أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان نوح - بعد الغاء شراء السيارات .. هل يُصلح النقد والاحتجاج حال البرلمان الكردستاني؟!














المزيد.....

بعد الغاء شراء السيارات .. هل يُصلح النقد والاحتجاج حال البرلمان الكردستاني؟!


سامان نوح

الحوار المتمدن-العدد: 4676 - 2014 / 12 / 29 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد موجة الانتقادات الشعبية الواسعة التي طالت البرلمان الكردستاني واعضائه ممن رفعوا شعار "وقف الهدر والفساد" أثناء حملاتهم الانتخابية، وصاروا بعدها "يلهثون" خلف الامتيازات، قرر برلمان كردستان وقف العمل بقرار شراء "السيارات الفارهة" لأعضائه، وهم جميعا أثرياء او اعضاء في احزاب ثرية تتحكم فعليا بكل مفاصل اقتصاد الاقليم.
صدر القرار، بحسب رئيس البرلمان يوسف محمد، استجابة للانتقادات الشعبية.. انتقادات انهالت على رأس المؤسسة المكلفة بالتشريع والمراقبة والتي تعجز الى الآن عن اصدار اهم وثيقة تهم سكان الاقليم وتفصل حقوقهم وتحدد طبيعة نظام الحكم فيه (الدستور)، كما تعجز عن مراقبة سيل الفساد الهادر في كل مؤسسات الدولة ومحاسبة ولو فاسد واحد كبير بعد 24 عاما من الحكم تم خلالها هدر ثروات طائلة و"توزيع" مساحات شاسعة من الأراضي على المسؤولين "الثوررين" الذين بدورهم باعوا بعضها لمسؤولين اقل درجة في الثورية، واستغلوا الأموال المستحصلة لبناء أبراجهم السكنية والتجارية والفندقية كما مولاتهم.
تلك الأسواق والمولات التي تبدع وتتفنن عبر نشر ثقافة الاستهلاك، في سحب آخر دولار في جيب المواطن الكردي ونقله الى جيوب التجار المُصدرين في الجارتين "الحبيبتين" تركيا وايران. اولئك الذين يصدرون كل شيء الى الاقليم ابتداءً من البصل والطماطة، مرورا بالملابس والمنزليات والانشائيات، والأجهزة الخفيفة والمكائن الثقيلة، وانتهاء بوقود السيارات والطائرات. يصدرون حتى الأعلام والملابس والأطعمة الكردية.
كما عجز البرلمان رغم تعدد الكتل والتكتلات فيه، عن وقف الهدر المستمر في مؤسسة البرلمان ذاتها وانتشالها من دوامة العقد المعرقلة لعمله، او على الأقل من جيش المستشارين الذين يعملون فيه ولا يستشارون، وتحقيق شيء من العدالة المفقودة في الاقليم الذي اصبح ينقسم مواطنوه بين طبقتين فقيرة، او متوسطة على حافة الفقر، وغنية او على حافة الغنى الفاحش، دون ان يسأل لا مشرع ولا مدع عام ولا قاضي ولا محقق ولا مواطن : من اين لك كل هذا؟!!
الغضب والسخط الشعبي وجد نفسه في الأيام الماضية على صفحات الفيسبوك، في نقد لافت لقرار شراء السيارات، وسط ازمة مالية خانقة لم يستلم بسببها موظفو الحكومة الى الآن رواتبهم لشهري تشرين الثاني وكانون الاول، وحيث خزائن الحكومة الكردستانية "الغنية" فارغة تماما، والنفط الذي اعتمدو عليه لتسويق "حلم الرفاه غير المسبوق" تنهار اسعاره يوما بعد آخر ليتبدد معه الحلم الى حين.
التعليقات الشعبية الساخرة من البرلمان والتي نشرت بالكردية والعربية، ووصلت الى حد المطالبة بالغاء البرلمان والقول بانه لا يمثل المواطن الكردي ويستهين بتضحيات البيشمركة ويواصل السير على هدى الدورات السابقة في الفساد والاهدار، والتي طبعا قابلتها كتابات من جوقة اللاهثين وراء المناصب واصحاب المصالح اعتبروا تلك التعليقات تخدم الاعداء وعلى رأسهم داعش واتهموا اصحاب التعليقات بـ"الخيانة".
انا مثل مئات آخرين من "الخونة" الذين علقوا على "مهزلة" شراء السيارات لنواب اغنياء اصلا أتوا عبر بوابة الأحزاب الغنية، والتي تستحوذ على كل مفاصل الاقتصاد والتجارة وتملك كل المقدرات الاقتصادية ومعها السياسية... وطبعا علقت على "مهزلة" مطالبة بعض من يدعون الدفاع عن المصالح القومية للكرد، بعدم الكتابة عن مواضع الخلل والفساد في المؤسسات الكردية كونها بحسب رأيهم المثير للصدمة "تشوه سمعة الكرد".

