أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - نهاية ألعالم في ألرؤى أليهودية














المزيد.....

نهاية ألعالم في ألرؤى أليهودية


كامل علي

الحوار المتمدن-العدد: 4675 - 2014 / 12 / 28 - 13:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كما في ألتقاليد ألاخرى، فإنّ نهاية العالم هي في ألرؤى أليهودية معلنة بعدد من الكوارث ألأرضية وألظواهر ألكونية ألشاذة:
ستضيء ألشمس أثناء ألليل وألقمر أثناء ألنهار وسيجري الدم في ألأنهر وستخرج ألنجوم من محاجرها وسيقزز ألدم ألأشجار وستسيل ألنار من أحشاء ألأرض وستصرخ ألحجارة ألخ... (ايسدراس 50 : 4-12) وستقصر ألسنة وسيتقاتل ألبشر ويميتون بعضهم بعضا وسيكون هنالك جدب ومجاعة (هذه ألكليشيهات أشتقت من سيناريو أسطوري قديم حول نهاية ألعالم، يتلوها خليقة جديدة....أنظر أسطورة ألعود ألأبدي لميرسيا إلياد). وكالتقليد ألإيراني (ألزرداشتي) لنهاية ألعالم، سيكون هناك دينونة شاملة، أي بعث للأموات.
لقد سبق لسفر أشعيا (26: 19) أن اشار إلى ألبعث : " أمواتك سيحيون، واشلاؤهم ستبعث " غير أنّه من الصعب تحديد تأريخ هذا ألمقطع. واول مرجع لاجدال فيه يوجد في دانيال (12: 13) " ستبعث من جانبك في نهاية ألأيام ".
من الراجح جدا أنّ ذلك يتعلق بتأثير أيراني (ألزرداشتية) إلّا أنّه يجب أن يؤخذ في ألحسبان مفاهيم ألعصور ألحجرية ألشرقية لآلهة ألزراعة.
أمّا بألنسبة للدينونة ألأخيرة فإنّ دانيال (7: 9 – 14) يصفها منطوية بحضور " قديم ":
" فبينما كنت أرى إذ نصبت عروش فجلس ألقديم وكان لباسه أبيض كألثلج وشعر رأسه كألصوف ألنقي وعرشه لهيب نار وعجلاته نار مضطربة.....ألخ ".
وفي ذات ألرؤية للقديم والدينونة، يحضر دانيال نزول كائن من ألسماء " كابن ألإنسان " قيّد إلى حضرة ألقديم: " ورايت في رؤى ألليل فإذا بمثل أبن ألبشر آتيا على سحاب السماء فبلغ إلى القديم وقرب إلى أمامه وأوتي سلطانا ومجدا وملكا بجميع الشعوب وألأمم وألألسنة يعبدونه وسلطانه سلطان ابدي لا يزول وملكه لا ينقرض " (7: 13-14).
وفي " أبن ألإنسان " يرمز دانيال لشعب إسرائيل في فترة عليا من ألظفر ألأخروي، ولقد كان هذا من جهة أخرى أللقب ألذي أعطي للمسيح، وهو يتعلق باسطورة شائعة جدا في العالم ألهيلليني وإبن ألإنسان هو ألشكل البشري أو ألإنسان ألأول.
وهذه ألأسطورة هي من اصل هندي إيراني ( بيروشا، غايمورد)، وإنّ فكرة ألإنسان ألأول ألموظفة لكهنوت أخروي ليست توراتية ولم يجري ألكلام عن آدم سابق الوجود للخلق إلّا في اليهودية ألمتأخرة.
في الواقع أنّ اليهودية كانت تجهل أنّ أبن ألإنسان يشكّل مفارقة لأسطورة ألإنسان ألبدئي، فألرؤية أليهودية تمجد ألدور ألأخروي لإبن ألإنسان ولكنها لم تضع أية إشارة إلى وجوده التالي و F.A. Borsch اوضح تلقائيا ألميثولوجيا ألشرقية للملك كأبن للإله ألاولي – انظر كتابه (أبن ألإنسان في الاسطورة والتاريخ).
في كتاب دانيال وهينوش ألأول يبقى ألرب الوجه المركزي:
الشر ليس مشخصا بوضوح في عدو يهوه، إنّ الشر متولد بعدم طاعة ألبشر وعصيان ألملائكة ألمتساقطة ( هينوش 1-4 : 8-9).
ولكن هذا ألأساس يتغير بشكل محسوس في ألأدب ألرؤي، فالعالم وألتاريخ معتبران ألآن وكأنّ قوى الشر يسودهما، أي أنّ أنّهما مقادان بالقوى ألشيطانية من فعل ألشيطان.
إنّ ألعبارات ألأولى عن ألشيطان ألتي وردت في( أيوب: 1: 6، 2: 1 وزكريا 3: 1) كانت تمثله وكإنّه منتم للبلاط السماوي ليهوه. لقد كان ألشيطان "العدو" لأنّه كان الشخصية ألسماوية ألعدوة للإنسان. وألآن فإنّ ألشيطان يشخّص مبدأ الشر:
لقد اصبح عدو ألإله، إضافة لذلك فإنّ فكرة جديدة تتحقق: فكرة عصرين أو " مملكتين " :
"هذا الحكم وألحكم ألآخر" وعليه لقد كتب في إيسدراس (7: 50) " ألأعلى لم يخلق عصرا وحيدا، ولكن عصرين".
وفي هذا العصر، " مملكة الشيطان " هي ألمقدّر لها أن تنتصر، فالقديس بولس يشير إلى ألشيطان وكأنّه "إله هذا ألعالم" ( رسائل إلى ألكورنثيين 4-4) وقدرته تدرك أوجها باقتراب العصر المسيحاني، عندما تتكاثر الكوارث وألمظاهر ألمضللة، إلّا أنّه في ألمعركة ألأخروية، سينتصر يهوه على ألشيطان وسيبيد أو يستاصل كل الشياطين، وسيجتث ألشر ويشيّد عرشه بعدئذ باسطا الحياة وألفرح وألسلم الابدي.
لقد تطورت صورة ألشيطان، على ألأرجح تحت تأثير ألثنائية ألإيرانية (ألزرداشتية) وقد أظهرت نصوص قمران روحان مخلوقان من قبل يهوه- روح خيّرة وروح شريرة.
إنّ صورة الشيطان في ألرؤى أليهودية تتعلق بثناية ملطّفة، لأنّ ألشيطان لا يوجد مقارنا منذ ألبدء مع ألإله، وهو ليس بخالد. ومن جهة أخرى، يجب أن يؤخذ في ألحسبان تقليد أكثر قدما، ذلك الذي يدرك يهوه بصفته ككمال مطلق للحقيقة، أي كأنّه توفيق ألمتعارضات وبعبارة أخرى:
كانت تتواجد فيه كل ألأضداد، كذلك " ألشر" إذن. وألمثل ألشهير لصموئيل خير تعبير عن تواجد ألأضداد في يهوه:
(( روح يهوه كانت قد أنسحبت من صموئيل وروح شريرة آتية من يهوه سببت له ألرعب )) وقد ورد ألنص في سفر صموئيل (1-16-14) كالآتي:
" وفارق روح ألرب شاوول وأزعجه روح شريرة من لدن ألرب ".

