أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - رقصة ملعونة














المزيد.....

رقصة ملعونة


أديب كمال الدين
الحوار المتمدن-العدد: 4671 - 2014 / 12 / 24 - 09:51
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين

1.
حينَ يبدأُ التعرّي
يصرخُ الجميع
في طلبِ المزيد.
2.
كانَ جسدُها شمس شهوةٍ ساطعة.
3.
كانَ جسدُها حاء مِن النار
والباء تلاحقُها لتلامسَها دونَ جدوى.
4.
كلُّ الحروفِ كانتْ تلاحقُ الجسدَ العاري
وهو يمارسُ رقصتَه الهائلة.
كانت الحاءُ ترقص إذن!
فاقتربَ منها الحرفُ الذي خرجَ منها،
والحرفُ الذي ذُهِلَ بها،
والحرفُ الذي جُنَّ بها.
لم تكن الحاءُ لتأبه.
كانتْ تمارسُ رقصتَها الكبرى
والحروفُ مِن حولِها تشتعل.
5.
صفّق الجمهورُ الأبلهُ للعرضِ طويلاً
وكتمَ رغباته الوحشيّة
في هدوء مُزيّف.
6.
العرُي قرينُ الموتِ الأكيد،
لكنّه حينَ يبدأ يشتعل بالحياة
وتشتعل الحياة معه.
7.
يا له مِن فخّ!
كلّنا نُجنُّ بهِ وبلعنته الأبديّة.
8.
احتجَّ أحدُهم على مشهدِ التعرّي.
فردَّ عليه صاحبُ المسرحِ بهدوء:
إنّكَ تنظرُ إلى الجسد
دونَ أنْ تنتبه إلى الرقصة!
9.
لا معنى لأيّ شيء
فالعُري مَوتٌ مكتوبٌ بحرفِ الحياة.
10.
لا معنى للرقصة،
فالراقصة ألهبت المسرح
وأشعلتْ أجسادَ الجمهورِ ووساوسهم المُرّة.
11.
كيفَ سيقضون ليلتهم
بعد هذا العرض الجنونيّ؟
12.
اشتدَّ تصفيقُ الجمهورِ للتعرّي
وهو يزدادُ أكثر فأكثر.
13.
كانَ نفاقُ الجمهورِ المُتحضّرِ مُلوّناً
بألوان قوس قزح!
14.
سأعودُ إلى الشُبّاكِ : شُبّاك القلب
لا لأفتحه
بل لأغلقه بالمسامير والخشب.
وماذا عن الذاكرة؟
أظنُّ أنَّ رمي الرصاص
سينقذها مِن الكارثة!
15.
هل سأفتحُ الباب؟
لا!
عن أيّ بابٍ تتكلّم؟
الباب الذي يخرجُ منه الجسد
عارياً تماماً.
16.
توقّفَ كلُّ شيء
وامتلأَ جسدُ الراقصةِ ووجهُها
بحبّاتِ العرقِ والزهوِ والخيلاء.
17.
كيفَ ستنامُ الراقصةُ الليلة
بعد أنْ أشعلتْ هذا الحريق الأسطوريّ؟
18.
أظنّها ستنامُ بهدوء
فقد أجهدَ جسدَها الرقصُ والتعرّي.
بعد أنْ أشعلت الغابةَ بالنار
وسمعتْ صوتَ الأشجار
وهي تتهاوى
الواحدة تلو الأخرى.
لكنّها لم تكنْ تعرف،
بالضبطِ، ما قد حدث.
لأنّها لم تحترقْ
كما احترقت الأشجارُ وتهاوتْ إلى الأرض.
19.
آ...
هي لا تعرفُ معنى الحريق!
هي لا تعرفُ معناه أبداً!
هي لا تعرفُ معنى العُري أبداً!
هي لا تعرف...
هي................... اللعنة!

********************
www.adeebk.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,527,502
- قال الذئب: أنا هو البحر!
- سينُ العظامِ والحُطام
- الموتى يرقصون عند الباب
- البحر والمرآة
- قصيدة السيرك
- توريث
- قصيدة اللقلق
- تكرار
- البحر صديقي
- تناقضات
- شهرزاد
- ميم المشهد
- صلاة صوفيّة
- الكلُّ يرقص
- قاب قوسين
- قاف القضبان
- راء المطر
- القصيدة الأنويّة
- حاء الحلم
- إشارة كم كتبوا


المزيد.....




- الجائزة الذهبية الكبرى لـ-صائد الأشباح- في مهرجان السينما ال ...
- وزارة الثقافة المغربية تعلن عن أسماء الفائزين بجائزة المغرب ...
- هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام في فعاليات الدورة الـ 33 من مه ...
- معرض خاص بمناسبة مرور 100 عام على ميلاد نلسون
- انفصال فنانة أردنية وممثل مصري بعد زواجهما بشهر
- عضو بالكونغرس يتحدث عن خداع الممثل الساخر بارون كوهين له
- غضب في مصر من منشد قرأ الفاتحة على أنغام الموسيقى
- عضو بالكونغرس يتحدث عن خداع الممثل الساخر بارون كوهين له
- قصص مصورة مكرسة لمغامرات شقيقة بلاك بانثر
- عنوان لايشبه بقية العناوين : « العدلاويون » والمادة الرمادية ...


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - رقصة ملعونة