أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيومي خليل - دفَاعا عن أوزين














المزيد.....

دفَاعا عن أوزين


سيومي خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4665 - 2014 / 12 / 18 - 23:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


*نسيبتو في العرس*
أو
دِفَاعَا عن أوزين
الكاتب : سيومي خليل
-----------------------
حِين يَكون هُناك شك في طَريقة توزير الوزراء ، ومَنحهم حَقائب التسيير ،يَجب أن نتوقع بعدها كل شيء ،بل من الممكن أَن تتوقع حتى أكثر المشاهد تراجيدية فِي التسيير ،دون أن يَرف لأحد جَفن .

الوَزير الذي لا تُوصله كفاءته ، ولا تَاريخه النضالي ، والمِهني ،إلى قِطاع ما ، لا يَجب أن نَتوقع منه أَن يكون *حار الحرورية ديال ولاد البلاد *، ولنِ نَتوقع منه أن يشير يوما إلى نفسه ، ويَنحني خجلا مما قام به ؛ فَما بني على باطل لن يكون إلا بَاطلا ،كَما يقول إِخوتنا الفُقَهاء ...

سَمعنا قَبل فضيحة مَلعب مولاي عبد الله حكايات عَن طُرق ملتوية للتوزير في حكومة اليمين الإسلامي واليمين الإداري ومدعي الشيوعية ،*حكومة الباناشي وتشرميلا ديال الحوت *،حِكايات تُحكي كَأنها *فرجة في الحلايق ديال جامع الفنا* ، لأنها لا تُثير أيَّ حَماسة ،ولا تَجعل من بيدهم الحل والعقد يرَاعونَ فينا الله ، تَمر حكايات التَوزير كلعبةُ تزويرِ مُتلاعب فيه كأَنها لا تهم وطن ، وبَلد ،وشعب عَريق ؛ هذا يَلتجئ للرشوة ، وذاك يفرض نفسه على الحزب بالقوة ، وآخر تُدمع عيناه *وكيحل ليدير شي فضيحة في راسو إلا ما ولاش وزير * ...والأَجمل قصة الوزير أوزين ، الذي نَزل *بالبارشوت* على السياسة ، وعلى الرياضة ، من علٍ ، وأخذ المكان الفسيح فيهما .

حل مُعادلة توزير أوزين يَكمن في السيدة الحديدية حليمة العسالي ، *نسيبتو العزيزة* ، والنافذة الدائمة في حِزب الحركة الشعبية ، والتي تَذكرون جيدا قصتها مع الوزير مبديع،وكَيف تحدث الإِعلام عن تَدخلها لتوزيره مُقابل *شلا فلوس وشلا مصالح* ، لكن الإعلام ،ولأَنه غير مستقل، *ضرب الطم* ،ونسي الموضوع كأَنه لم يكن .

أوزين ليس متهما في فضيحة مَلعب مولاي عبد الله ،وليس متهما في كل ما يقَع في وزارة الرياضة ، ولنِ يَكون متهما أبدا في فترة تسييره لهَذه الوزارة ، ولنكن مُنسجمين مع أَنفسنا ،ونبعد عنه هذه التهم ، فالسيد دَخل من أسوأ الأَبواب ، إذن لا حَرج عليه أن يقضي فَترة توزيره ،كأنه يَقضي فترة نقاهة في مُنتجعات شواطئ أَمريكا اللاتينية الجميلة ، فَهو لم يفهم مَعنى استحقاق الوزارة بالكفاءة ،أو بالنضال ، أو بالمهنية ، فِلما نُطالبه بهذه الأشياء حين تقع كارثة ، يأخذنا بها الإعلام الحر بالسخرية *والشدان مزيان * .

لا يَجب أَن نُطالب وزيرا بالمهنية ، وجِدية العمل ، إن لم يكن قد حصل على الوزارة بهمَا

الأَمر يشبه بناء بيت ، القَواعد فيه ، والأساسات هي مَا يَتم الإِنتباه له بشكل كَبير ، فإن كَانت مَغشوشة ،ليسَ علينا أن نَتهم أسقف البيت أو جدرانه.