مصادر البحث:
تاريخ ألمعتقدات والأفكار ألدينية...... ميرسيا إلياد





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,153,192
- ألأرض ألأم
- تجليات كونية... شمس، قمر وأحجار
- ألتجربة ألدينية للحياة
- ألإله ألبعيد
- تانجري (ألإله - ألسماء)
- جلاألدين ألرومي-موسيقى-شعر ورقصات
- ألغطس في ألمياه في أساطير ألتكوين
- ألغزالي وألتوفيق بين علم ألكلام وألصوفية
- ألحلّاج- ألصوفي وألشهيد
- حوار صحفي مع ألشيطان
- بعض أعلام ألصوفية ألإسلامية من ذي ألنون حتى ألترمذي
- ألباطنية وألتصوف ألإسلامي
- ألتركمان في ضوء ألتطورات ألسياسية ألحالية في العراق
- قراءات في تاريخ ألمعتقدات وألأفكار ألدينية – ألإسماعيلية، وت ...
- قراءات في تاريخ ألمعتقدات وألأفكار ألدينية - ألشيعية وألتأوي ...
- ألموت
- بدايات ألأخروية في ألدين أليهودي
- أساطير ألتكوين
- دور ألولايات ألامريكية ألمتحدة في نشأة ألتطرف ألإسلامي-5- أل ...
- دور ألولايات ألامريكية ألمتحدة في نشأة ألتطرف ألإسلامي-4-إخو ...


المزيد.....




- تحرك يهود البرازيل بسبب لوحة كاريكاتورية ساخرة (صورة)
- السعودية... -الشورى- يطلب من -الأمر بالمعروف- معلومات دقيقة ...
- استئناف المفاوضات بين حركة طالبان والولايات المتحدة في الدوح ...
- تظاهرات في غزة ورام الله ضد «الاعتداء» على أسرى فلسطينيين في ...
- إندونيسيا تعيد النظر في إطلاق سراح زعيم -الجماعة الإسلامية- ...
- أزمة شباب الإخوان.. هل عجزت الجماعة عن تقديم أجوبة مقنعة؟
- البابا فرانسيس يطلق تطبيقا رقميا للصلاة معه
- الشؤون الدينية في تركيا تعاقب الأئمة المدخنين في الحج
- الإمارات تستعد للزيارة التاريخية المشتركة لبابا الفاتيكان وش ...
- نشطاء: وفاة رجل دين سعودي بعد 5 أشهر من احتجازه


المزيد.....

- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - نهاية ألعالم في ألرؤى أليهودية