعهم إلى أتون المعارك، بينما رجال كمرجعياتكم يُفتون بزواج المتعة وحق المرأة بالتمتع بالحياة، كما فعل (الجميل) عمّار الحكيم قبل فترة. وانهم بذلك يعنون: المرأة ان فقدت زوجها ، اي الأرملة، كما حدث ذلك في زمن الغزوات لكي يسـتأثر كبيرهم بجميع متع الحياة على حساب دم من حسبوهم شهداء، وفي بركة من الدماء سابحون. أما تصدّروا هم جبهات القتال كي يفوزوا قبل هؤلاء الشباب بالجنة الموعودة، إن كانوا حقا بالجنّة والجحيم يؤمنون؟ انه عالم أشبه بالبحر فيه السمك الكبير يبتلع السمك الصغير. فغسل أدمغة الشباب من قبل ائمة الإسلام وإغرائاتهم الفارغة بالجنة وحور العين وما الى ذلك بعد الموت لهو ابشع انواع الجرائم بحق الإنسانية، لو تعلمون. قرن بعد قرن يشحذ جلاوزة الدين همم الشباب بتأجيج نار الحقد لا تجاه قاتل الحسين فحسب بل ضد الطائفة التي انتمى اليها اليزيد برمتها. اتدرون ما السبب؟ لأنهم في الماء العكر يصطادون. انّ هذه تجارتهم فيها ربحهم وينتفعون. فلولا إطلاق مثل هذه التصريحات لكسدت تجارتهم، وسيقنطون. يبدو ان تجارة الشيخ مقتدى قد كسدت قليلا في الآونة الأخيرة ،فعاد يسبح عكس التيار عسى أن يعثر على زبائن جدّد بعد تصريحاته (القيّمة جدا) بإكتساحه الفضاء الخارجي وتفجيره قنبلته الحسينيّة اليزيديّة هذه، صمٌ بكمٌ عُميُ فهم لا يفقهون. ولله في خلقه شؤون، وإنّا لله وإنّا اليه راجعون. لا رحمك الله يا (اميّة ابن الصّلت )، كل هذا الشعر الجميل تحول الى هذا السجع الموزون. و(بأيّكم المفتون). لنرى من هم وكم هم الذين بمقتدى الصدر يقتدون؟ أم يلقى مقتدى عذابا أليما من قبل المتشدّدين ، لأن تصريحه الأخير ضربة لعاشوراء اللطم وقتل النفس وتعذيبها، فلولا هذه المناسبات والتخديرات الموضعيّة لثارت الشيعة العرب على مرجعياتهم الذين بإئمة الفرس يقتدون ويهتدون. إنتظروا : هل تنفجر قنبلته على نفسه أو غيره؟ فنحن منتظرون.

فرياد
11 – 1 - 2015

*************************





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,551,534


المزيد.....




- تفاصيل مراسم تأبين ضحايا مذبحة المسجدين بنيوزيلندا
- -سبائك من اللحم المذهب-... أغلى وجبات الطاهي التركي نصرت (في ...
- الرئيس اللبناني: مسيحيو الشرق على طاولة البحث مع الرئيس الرو ...
- المسيحيون المغاربة يطالبون بضمان حقوقهم بمناسبة زيارة البابا ...
- بعد أيام من مذبحة المسجدين في نيوزيلندا.. فتى أسترالي آخر يه ...
- -أحب المسيح-.. حملة إسلامية تجوب أوكرانيا
- بريطانيا.. سلسلة اعتداءات على مراكز إسلامية في برمنغهام
- وزيرة الهجرة المصرية تصل نيوزيلندا للقاء أسر ضحايا مجزرة الم ...
- ليندا أرمسترونغ.. اعتنقت الإسلام حديثا وفاضت روحها بمذبحة ال ...
- زنزانة عالية التأمين... هنا يوجد مرتكب -مذبحة المسجد- (فيديو ...


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فرياد سورانى - وهل انتم خير امّة اخرجت للناس؟