أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل فرضت ايران منطقة عازلة في الاراضي العراقية الحدودية ؟














المزيد.....

هل فرضت ايران منطقة عازلة في الاراضي العراقية الحدودية ؟


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 4684 - 2015 / 1 / 7 - 13:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو الفرق بين طلب تركيا انشاء منطقة عازلة في شمال سوريا و كوردستان الغربية علنيا دون ان تقدم عمليا على افعال اندفاعا من هذا الهدف، سوى مساعدتها بشكل غير مباشر لداعش و وقوفها ايضا بشكل مباشر وغير مباشر ضد الكانتونات في غرب كوردستان، و محاربتها لهم تُعتبر تهور و عمل سياسي واضح النوايا و صريح و مكشوف دون لف او دوران . و هذا ما فرض مواقف عدة معارضة لها من الجهات العديدة في المنطقة . و كان لمواقف تركيا حول الاحداث في المنطقة دور كبير في عدم استجابة الاطراف او القوى العالمية لمطالبتها، و انها بمساعدتها لاطرف على حساب الاخر في اقليم كوردستان العراق و وجود جيشها منذ سنوات في الاقليم تعتبرهي مسيطرة على الارض دون طلب دولي مسبق منها قبل استقدام جيشها و تواجدها في العمادية و المناطق الاخرى في اقليم كوردستان منذ سنين، وما هز من مصداقيتها و هي لم تتحرك ساكنا عند مجيء داعش نحو كوردستان مما ضعف موقفها ايضا، ولولا الصراعات الداخلية و توزيع الكورد على محوري ايران و تركيا، لطالبوا بمغادرة هذه القوات الاراضي الكوردستانية . الا ان الظروف و الواقع السياسي في كوردستان الغربية ليس بمثل ما تشتهيه تركيا، و عليه لم تتمكن من تنفيذ مهامها سريا كما فعلت في اقليم كرودستان، و بالتالي ارادت ان تفرضها علنيا على القوى الكبرى هناك. اي انها فرضت مناطق عازلة لمصلحتها في اقليم كوردستان العراق و لازالت و ارادت ان تعيدها في كوردستان الغربية و لهدف واحد هو بقاء الاوراق كافة في يدها و متى ما شاءت تبرزها على الاطراف التي ربما ترفض طلباتها او لم تتحرك وفق مشيئتها .
ايران لم تفعل ما فعلته تركيا، لم تعلن عن مناطق عازلة من قبل، سايست و راوغت و تعاملت مع القوى الكوردستانية و العراقية و جذبت نحوها جزء من القوى الكوردستانية مع العراقية و صارعت تركيا في اقليم كوردستان بما تملك من النفوذ في كوردستان و العراق ايضا، فبدلا من استقدام قوات ايرانية الى اقليم كوردستان و تثبيتها في منطقة ما كتركيا فانها حاضرة بسياساتها و من مركز العراق ايضا و بتدخلاتها الكثيرة في ما يجري في كوردستان و العراق بطرق كثيرة. فانها فرضت ان تكون لها تاثير سياسي و عسكري اكبر من تركيا و حتى و لم تقدم اية قوة الى اية منطقة في العراق بشكل ثابت، فهي تسرح و تمرح متى شاءت و تفرض مواقف ضرورية لها .
بعد مجيء داعش و المخاوف من اقترابه من حدودها، نشطت ايران عسكريا و لازالت هي المسيطرة على زمام الامور في جبهات مهمة لها و لاستراتيجيتها التي تتبعها في العراق. لاول مرة تعلن ايران انها عزلت اربعين كيلومتر من الاراضي العراقية عند حدودها الغربية و ابعدت داعش و فرضت ابعادها في بعض من تلك المناطق بقوتها و مشاركتها في طردهم، فكانت جبهة جلولاء و السعدية هي الاقرب الى حدودها و ساهمت بشكل قوي و مباشر و حققت نجاحا بمساعدة بيشمركة في تحرير البلدتين بشكل كامل . و في المقابل سمعنا اخبارا عن توفير الاسلحة من الجو لقوات داعش في جلولاء قبل ايام من تحريرها و ظن الجميع انها من قبل امريكا التي حتما انها تفضل بقاء داعش في مقربة من حدود ايران لتقض مضجعها و لانها تعتقد يمكن اللعب به في حالات ضرورية لما هي فيه من المفاوضات النووية و استخدامه كورقة ضغط ،او استخدامه في المعادلة العراقية و تخفف من اليد الايرانية في السياسة العراقية الداخلية وتقلل به من نفوذها في العراق و المكشوف للجميع .