• باختصار:
- البرلمان مؤسسة عاجزة بلا حول ولا قوة يأخذ قراراته المهمة من المكاتب السياسية للأحزاب، مؤسسة غير قادرة على الرقابة كون اعضائها في معظمهم ملزمون بقرارات احزابهم المشاركة في الحكومة وبالتالي يعجزون عن محاسبة حتى صغار اعضاء الحكومة، وهي مؤسسة متورطة في الهدر لذلك هي اعجز من ان تواجه فساد بقية المؤسسات.
- أمام ذلك، نحن لا نملك الا ان ننتقد كل مفاصل الخلل في الاداء الحكومي والبرلماني، وبكل اللغات الممكنة، فالنقد للتصحيح والتعديل هو ما يمكننا من مواجهة داعش وغيرهم من الأعداء المتربصين (بينهم من يريد قتلك بالسلاح وبينهم من يريد سلب حريتك بالاقتصاد) وليس التغطية والقبول بالفساد والسكوت عنه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,218,399,605
- تقاسيم معركة سنجار: الاشتباكات مستمرة، تصريحات حزبية وأمنية ...
- استعدوا لخفض الرواتب وزيادة الضرائب.. لا مفر من التقشف بعد س ...
- أسعار النفط تهوي.. العراق وكردستان مقبلان على فقر أكبر، وخفض ...
- البيشمركة، الجيش، المليشيا الشيعية، الكريلا، وقاسم سليماني ك ...
- سعدي يوسف بين مصر العرب وعراق العجم: لا مكان لنا من يحكمون ه ...
- سعر النفط 75 دولارا ومازلنا نراهن عليه.. ونستورد كل شيء ولا ...
- داعش ملجأ الفقراء... المال والأعمال والسلطة لمن عاشوا، وجنات ...
- اسحبوا نوابنا ووزراءنا من بغداد واعلنوا استقلالنا الاقتصادي، ...
- حين تغيب دولة المؤسسات وتستحكم الأحزاب باسم الأصوات الانتخاب ...
- معارك الاتحاد والديمقراطي على خلفية أسلحة كوباني .. حقائق مؤ ...
- 1500 كردي يدافعون عن كوباني وعشرات آلاف المقاتلين الأنباريين ...
- الداعشي الارهابي في حساب تركيا أفضل من الكردي المسالم
- المقاومة الشعبية بكوباني تكشف تخبط أمريكا وتزعج تركيا المتعج ...
- ايتها الشعوب النائمة .. امريكا تريد حربا تمتد عاما الى ثلاثة ...
- في اقليم العجائب.. حرب الحزبين الكرديين الحاكمين تتقدم على ح ...
- الحكيم في اقليم العجائب: كيف لا تستطيعون دفع الرواتب بعد خمس ...
- في اقليم العجائب .. رغم الانتقادات رئيس الحكومة مجددا في ترك ...
- التفاوض السني عبر المفخخات وتحت عباءة داعش .. أما زال خيارا ...
- عجائب حكومة كردستان .. الناس على نار والمسؤولون على خط الانت ...
- الأسرار الكردستانية الكبرى .. سعر لتر البنزين -يضيع- في غياه ...


المزيد.....




- روسيا... نجاح عملية إنقاذ طلاب محاصرين في مبنى منهار
- قوات صنعاء: 508 خرقا في الحديدة و64 غارة للتحالف خلال 72 ساع ...
- وثائق تكشف استغلال فرنسا لثروات تونس منذ فترة الاحتلال حتى ا ...
- مادورو يستنفر ضد المساعدات
- إيقاف ببجي خلال ساعات -من أجل الزومبي-
- من الكونغرس إلى البيت الأبيض.. لدعم حراك السودان
- تجارب عربية أربع في -التمديد والتجديد-
- -دنيانا-: بعد ثماني سنوات... ماذا تغير؟
- ترامب يتحدث عن سر خلافه مع الديمقراطيين (فيديو)
- تستعد لمواجهة ساخنة مع ترامب... إليزابيث وارن: يجب أخذ السلط ...


المزيد.....

- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط
- مكتبة الإلحاد (العقلانية) العالمية- کتابخانه بی-;-خدا& ... / البَشَر العقلانيون العلماء والمفكرون الأحرار والباحثون
- الجذور التاريخية والجيوسياسية للمسألة العراقية / عادل اليابس
- اربعون عاما على الثورة الايرانية / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان نوح - بعد الغاء شراء السيارات .. هل يُصلح النقد والاحتجاج حال البرلمان الكردستاني؟!