أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لطيف الحبيب - -كما تكونوا يولى عليكم-















المزيد.....

-كما تكونوا يولى عليكم-


لطيف الحبيب

الحوار المتمدن-العدد: 4687 - 2015 / 1 / 10 - 20:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



كانت السماء سماوات،
فهي سبع سماوات طباقًا،
والأرض أيضًا، طبقات سبع.
أما في أعلى السموات، فقد ابتنى "مردوخ"
. لذاته العليا عرشًا يليق بجلاله"
اللوح الخامس من قصيدة خلق الآلهة والكون والإنسان البابلية

ينتشر في عالمنا اليوم في ارجاء المعمورة اكثر من مليار مسلم ,تقدر نسبة المتطرفين منهم 15 الى 25 % وهذا يعني أن 75٪-;- من المسلمين هم شعوب اسلامية مسالمة, يتربعون على اغنى بقاع العالم ولكنهم اكثر العالم فقرا وبؤسا, يكتفون باداء فرائض الاسلام الصوم والصلاة والحج والزكاة, يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر, وفي كل ركعة صلاة يدعون الى ولي امرهم بطوال العمرعلنا ,يترحمون سرا على سلفهم الخليفة القائم بامر الله , المتطرفون الاسلاميوين اتباع السلف الصالح يبلغ عددهم 180 الى 300 مليون مسلم يعادل نفوس الولايات المتحدة الامريكية او مجموعة من الدول الاوربي ,هدفهم الاساسي بناء خلافة الاسلام وتدمير الحضارة الغربية الكافرة بعد اذلال ابناء جلدتهم وزجهم بحروب بسوط الجهاد في سبيل نشر الرسالة المحمدية , هذه النسبة القليلة من المسلمين المتطرفين تحز الرقاب وتقيم حفلات المجازر " من يدخل الاسلام يختن ومن يخرج منه مرتد يقطع راسه ", اقاموا خلافتهم اليوم على ارض الرافدين التي احالها حكام الاسلام السياسي الى مرتع لكل دهاقنة الاسلام , وحشدو فيها كل خرافات واساطير الاسلام , يدعي البعض ان البغدادي ليس خليفة للمسلمين وانما هو ومجموعتة خارجة عن الاسلام .التاريخ يحدثنا عن مأساة تاريخية حديثه صمتت فيها الاغلبية تحت العنف والقسوة وساقت الاقلية الحفنة شعوب العالم الى الحرب العالمية الثانية .
نعلم أن معظم الشعب الألماني كان مسالما ولعا بالموسيقى والمسرح والفن والابداعات التقنية مع ذالك استطاعت النازية تنفيذ خططها في اشعال الحرب بعد ان اججت فيه النزعة العنصرية ورقي عنصره البشرى على الاخرين ,حرب كلفت العالم 60 مليون قتيل و40 مليون في معتقلات النازية 6 مليون يهود مات في محارق النازية , لم تتمكن الغالبية من الشعب الالماني المسالمة من التصدي والتاثير على اقلية منهم لكبح جماح العسف العنف النازي رغم تضحياتها في سجون ومعتقلات النازية ,وهذا هو حال الاغلبية الاسلامية المعتدلة المسالمة الخاضعة والخانعة للفكر الديني الخرف , الخليفة البغدادي يوجج فيها حلم الخلافة " انهم يرونها قادمة على اشلاء الكفار والمرتدين " , من يوقف زحف الخليفة ؟؟ الناس العزل بعد ان هزمت امامه جيوش احزاب الاسلام السياسي؟ كانت وما زالت تهيأ له الاطفال والفتيان" طيور الجنة " تربيهم في المحافل الدينية والحسينيات والجوامع والمدارس على حفظ القرأن وتقيم لهم الحضرات الحسينية والعباسية والحنفية حفلات البلوغ في ختم جزء " عم " , تحجب الطفلة في سن الرابعة ويفصل الاولاد عن البنات في المدارس الابتدائية ,تشرع قوانين الفقه الجعفري لاغتصاب الاطفال في سن التاسعة , يهاجمون محلات بيع الخمر في وسط بغداد ’ يذبحون البنات في زيونه بتهم البغاء ’ يحولون ساحات الجامعات الخضراء الى مرادح للطم الديني ويسألونك عن داعش , انهم يهيئون طلائع وفتوة للزحف المقدس لاقامة الخلافة الاسلامية وان لم يستطيعوا فولاية الفقيه وذلك اضعف الايمان لنشود الخلافة ,"داعش" خرافة العصر وحقيقة المسلمين في قولة
