أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - علي شايع - بعد عقد على كتابتها.. رسالة تصلح لخليفتنا الجديد (البغدادي)















المزيد.....

بعد عقد على كتابتها.. رسالة تصلح لخليفتنا الجديد (البغدادي)


علي شايع

الحوار المتمدن-العدد: 4678 - 2014 / 12 / 31 - 11:07
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


رسالة إلى (الشيخ) بن لادن في العام الجديد

نشرت بعض مضمونها في الحوار المتمدن - العدد: 1066 - 2005 / 1 / 2 - 06:05

أرسلها اليوم إلى زعيم "داعش" بعد رحيل بن لادن عن عالمنا، وبعد أن وجدته، الآن، أقرب إلى نفسي، من (الخليفة البغدادي)* ، فالأخير سنّ سنّة الذبح بما استنكره سابقاً، زعيم القاعدة (بن لادن)، يوم أرسل موفده إلى إرهابيي الفلبين لينهاهم عن الذبح وتصوير المشاهد. وأسباب أخرى تجعلني أكاد أترحّم على شيخ القاعدة، رغم نخاسته بالدم هو والبغدادي على حدّ سواء، و هم يتداولون مصائرنا..فهل ينقذ النخاسُ من نخاسِ؟.

بن لادن.. أيها الشيخ!..
..واعلم "إن في قتلك إصلاح للمسلمين"..
لست بداع قتل ولا قائلٍ به.. وأنا أدرك أن مقابل لذة واحدة هنالك ألف ألـم، مثلما قالها الشاعر الفرنسي (فرانسوا فويون) بعد أن قتلَ الراهب، ليختفي طويلاً، معكتفاً للشعر.
ولست بشاعر، يقتلك للتفرغ أكثر، وما أنا بمحرض على الدم، وها أنت تراني لا أقوى على قول مثل هذه الجملة، بل استلها من التاريخ، وتحديداً من أول كلمات ل( الحجاج بن يوسف الثقفي).. قالها وهو يضرب عنق (عمير بن صابئ) وقد تجاوز تسعينه، لأن واشياً ذكر للحجاج بيتا من شعر قاله هذا المسكين، كمعارض ذات دهر:

هَممتُ ولم أفعل وكدتُ وليتني.. تركتُ على عثمان تبكي حلائله

أيها الشيخ..
لحديثي عن الخليفة (عثمان) وجع عراقي أيضا، يجعلني، أقف بين يديك الآن، كزعيم للعالم!، قد وَليتَ علينا بالأمس القريب أميرنا الزرقاوي!.. تولية الخليفة ذاك، لسعيد بن العاص، بعد أن خلع عن وليد بن عقبة مُلك العراق، لسوء فعاله، وقبح أعماله.

أقف بين يديك، وقوفاً عجز عنه الشاعر الكوفي، المعترض الأول، على قول سعيد بن العاص، لما رأى بساتين بلادي: "إنما هذا السواد بستان قريش، فما شئنا أخذنا منه، وما شئنا تركنا ."

قالها الشاعر لموفد الخليفة، أميراً على العراق، وأقول لك قوله، كخليفة جديد على العالمين:

فررتُ من الوليد إلى سعيد.. كأهل الحجر إذ فزعوا فباروا
يلينا من قريش كل عــام .. أمير محدث أو مستشـارُ

أيها الشيخ..ليس العراق بستاناً (لأبيك) ولا سواده الغض من رماد ضحاياك..وأنها لكبيرة علينا أن تولي في أمرنا مثل هذا الزرقاوي القاتل.

وها أنت ترى ما رآه عبد الملك بن مروان عن العراق بعد أن جمع الطامعين بسواد نخيله: "أيها الناس إن العراق كَدُر ماؤها، وكثر غوغاؤها، وأملولح عذبها، وعظم خطبها، وظهر صرامها، وعسر إخماد نيرانها،، فهل من ممهد لهم بالسيف القاطع، وذهن ٍ جامع، وقلب ذكي، وأنف حمي.. فيخمد نيرانها ويرد غيلانها، وينصف مظلومها ويداوي الجرح حتى يندمل، فتصفوا البلاد، وتأمن العباد؟."

أيها الشيخ..
ما تكدر الماء إلا بحضور أمثالكم في مشهد العراق، وما تكاثر الغوغاء بغير بطولة الأغبياء، ولم يملولح العذب إلا بعد أن استعذب المجرم عظيم خطوب الحرب، وأنفق ثروات البلاد طعماً بنيران تجاهدون لاستمرار أٌوارها..أي فأعلم انك ممهد لكسر شوكة الإسلام بما يسرّ الهازئين ويمني الراغبين بذهن الزرقاوي الجامع، وقلبه الذكي وأنفه الحمي!. فأن وجدت فيه حجاجاً جديداً، فأبشر بخراب كبير!، وظلم خطير!، فلا صفاء لبلاد يحكمها القاتل، ولا مأمن لعباد يأممهم الجاهل.

أيها الشيخ..
أن الرؤوس التي أينعت وحان قطافها، سيتكاثر رفضها كلما نزف الدم، وليس صفيكم الزرقاوي بصاحبها، وإن الدماء التي ترقرقت على الوجوه هي للأبرياء، أكثر مما هي للجناة.

أيها الشيخ..
وأنت تنثر عدة حربك، وبيادق شرّك، وكنانتك بين يديك، بئس الاختيار ما اخترت، وبئس العود ما رميت به أهل العراق.
وأني لأراك تثير الفتنة، وتضطجع للضلال.. وترضى بالدم.