بداية التوزير مَغشوشة ، فلا شك أن تكون الخطوات التي تَليها مغشوشة هي الآخرى ، ولا بد أَن يدافع أُوزين عن نفسه *بسنطيحة قاسحة* ، ويتهم كل العالم إلا وزارته ، فهو لم يَتعلم كيف يقومُ الوزراء بالإعتذار عن أَخطائهم ، بل لم يَتعلم كيف يَقوم الوزراء بمهامهم خَير قيام ، فهو *من الخيمة خرج مايل* كما يقول ُ المثل الدارجي ، وفَهم *أن لي عندوا نسيبتو في العرس لا خوف عليه* ، فهي سلاحه الذي يُحارب به ، وهي حصنه المنيع .

بنكيران الآخر هُو حصن آخر لأوزين ، فالقصاصات الإِعلامية ، تتحدث عن أَن بنكيران يُبرئ أُوزين من فضيحة ملعب مولاي عبد الله ، ويَقول *بجبهة قاسحة * هو الآخر ، أن َّما وقع في الملعب ليس كَارثة وطنية ، إذن يجب علينا أن ننتظر كَارثة يشيب لَها الولدان ، وتذهب فيها أَرواح ، ويُدمر فيها معمار ،كي نقر أَنها كارثة ، *وشوف تشوف* حينها إن كنا سَنتهم أحدأ بها ، أم اننا سنتهم القضاءَ والقدر ، *وعديان لبلاد * .

مَوقف بنكيران هو الآخر مَفهوم جدا ،فَهو رئيس الوزراء الذي فُرضت عليه أسماء لتوزير ، ولم يكن له إلا أَن يقبلها .

السَّيد بنكيران مُنسجم مع نفسه ، فَهو لن يتهم وزيرا فُرض عليه ، وإلا سيكون متناقضا مع نَفسه .

سياسة *طارت معزة *هي الرائجة بين وزرائنا ، كَأنهم سيغادورن الحياة لو أقروا بإهمالهم ، وعدم تمكنهم من إدارة وزاراتهم ...اللهم ارحم هذا البلد .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,527,244
- منطقة للكتابة
- خطَل ُ الفُقَهاَء
- بين الإِسْتصقَاء والإستصْحاءِ
- عن الأخلاقِ والكَونِية
- صنَاعَةُ الخوف الثَقيلة
- التَّجربة الدِيمُقراطية في تَونس وحزب العَدالة والتَّنمية
- ابن ُ رشد حَزين ٌ
- فئران بالألوان
- آلو ...معكم غزة .
- سرقة موصوفة وقضايا الحرب والحب.
- الملائكة تبعث رسائل SMS
- صمتنا المريب أو حول الجرف الصامد
- محمد أبو خضير ومؤتمر شبيبة لشكر
- الياغورت والموت السياسي
- الاستعباد الاجتماعي والاستعباد
- أناقة الصعاليك
- بين الصوم الصحي والصوم التعبدي
- جحود
- منكم داعر ومنا داعر .
- النفي المنهجي أو عدمية نيتشه


المزيد.....




- الناتو وبريطانيا يطالبان بإنهاء العملية التركية في سوريا.. و ...
- -فورت نايت- تعود بجزئها الثاني بعد توقفها ليومين
- محمد صلاح عن حرائق لبنان: كامل تعاطفي مع الأشقاء.. ودعواتي أ ...
- حفتر: نستطيع السيطرة على طرابلس في يومين عبر اجتياح كاسح بأس ...
- الدفاع الروسية: شويغو يبحث الوضع في سوريا في اتصال هاتفي مع ...
- السويد تسحب تراخيص تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى تركيا ...
- عضو مركزية حركة -فتح-: محمود عباس مرشحنا الوحيد لرئاسة فلسطي ...
- شاهد: دمار كبير تخلفه الحرائق في لبنان
- استئناف محادثات السلام في جوبا بين حكومة الخرطوم والمتمردين ...
- قيس سعيد: لماذا اختار التونسيون رئيسا من خارج الأحزاب السياس ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيومي خليل - دفَاعا عن أوزين