أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - الادخار الوطني ام العقوبة الوطنية ؟














المزيد.....

الادخار الوطني ام العقوبة الوطنية ؟


محمد فريق الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 4687 - 2015 / 1 / 10 - 01:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيراً ما نسمع عن ما يسمى بالادخار الوطني او الاجباري , الذي سيوفر اموالاً كافية لسد العجز الذي تعاني منه موازنة عام 2015 , وسط تنبؤات انخفاض اسعار النفط الذي يعتمد عليه العراق في توفير الاموال لتمشية امور الدولة منذ عشرة اعوام , خاصة بعد الاهمال المستمر للصناعة و الزراعة و السياحة و غيرها من الموارد , و اذا كان الادخار وطنياً او اجبارياً فمن المنطقي ان يطبق على الجميع رئيساً كان او وزيراً , نائباً او موظفاً عادياً , و هذه ابسط صور العدالة , خاصةً اذا كان الجميع متفقاً على التغيير و الغاء الامتيازات التي كانت و لازالت تمنح لاصحاب الدرجات الكبيرة او الخاصة التي تسببت في ضياع الاموال , و ان انقاذ العراق من الافلاس هي مسؤولية الجميع اضافة الى كونها واجب وطني .

و على عكس ما كان متوقع , فالادخار و حسب ما صرح به اعضاء مجلس النواب سيشمل موظفي الدولة اللذين يتقاضون رواتباً كبيرة (التي تتخطى حاجز المليون) , دون الاخذ بنظر الاعتبار ان الموظف يعتمد اعتمادا كلياً على راتبه الشهري بعدما فشلت الدولة في توفير ابسط متطلبات الحياة موظفا كان ام غير موظف , فهو يشتري الدواء الذي لا توفره مستشفيات الدولة من الصيدليات و المذاخر الخاصة و بأسعار غير معقولة , و احيانا يتحمل تكاليف علاجه خارج العراق على نفقته الخاصة , اضافة الى الايجار الشهري للدار التي يسكنها , و ايضا اجور النقل سواء له الى محل عمله او لافراد اسرته الى مدارسهم او جامعاتهم , اضافة الى تكاليف المعيشة الاعتيادية , بل اكثر من ذلك فالموظفين رهنوا رواتبهم للدولة عندما اشتركوا في السلف و القروض التي عرضتها عليهم المصارف الحكومية و بفوائد كبيرة , فاذا كان الادخار سينقذ الدولة من الافلاس فهو في الوقت نفسه سيتسبب في افلاس العراقيين او بعبارة اخرى ستزيد قائمة المفلسين اذا ما اردنا حساب العاطلين عن العمل ضمن القائمة التي لم يتم ادراجها في الموازنة الجديدة , اضافة الى الضرائب المتنوعة التي سيتم فرضها و التي ستكون سبباً في رفع الاسعار في الاسواق التي لم تفرض الحكومة سيطرتها عليها بعد.
ان الادخار بهذه الصورة هو عقوبةً قاسية ستفرض على العراقيين , اللذين كانوا يتوقعون زيادة دخلهم الشهري , و تحسين اوضاعهم المعيشية ( خصوصا و ان الدستور اوجب توفير حياة كريمة للعراقيين) , فهم كانوا ضحية للفساد و هدر المال العام في الامس , و على ما يبدو سيصبحون ضحية مرة اخرى لاستفاقة الدولة المتأخرة , و التي بدلا من محاسبة الفاسدين و استرجاع الاموال التي نهبت , عادت لتحمل العراقيين وزر اتفاقات و حسابات سياسية جديدة , كان الاولى برئيس الجمهورية و نوابه , و رئيس الوزراء و نوابه و وزرائه , و مجلس النواب بكافة اعضائه , ان يبادروا الى التنازل عن رواتبهم و مخصصاتهم و امتيازاتهم لصالح المواطن , لا ان يفرضوا عليه العكس و سيبتعد هذا الادخار كل البعد عن وصف الوطنية فهو اذا طبق بهذه الصورة سكون تمييزاً بين ابنا الشعب و يجعل المجتمع متفاوت بين اصحاب الغنى الفاحش و الفقر المدقع .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,310,627
- الجيش العراقي .. بين فساد القيادة و صفقات الضباط
- محاكمة الفاسدين ضمان نجاح العبادي
- ضحايا الارهاب و الفساد كوارث منسية
- ثلاث وزارات ستحدد مستقبل العراق
- هل سيحفظ اوباما ماء وجهه ؟
- التناقضات و كثرة الزعامات في تشكيل الحكومة العراقية
- حكومة العبادي بين الاخطاء و التحديات
- النظام العراقي الجديد و الاستقرار على ركام الماضي
- الارهاب و الفوضى السياسية
- العراق .. تتغير الانظمة و تستمر اخطاؤها
- ديمقراطية الكبار !
- الصراع السياسي لتشكيل الحكومة
- الطبقة العاملة... بين الاهمال و المنافسة الغير متكافئة
- الى من يهمهُ الامر
- هل اصبح التغيير وسيلة لتخدير الشعب؟
- انتهازية المرشحين
- كذبة نيسان و الدعايات الانتخابية
- هل تحدد المصير بترشح المشير ؟
- انتخابات لتصفية حسابات
- الاحزاب العراقية وغياب الخطط الاستراتيجية


المزيد.....




- شاهد: انجلترا وفرنسا تحاكيان التاريخ من خلال معركة هاستينغز ...
- المجر: المعارضة تُقصي حليف أوربان لتفوز ببلدية بودابيست في ا ...
- تركي آل الشيخ يزف بشرى للمصريين
- فرقاطة -الأميرال ماكاروف- الروسية تطلق صواريخ كاليبر في الب ...
- مسؤول كردي: التفاهم بين -قسد- والجيش السوري عسكري بحت
- -أرى الهدف-.. تحقيق يكشف محادثات الطيارين الروس أثناء قصف مس ...
- صحف بريطانية تناقش -تأثير- آبي أحمد في أفريقيا، وهدف أردوغان ...
- بعد تعديل مقاسات البدل.. ناسا تطلق أول مهمة فضاء نسائية
- -انتهى عهد الوصاية-.. قيس سعيد يحقق فوزا كبيرا في رئاسيات تو ...
- فرنسا بصدد اتخاذ إجراءات لتأمين سلامة قواتها في سوريا


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - الادخار الوطني ام العقوبة الوطنية ؟