" كما تكونوا يولى عليكم " فنحن اهل الاسلام يتولي امورنا ويحكم رقابنا خليفة مسلم او مؤمن مسلم يخرج من رحم حزب اسلامي كما يخبرنا القرآن وصحائف الشريعة والفقه ,
مهما اختلفنا في العبارة هذه حدثيا نبويا او منسوبا , مكذوب الاسناد او ضعيفه الى اخره من سفسطة وترهات العقل الديني السياسي ,هي جزء من غزَل المقدس الاسلامي االذي ينسجه اهل العمائم لا تراه العين ولا يستعوبه العقل , ان هذه القولة استهانة واهانة لقناعات عميقة في العقل العراقي الحديث , واعني به الوعي الذي تشكل بعد 1968 فمن ولد في تلك السنة شارف على الخمسين من عمره , نشا في تشويهات واضطربات اجتماعية بين النزوع الى رقي وحضارة مجتمع مدني وسلطة قمعية شوفينية محمومة بالنزوع القومي , دولة ركبت راس حركة التحرر الوطني ,قارعت الاحتكارات النفطية واعلنت التاميم ,اطلقت سراح المعتقلين السياسين , وبدأت حركة اعمار وخطط تنموية "انفجارية" , واتاحت لقوى اليسار فسحة من الحريات , سنوات السبعين خضراء , قضاء على البطالة ومحو الامية وصلت نسبته الى مستويات متقدمة اعترفت بها اليونسكو , شعبنا ومنظماته الجماهرية الطلابية والشبابية والنسائية تغني وترقص في ساحات بغداد , رغم ايمانات شعبنا الدينية وتقاليدها لم تخرج عن مفهومها كتراتيل وطقوس توارثناها وتناقلتها اجيالنا , اختفت في زواية داكنة من تكوينات مجتمعنا في لحظة ازدهار العلوم والمسرح ,السينما والشعر,النثر والتشكيل والابداعات المعرفية باطيافها ,افضت الى ارتقاء ذائقة الناس , عاد الشيخ وعمته الى مئذنته هادءا مطمئنا , يؤدي آذان الفجر والعشية ويولج الاخلاق بالدين,فمن شاء سمع له, ومن لم يشئ , انحدر من اقدس المدن الى ضفاف النهر موليا وجهه الى النوادي والمشارب وحانات النواس .شباب وصبايا كانوا سياجات الاحزاب اليسار وقوتها في المواجهة عند حدوث خطب ما , وفعلا كانت الواقعة جللا اعلان الجبهة في تموز 1973, في تلك اللحظة التبس الامر على اليسارين والديمقرا طين من اهل العراق,تولانا البعث كما كنا ,وصار مولانا الخليفة ,في اواسط السبعينات خلع البعث "جزة الخروف " وصرنا نسمع عوائه في الصحراء, وكشر عن انيابه في حواضر المدن ,كنا حطب النار التي اشعلها فيما بعد , لم نكن من اكلة السحت الحرام وسراق الكنائس والجوامع ولا قتلة وجهلة , مستشارون افاقون , لم نعرف الشلاه ولا الفتلاوي , لم نصدر قانون اغتصاب الصبايا , ولم نخطف طائرات ولم نصف المعلمين بالمطايا ولا شعبنا بالدايح , اتسائل لماذا يولى علينا مختار وسلطان جاهل, وزراء اميون , نائب رئيس جمهوريتنا ارهابي واخر مختص بحيض المرأة ؟؟, لماذا يولى علينا معممون لايفقهون بالدنيا شيئا ,يتخذون قراراتهم , ليس من خلل النساء بل من سبحة مئة وواحد ,في الجمعة المقدسة يتعطرهولاء ويرتدون ثياب بيض ويتشحون بغطاء راس اشد بياضا وتتراقص المسابح بين اصابع, يتسابقون الى الصفوف الامامية بمسجد او جامع مزدان بالثريات والسجاد, تهف المرواح السقفية على رؤوسهم , يتحلقون حول امامهم, يأم بهم ويتلو عليهم ايات من خرافات البطولة لمحمد وسلالته والجمع مازال يهتف الله واكبر اللهم صلي على محمد واله .
