أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - اميره صبح - الفساد والتنميه الاقتصاديه-الجزء الثالث















المزيد.....



الفساد والتنميه الاقتصاديه-الجزء الثالث


اميره صبح

الحوار المتمدن-العدد: 4662 - 2014 / 12 / 14 - 20:36
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


الفساد والتنميه الاقتصاديه (3) وسائل مكافحه الفساد:- اولا:-ملاحقه عمليات الفساد جزائيا : وهى تعتمد بشكل اساسى على تجريم القوانين بعض اهم صور الفساد،وملاحقه مرتكبيها بواسطه المحققين تحت اشراف قضاه التحقيق وهى فى فلسفتها فى مكافحه الفساد تقوم على الردع العام وتعتمد فاعليه هذه الوسيله على الاتى : 1-استيعاب النصوص العقابيه الوطنيه تجريم اكبر قدر ممكن من صور الفساد سواء اكان اداريا او سياسيا الاان التشريعات على الاغلب لاتضم كل صور الفساد بل تغفل الكثير من الصور المهمه منها . 2-كفاءه المحققين القائمين بملاحقه جرائم الفساد وقدرتهم على جمع الادله بما يكفى لادانتهم من قبل المحاكم حين احالتهم اليها 3-كفاءه القضاء واستقلاليته وحياده ومنع التأثير عليه او التدخل فى اعماله . 4-عدم تدخل السلطات الاخرى كالتنفيذيه او التشريعيه فى اعمال الملاحقه الجزائيه للمفسدين مهما كانت التدخل واسبابه ،سواء اكان التدخل بالتأثير على القضاء او على المحققين او على رؤسائهم الاداريين. لذا يتوجب العمل فى ميدان مكافحه الفساد بهذه الوسيله على الاسس الاتيه :- 1-ان يكون هدف هذه الوسيله هو الردع العام للحد من عمليات الفساد،وان لا يكون هدفها الانتقام من المفسدين,او بث الرعب والخوف من تجبر وتحكم وتعسف الجهات العامله فى هذا الميدان. 2- ان تقف السلطات التحقيقيه عن حدود مهامها القانونيه,وتمتنع عن التدخل والتأثير فى اعمال وقرارات الموظفين المختصين. 3-ان تحترم سلطا ت التحقيق فى اعمالها حقوق الانسان وحكم القانون وسيادته . ثانيا:-الشفافيه:هى تعنى ببساطه العمل فى العلن ,اى ان تكون كل المرافق والمؤسسات التى تدير الشأن العام شفافه تعكس مايجرى بداخلها ,فيجب ان تكون الحقائق معروفه ومتاحه للبحث والمساءله والنقاش. فالشفافيه والفساد مفهومان متعارضان بينهما علاقه عكسيه فكلما زادت الشفافيه فى المجتمع وفى كل المجالات وعلى كافه الاصعده كلما ارتفعت امكانيه محاربه الفساد والحد منه والسيطره على اثاره المدمره,لان الفساد لاينمو ويؤتى ثماره السامه الاخلف الستر وفى الخفاء وفى اجواء الغموض وعدم الوضوح. والشفافيه ليست هدفا فى حد ذاتها وانما هى وسيله من وسيله من وسائل مكافحه الفساد وهى تؤدى هذا الدور بطريقين:- أ-بطريق مباشر :-حينما تكون مانعا مباشرا من تورط الموظف بعمليات الفساد,لانه يعمل فى بيئه مكشوفه ,لاتشجع على الفساد,فلا تغرى بممارسه الفساد الابيئه من السريه والتكتم والعمل فى الخفاء وفى ظل حمايه الاسوار العاليه. ب-بطريق غير مباشر:-بالمساعده فى عمليه المحاسبه والمساءله والرقابه ,فعندما تتاح المعلومات على نطاق اوسع تكون هناك فرصه لرقابه ومساءله اكبر ,فتعطى الشفافيه احساس بوجود رقابه دائمه لايمكن تحديد مصدرها ووقت اثارتها . ثالثا:-وضع الرجل المناسب فى المكان المناسب:فان الموظفين على دين رؤسائهم خاصه فيما يتعلق بالفساد والنزاهه,ولايمكن ان يقبل من السلطه التنفيذيه ان تأتى برؤساء فاسدين ومفسدين ثم تطلب من الجهات الرقابيه والمعنيه بمكافحه الفساد محاسبتهم ومنعهم من القيام باعمال الفساد وتحقيق مكاسب غير مشروعه باستغلال سلطاتهم العامه.وتعد هذه الوسيله اهم وسائل السلطه التنفيذيه فى محاربه الفساد والحد منه فليس انجح من محاربه الفساد فى دائره فاسده من وضع رجل نزيه كفؤ حريص على رأسها ,فالقياده المباشره النزيهه هى اقدر سلطه على الضرب على ايدى المفسدين فى ايه مؤسسه او دائره الاانه لايكفى فى تطبيق هذه الآليه لمكافحه الفساد اختيار النزيهين اذ ان النزاهه لاتكفى بل يتوجب ان يتوفر فى الرجل المناسب متطلبات اهمها :- 1-الكفاءه العمليه العاليه :-ولايكفى فى ذلك حمل الرجل شهاده علميه ولو عاليه اذ ان العبره اضافه الى الشهاده بالكفاءه العمليه الشخصيه ,وذلك امر ليس من الصعب تمييزه عند اصحاب الشهادات . 