أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميح مسعود - مَقاطعٌ لها














المزيد.....

مَقاطعٌ لها


سميح مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 4687 - 2015 / 1 / 10 - 09:09
المحور: الادب والفن
    


تَرِفُ مَزاميرُها ... أسْمعها
تَخفِقُ عن بعدٍ،
أتبعُها مُنتشياً،
تفيضُ حولي في شِعاب دروبي...
يعلو إيقاعها فوق أسطح النجومِ...
أخْطو نحوَها،
أرفعُ عَينيَ في انخطاف المدى ...
أتدثر ظِلي، وأسرحُ في مساراتٍ،
أفتش ُعنها ... أُعتِّقُ صَوتي ...
أنَدِّدُ بالذلِّ العَربي الموغلِ حولي...

. . .

في غَسَق الدُجى،
أندَسُّ في أكُفِّ الغُيوم مثقلاً بِصدى صَوتِها،
تأخُذني الغُيومُ لها ....
ألقاها، يتماوجُ النَرجسُ بحُنوٍ حَولها ...
أرى وجهَها ...
تلفُ على عُنقها كوفيةً لا تعرفُ الانحناءْ ...
تفيضُ ترَاتيلها بالصمودِ والبقاءْ،
تَموج في ثباتٍ ...
تفرشُ أبسطةً نجيليةً على بحر حيفا ...
تعدُ أمواجَه، موجةً موجةً،
تسَيجُها وتزرع حولها من زنابقِ الحُلم
أتلاماً وأتلاماً...

. . .

تنبضُ أفعالهُا في تشابُكِ الأغصانِ
في حَواكير بلادي،
تمشي مُبطئةً بين "القرامي"
برعشةِ الندى، تدُقُّ جَوارير القلوبْ،
تفتحها، تُشعل فيها فتائلَ أضويةٍ زيتية ...
تدغدغُ الأرضَ
تدبقُ فيها...
تُناغي أحجارها،
صُوانها،
ترُابَها،
وكلَّ ما فيها ...

. . .

رأيتهُا ذات مساءٍ
بين شُقوق الصَخرِ مَحلولةً جدائِلُها،
حاملةً بِكفيها
"بُقجةً" مُثقلة بالتُراب،
تمضي بها في مَضاربِ الثباتْ،
تمضي وَتمضي ...
وعند انتصاف النَهارْ،
تَرفعُ صَوتها ...
تُرخي أعِنة الحُروف
شيئا فشيئا،
تمُدها أسيجةً حَولهَا ...
تدقُ بالحرفِ أبواب المنافي
و توقظ أجنحةَ الرياحِ الغافية ...

. . .

تسكُبُ الحروفَ للبحرِ أغطيةً،
تُبقيها في لُجةِ الموجِ،
تشقُ في دفقِ الشمس دربًا لها،
وَتبقى مفتونةً بأحلامها
وهي تعلو في مراجيح الغُيوم ...
تدنو بحُنو في أماسي الشِتاءِ ...
تُزجي للأرضِ أمطارا،
قطرات غيث ... قطرةً ، قطرةً،
تخطُ بها أضلاع أيقونةٍ مُقمطة
بجذورِ السِرو العميقة ..





Like · · Share





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,078,241
- أمة إقرأ لا تقرأ
- عن مصر وأقباطها
- المرأة الحديدية
- أشهر فضيحة ثقافية في القرن العشرين
- عيد الميلاد
- نقولا زيادة الحاضر الغائب
- لماذا يسرقون أرضنا ؟
- العشق في مصادر التراث
- جبرا إبراهيم جبرا: متى يُكرم؟
- طفولة شاعر
- ألوانُكِ
- بطاقات شعرية صغيرة
- في البدء كانت الكلمة
- مدينة النجوم
- لمن تدق ُ الأجراس
- دين الحب
- بمصابيح عكا يلمع القمر ُ
- حيفا تحلق في رحاب الذاكرة
- القدس
- لمنْ تدقُ الأجراسْ ؟


المزيد.....




- المالكي: الخطاب الملكي رؤيةٌ مستقبلية ودعوة لانبثاق جيل جديد ...
- الزفزافي: اللهم ارحمني من والدي أما أعدائي فأنا كفيل بهم !! ...
- المالكي : هذه هي التحديات المطروحة على الدورة البرلمانية
- بداية السباق نحو خلافة إلياس العماري بجهة الشمال
- شكرا جلالة الملك
- وحوش نيتشه وتحذيرات هوبز.. كيف يعبر فيلم -الجوكر- عن عالمنا ...
- مفاجأة.. العربية ثالث لغة في أستراليا
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام البرلمان الإثنين
- ترامب يتحدث عن العلاقات الثقافية بين الولايات المتحدة وإيطال ...
- قراران لمصر بعد -قيادة- محمد رمضان لطائرة إلى موسم الرياض في ...


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميح مسعود - مَقاطعٌ لها