تدروش فيها اهل لميلاد رسول الاسلام, لم تمض ايام على الاحتفالات الشعبية الاعظمية وناح اهل الكاظمية ,قبلها ساروا زرافات لزيارة العسكري والمنتظر في مقام سامراء , احتفل اهل المسيح بميلاه بزواق الاشجار واشهى الماكولات واحتفل اهل محمد بميلاده بقطع الرؤوس والهجوم على الصحافة وحرية الري والتعبير ,يقتلون الناس احتفاء بميلاد نبيهم.
كانت الاديان السماوية منذ بدا الخليقة حاثا ومحركا لكل صراعات الحقد والضغينة صانعة الكوراث والحروب ضد الانسان ممعنة في ملاحقته الى حتفه , فلماذا لا نتخلص منها ونستعيد سلامنا وبهانا؟ , نرقص ونفرح على اوتار عود شجي ونعب من تمر نخلنا الخمر ونتعشى زيوتنا وجبنا . الاديان السماوية اعلان لموت واغتيال البشرية الصريح منذ فعلتها النجسة بالتحريض على قتل الانسان , فقتل قابيل هابيل. الاديان قنبلة موقوتة مزروعة في رحم الانسانية , لماذا نفجرها كل يوم ؟ . دعوا الاديان للانسان, دعوا الاديان لاهل العمائم وصوامعهم , وامنعوهم من اعتلاء منصات حكم الانسان ومؤسساته المدنية , دعوهم في جحورهم في كهوفهم ,فحين تعلو آذاناتهم و لا تصل مسامعكم حينها فقط يتخلون عن خرافاتهم , لا يمكن لبلد مثل العراق الجميل ان يتمزق دون خرافات العمائم بيض وسود وصلوات حواف الانهار وقلنسوات القساوسه وكهنة المعابد وصبواتهم وهمتهم في شحذ حواف السيوف . حين تكون العلمانية دين البشرية جمعاء تسقط قولة " كما تكونوا يولى عليكم ".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,309,906
- حراس البوابة الشرقية .. حراس المراقد الدينية
- المعوقون في العراق -1-
- صحابي عند عرش الله
- قدسية الجهل ..قدسية الدين
- الضحك اعلى من صوت الجلاد
- أقلام امراء الطوائف
- الدين والإرهاب لا وطن لهما .....العمامة أوسع من رأس الشيخ
- صعود - العريف البوهيمي- الى السلطة ونهاية الديمقراطية
- تحولات داعية إسلامي في زمن الخضراء
- نساء برشت المقدسات
- حفنة من تراب ... المارقون
- وباءالتربية والتعليم الديني
- s.w.a.t
- -الخبز الحافي-
- حكاية كتاب ...-حقل واسع-
- أبجديات الفاشية الدينية
- فصل لربك وانحر
- رحيل الفنان صالح كاظم
- ‏ حفنة من تراب ... مجزرة زيونه
- الصادق النيهوم .. دفاعا عن كارل ماركس


المزيد.....




- مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة يوجه رسالة إلى الجيش ...
- حكاية المتطرف المصري هاني السباعي تكشف تفاصيل التاريخ الأسود ...
- موقع في الفاتيكان قد يخفي خيوط قضية اختفاء فتاة قبل 36 سنة! ...
- -فيس آب- بمصر.. مخاوف أمنية وفتوى تحريم وشيخوخة معتقلين
- غارديان: بوريس جونسون يجهل الإسلام والتاريخ
- مستوطنون و«حاخامات» يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من ال ...
- تويتر ينتصر للأقليات الدينية المضطهدة في إيران
- فتيات غير محجبات في قوائم حركة النهضة الإسلامية في تونس
- الرئيس الأفغاني يرجح بدء المحادثات بين الحكومة وحركة طالبان ...
- شيخ الأزهر يعود من رحلة علاج


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لطيف الحبيب - -كما تكونوا يولى عليكم-