أترى سرّكم ما ردده الزرقاوي من قول غلام ثقيف لأجدادنا في السواد: "والله لأنكلنّ بكم في البلاد، ولأجعلنـّـكم مثلاً في كل واد، ولأضربنـّـكم ضرب غرائب الإبل."
إنها لغة لكم، ما هجرتم عنها رغاء الإبل ذاك، ولا حروب جِمالها.

وإن رضيتَ بعهد (الخلايلة) كخلٍّ قاتل.. وفيّ بالوعد وعازم بالمضيّ.. يقول بما أمرت، ويطيع ما أنهجت، فقد جئت شيئا إدا، أشنع منه قولك بالسوء عن أملنا الديموقراطي:"كل من يشارك في هذه الانتخابات يكون قد كفر بالله تعالى ولا حول ولا قوة إلا بالله، وينبغي الحذر من الدجالين الذين يتكلمون باسم الأحزاب والجماعات الإسلامية ويحثون الناس على المشاركة في هذه الردة."
ما أشبهه بقول الحجاج : "فإياي وهذه الزرافات والجماعات، وقيل وقال، وكان ويكون."

أيها الشيخ..

لا أظنّك تعلم؛ إن في العراق خمس ديانات، وأكثر من ست قوميات، وأحزاب لا تحصيها آمالك بفناء العمل السياسي في قادم العراق، فالانتخابات قادمة لا ريب، وإصرار العراقيين عليها متأت من سبب واحد، ورئيس في الرغبة العراقية الأكيدة بتعجيل الأسباب السياسية لرحيل (المحتل)."

واعلم انك لن تضرّ الله الساكن في قلب الأيزيدي ولا تنقص من خزائن المندائي العراقي، مادام يفيض حباً وحزناً على العراق كماء الغريق.

وأعلم أيها الشيخ إن يهود العراق أهلنا، مادام القرآن فينا، وما بقي الإرث الإنساني العراقي رصيداً حياً ومتجدداً.

واعلم إن (مريم العذراء) كانت بالأمس ابنتي، في حفلها المدرسي، حملت رضيعها على المسرح، وهي لما تزل بعد ابنة السادسة، لتصرخ أيها الناس: "أمنيتي لهذا العام أن يكون العراق بلداً للسلام"..وبقيت تردد هذا، حتى ضجت القاعة الحشد الغفير بالنشيج.

بصوت ابنتي أتحداك أيها (الشيخ) وبنشيج العيون (المسيحية) الغريبة.

بشمس العراق وفرحتي بخبر الاحتفال بذكرى السياب في البصرة رغم ظلامكم.

واعلم إن ظلام (تورابورا) غير الظلام العراقي.. فحتى ظلامنا أجمل لأنه "يحتضن العراق"..أما عتم الوطاويط فلا زمان له على أرضنا البتّة.
أيها الشيخ.. يا بن لادن أنا احبك في المسيح لأنك عدوي..لهذا أهنئك في عامك هذا وفي كل عام.

========
========
*... هذه الرسالة موصولة العتب لإنسانية (البغدادي) مادام حياً، يأكل مثل الناس، ويمشي في الأسواق!.
وهي أيضاً لمن ران على قلوبهم كسب الدم والحقد.. من أمة سمعت بذلك فرضيت به، ممن لا نفع فيهم لصلة انتسابنا وإياهم؛ عقيدةً أو دينا.. أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم، وأولئك هم الغافلون، لا جرم أنهم في الأولى، والآخرة، هم الخاسرون، عُمي القلوب، و من هم أحق بطول لوم، حتى يبصروا رعشة الألم، فلا بصيرة ولا نفع حين لا عدل:
وما انتـفاع أخي الدنـيا بناظــرِهِ إذ اســتوت عنده الأنـوار والظــلمُ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,545,631
- يا لعار إسلام الصامتين
- الحقيقة في اتجاهها المعاكس
- التلّيّون الجدد.. موقف من الصراع الطائفي
- في الأردن.. على قلوب أقفالها!
- في الذل.. سوابق عربية
- وحشة الفضاء!
- فتاوى تافهة!
- ملامات برلمانية
- الحاقد الثائر!
- خوف المثقف
- مليون عام سوري..في خطر!
- تجاوز حكومي!
- عقود الوهم
- سرير المومياء
- جمعة أوسلو الحزينة
- طين ودين..بين مدرستين
- منهومان لا يشبعان!
- الصحة والأمان
- تعارض وطني
- جحيم الحياد


المزيد.....




- رد -غير مباشر- من مصر على تركيا.. واستنكار لبيان OHCHR عن وف ...
- إيران: لا توجد أسباب لشن حرب في منطقة الخليج
- إيران: نتفاوض مع روسيا والصين بشأن الخيارات المحتملة حال فشل ...
- شاهد: شرطي روبوت لمكافحة الجريمة في كاليفورنيا
- محمد مرسي: ماذا نعرف عن ظروف سجنه؟
- أمير الكويت في زيارة إلى العراق وسط تصاعد لحدة التوتر في الم ...
- حمّه الهمامي: خلافا لما رُوِّج، الجبهة الشعبية تشهد خلافا سي ...
- مجلس نواب الشعب: عريضة طعن في القانون الانتخابي المُصادق علي ...
- شاهد: شرطي روبوت لمكافحة الجريمة في كاليفورنيا
- وادي الحمص.. فسحة المقدسيين للبناء في مهب الريح


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - علي شايع - بعد عقد على كتابتها.. رسالة تصلح لخليفتنا الجديد (البغدادي)