أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - لحد الان لم يعثروا على قتلة ساكينة جانسز في باريس !














المزيد.....

لحد الان لم يعثروا على قتلة ساكينة جانسز في باريس !


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4687 - 2015 / 1 / 10 - 09:00
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


العثور على الارهابيين المهاجمين على المجلة الكاريكاتيرية شارلي ايبدو و الافصاح عن هويتهم اثلج قلوبنا و يستحقون الاجراءات الضرورية التي اتخذت بحقهم و كنا على ثقة بانهم سينالون جزائهم العادل .
مع فرحتنا للسرعة التي اتخذت التدابير اللازمة لكشف الجناة و ملاحقتهم لكن تبادرت الى اذهاننا الف سؤال و سؤال . مع ذلك لقد كنا نعتقد ان باريس عاصمة الثقافة و الحرية تنظر الى الانسان بعين واحدة متساوية و بنظرة انسانية بعيدة عن تعرجات السياسة و افرازاتها السلبية . كنا على ثقة تامة بان الجريمة عندها واحدة مهما كان اصل و عرق و لون المظلوم و المعتدى عليه، كنا على اعتقاد بان العدالة لديها لا تحكمها المصلحة . كنا ننظر اليها كقدوة للعدالة و المساواة الى جانب رقيها الثقافي و العلمي . و لكن، بالامس فقط و صادفت ذكراهم و تذكرنا مرور سنتين على جريمة قتل المناضلة ساكنة جانسز و رفيقاتها في قلب باريس و في شارع مزدحم في وضح النهار، و ليس في احياء ضيقة يسهل فيها هروب الجناة . لماذا لم تتحرك باريس و اغلقت ملف قضيتهم و لم يتم الاعلان عن الجناة و ان لم يتم العثور عليهم، فهل من المعقول ان تعثر على جناة صحفيي شارلي خلال ساعات بينما قتلة ساكنة و رفيقاتها لم تعلن عنهم لحد اليوم . ماهو الضمير الذي يفرق بين انسان و اخر، اليست الجريمة نفسها ان لم تكن اشنع، اليس من الحق ان يكون البحث عن قتلة النساء ادق و اسرع مما حدث للمجلة التي اثارت حفيضة الارهابيين، و لكن لم تفعل ساكنة و رفيقاتها ما يثير اشمئزاز احد، لم يكنٌ الا نساء صاحبات قضية، اليس من الواجب ان تتحدث باريس الحضارة و الثقافة و المعرفة التي تقر و تدافع عن حقوق المراة عن تلك القضية و تباشر في التحقيق فيها ايضا، فان لم تقدم باريس و هي التي كانت عليها الالتزام بمباديء المساواة بين الجميع و في مقدمتهم المراة، فمن يكون له الحق في بيان و اثبات مصداقيتها غيرها، لماذا اختفي الملف و لم يتحدث عنه احد رغم طول المدة التي مرت عليه، اليس من حق الجميع ان يسال لماذا التمييز بين هذه القضية و تلك .
ان من حق الجميع و الكورد بشكل خاص ان يطالب فرنسا التي كشفت للعالم قدرتها العالية في التوصل الى متورطين في القضايا الجنائية لماذا لم يصلوا لحد اليوم الى الجناة قتلة ساكينة جانسز ؟ انه لامر مخزي و يكون على حساب السمعة و الهيبة الفرنسية و الشعارات التي تحملها ان تفرق بين قضيتين انسانيتين .
انه لدواعي سرور و فخر الجميع و خاصة الكورد بان رفيقات ساكينة اليوم يحاربن الارهاب الذي ضرب باريس بالامس، في كوباني، بينما باريس لم تقدم ساكنا في تحقيق العدالة و كشف من اجنى على المناضلات اللاتي يعتبرن فخرا و رمزا و طليعة للمحاربات اللاتي وضعن صدورهن درعا امام الارهابيين الطغاة في حربهم في كوباني نيابة عن باريس و العالم اجمع .
مهما كان ملابسات القضية و ما اثر على جريمة قتل ساكينة و رفيقاتها، و من اجل بيان مصداقية باريس و هيبتها و نظرة العالم اليها، فلم تنته الجريمة بفعل التقادم، فعلي فرنسا ان تطرح ملف الشهيدات في باريس على طاولة البحث و العدالة، ليحترم العالم ارادة باريس و تاريخها و عدالتها و خصوصيتها، و به تفرض نفسها . كانت ساكينة رمزا للمراة ثقافيا اضافة الى كونها مناضلة و مطالبة لحقوق شعبها و هي عانت من تعذيب سجون تركيا و لم تنصفها باريس . و تعتبر باريس رمزا للثقافة التي شغلت ساكنة و رفيقاتها ايضا، و كان الاجدر بها ان تعلن عن الجريمة و الجناة و القضية وتفاصيلها و ما ورائها و لم تدع مثل هذه القضايا الانسانية ضحية المصالح الدولية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,672,487
- لازال العراق مبتلى برجال العهد المباد
- ان تقوم بمهام ليس من اختصاصك !!
- هل فرضت ايران منطقة عازلة في الاراضي العراقية الحدودية ؟
- التناقض البنيوي للمجتمع العراقي الى اين ؟
- هل يمكن انتاج الفاشية من اتباع مجريات التاريخ الاسلامي ؟
- من يتمكن من هزيمة الارهاب في منطقتنا، و كيف ؟
- هل تتحقق المواطنة الحقيقية في العراق ؟
- منظمات المجتمع المدني و دورهم في العراق
- يمكن الاستفادة من انخفاض سعر النفط في العراق ؟
- الشجاعة لا تكفي لوحدها
- توزيع الاستعمار للكعكة وفق الحصص
- هل تعقمنا من البعثية في كياننا ؟
- هل تنجح محاولة عرقنة الشعب العراقي ؟
- التمنيات كثيرة و الجميع بانتظار الايام لتحقيقها
- من هو مصدر التهديدات لهيفاء الامين
- رقصت السلطة على الحان الحزب الحاكم
- الكورد يستشهدون بتراثهم
- هل تبقى قيادة العالم كما هي في السنة الجديدة ؟
- ضمانة نجاح المصالحة قبل ازاحة داعش
- نطق الحق فنعتوه بالمرتد


المزيد.....




- ألمانيا تقترح منطقة أمنية في شمال سوريا
- لماذا نحتاج للبطاطس المهروسة؟... دراسة تكشف أهميتها لجسم الإ ...
- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - لحد الان لم يعثروا على قتلة ساكينة جانسز في باريس !