من مواقف تركيا وايران و افعالهما و توجهاتهما، يستوضح لدينا ما هما بصدده في العراق و سوريا، فتركيا فرضت قوتها في جزء من اقليم كوردستان و ايران في الجزء الاخربطرق و اساليب مختلفة، و لا تحتاج اي منهما الى اعلان منطقة عازلة و هي موجودة على الارض، الا ان مجيء داعش و توجهاته و علاقاته مع تركيا و نظرة ايران اليها، دعى كل ذلك الى اعلان ايران عن منطقة عازلة خالية من داعش و فرضتها على الارض العراقية دون اي صخب اعلامي، و كما تقول انها امنت حدودها من شرور داعش و هي حرة الان في ما تمارسه في العراق بكل حرية .
هذه هي السياسة الايرانية و حيلها و تفعل و لم تعلن و تنفذ دون صخب و تنهي عملها و تحقق اهدافها و من ثم تعلن ما اقدمت عليه و تسجله نقطة قوة في صراعاتها . و تريد تركيا ان تفعل ما فعلته من قبل الا ان الظروف الموضوعية لم تساعدها، فانها تسير بخطى مغايرة. و لكن الاهم ان ما تقدمان عليه كلا البلدين لصالح بلديهما فقط و على حساب الشعب العراقي بجميع مكوناته .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,229,721
- التناقض البنيوي للمجتمع العراقي الى اين ؟
- هل يمكن انتاج الفاشية من اتباع مجريات التاريخ الاسلامي ؟
- من يتمكن من هزيمة الارهاب في منطقتنا، و كيف ؟
- هل تتحقق المواطنة الحقيقية في العراق ؟
- منظمات المجتمع المدني و دورهم في العراق
- يمكن الاستفادة من انخفاض سعر النفط في العراق ؟
- الشجاعة لا تكفي لوحدها
- توزيع الاستعمار للكعكة وفق الحصص
- هل تعقمنا من البعثية في كياننا ؟
- هل تنجح محاولة عرقنة الشعب العراقي ؟
- التمنيات كثيرة و الجميع بانتظار الايام لتحقيقها
- من هو مصدر التهديدات لهيفاء الامين
- رقصت السلطة على الحان الحزب الحاكم
- الكورد يستشهدون بتراثهم
- هل تبقى قيادة العالم كما هي في السنة الجديدة ؟
- ضمانة نجاح المصالحة قبل ازاحة داعش
- نطق الحق فنعتوه بالمرتد
- انه ليس حبا بالبغدادي بل كرها للمالكي
- نجني اليوم ثمرات الانعطافة الفوضوية بعد سقوط الدكتاتورية ؟
- برجوازي السلوك يساري الادعاء


المزيد.....




- محاور مع محمد الخشاني: -هجرة الشباب العربي- و-فشل السياسات ا ...
- قطاع غزة.. اتفاق تهدئة يضع حدا التصعيد
- فيديو.. ماكرون يخاطب بوتين بالروسية والأخير يرد بالفرنسية
- فلاديمير وتميم يتقاذفان الكرة ويستهدفان العقوبات!
- ترامب: سأواجه انتقادات حتى لو سلموني موسكو تعويضا عن خطايا ر ...
- خروج دفعة أولى من مسلحي درعا البلد لإدلب
- ترقب في إيران لنتائج قمة هلسنكي
- بالصور والفيديو.. الداخلية المصرية تكشف التفاصيل الكاملة لحا ...
- الأطفال الرّضع ضيوفٌ مرحبٌ بهم تحت قبة البرلمان
- مظاهرة حاشدة في الرباط تطالب بالإفراج عن معتقلي "حراك ا ...


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل فرضت ايران منطقة عازلة في الاراضي العراقية الحدودية ؟