2-التخصص:-اى ان يكون الرجل من اصحاب الاختصاص فى ميدان الوظيفه التى يراد تعيينه فى منصب قيادى فيها . 3-الخبره العمليه :-فلاتكفى الشهاده مهما علت ولاالتخصص فى تولى المناصب القياديه بل لابد ان يكون الرجل المرشح لمنصب قيادى ذى خبره عمليه وتطبيقه عميقه فى ميدان عمله . 4-الحرص والجديه . 5-الشجاعه . 6- النزاهه. رابعا:-تقليص دور القطاع العام :يتم التوصل الى تحقيق هدف هذه الوسيله من خلال العديد من الوسائل منها :- 1-الخصخصه. 2-الحد من انشاء المؤسسات العامه الجديده من خلال ايداع تطبيقات القوانين الجديده الى المؤسسات القائمه مادام ذلك ممكنا. 3-من خلال سائل القضاء على الترهل فى المؤسسات العامه من خلال وسائل متعدده منها التشجيع على التقاعد وتقليل سن التقاعد ومنع التمديد الاتحت اسس وضوابط مشدده ومنح رواتب تقاعديه مجزيه وغيرها. خامسا :-توفير شروط النزاهه قبل مطالب الموظف بها :ونقصد بها تهيئه ظروف مناسبه للموظف للعيش عيشه كريمه مع عائلته ويتم ذلك بشكل اساسى بالاتى :- أ-ان يكون راتب كل الموظفين مجزيا حقيقه وذلك من خلال تبنى السلطه التشريعيه قانون يأخذ بنظريه الاجر الاجتماعى فى تحديد رواتب الموظفين . ب-تقليل الفوارق بين مبالغ الرواتب . ج-ربط مقدار الراتب بالمهاره والخبره والمسؤليه. سادسا:-اشاعه ثقافه النزاهه:من خلال المؤسسات التربويه والمجتمع التربويه والمجتمع المدنى واحهزه الاعلام ورجال الدين والمفكرين والمصلحين ممن يمكن الاستعانه بهم فى برنامج منظم ومدروس وذلك فى ثلاث اتجاهات رئيسيه هى :- 1-بث المدركات الاخلاقيه والثقافيه والحضاريه بين عموم المواطنين. 2-تنميه المنظومه القيميه الدينيه فى المجتمعات. 3-زياده الوعى بمخاطر الفساد. سابعا :-التشريعات:من خلال تبنى السلطه التشريعيه الاسس التاليه فى حدود موضوع مواجهه الفساد:- 1-العمل على اصدار تشريعات محكمه وواضحه تسد مخارج الفساد ومداخله وتلك تتطلب القيام بدراسات لبعض اهم صور الفساد المتفشيه وايجاد الحلول لها وترجمتها بقوانين مثل دراسه ظواهر (الرشوه والمحسوبيه والوساطه فى التعيينات وايجاد الحل التشريعى لها). 2-تبنى استراتيجيه تشريعيه واضحه فيما يتعلق بكل وسائل الفساد التى يتصور تحقيقها نتائج مهمه فى مكافحه الفساد ,ويتم ذلك بطريقين:- أ-اصدار التشريعات اللازمه لتبنى وسائل مكافحه الفساد كتشريع قانون حق الوصول الى المعلومات وفرض الشفافيه . ب-تبنى وسائل مكافحه الفساد كسياسه عامه فى كل التشريعات كفرض الشفافيه على كل مؤسسات الدوله فى كل النظام القانونى . 3-اصدار القوانين اللازمه لتجريم كل صور الفساد خاصه منها مادعت الى تجريمه اتفاقيه الامم المتحده لمكافحه الفساد لعام 2003 ووضع جزاءات صارمه وعقوبات رادعه لمرتكبى جرائم الفساد عموما. 4-اعتماد استراتيجيه تمنع وتحد من النصوص التى تعطى حصانات قانونيه من الملاحقه الجزائيه لمرتكبى جرائم الفساد مهما كانت مناصبهم او طبيعه اعمالهم. ثامنا:-تفعيل المساءله: -- يقصد بها وضع كل من يتولى منصب امام مسؤولياته وايجاد نظم لمراقبه ادائه وبخاصه فى حال التقصير فى الاداء والتخلف عن الاداء . -عرفها برنامج الامم المتحده الانمائى على انها : طلب من المسؤولين تقديم التوضيحات اللازمه لاصحاب المصلحه حول سبل استخدام صلاحياتهم وتصريف واجباتهم والأخذ بالانتقادات التى توجه اليهم وتلبيه المتطلبات المطلوبه منهم وقبول المسئوليه عن الفشل او عدم الكفاءه او عن الخداع او الغش. والمساءله ست انواع رئيسيه هى :- 1-المساءله الدستوريه:-بواسطه المحكمه الدستوريه للتأكد من مطابقه القوانين للدستور ومنع مخالفتها له وانتهاك احكامه من قبل السلطه التشريعيه. 2-المساءله القضائيه:-بواسطه المحاكم والجهات والهيئات القضائيه . 3-مساءله الهيئات الرقابيه :وذلك من خلال المساءله عن كفاءه الاداء وجدواه وحسن سير العمل وكفايه النتائج والانجازات . 4- المساءله البرلمانيه :-عن طريق الاسئله والاستجوابات والمناقشات العامه ولجان التحقيق البرلمانيه لمراقبه اعمال السلطه التنفيذيه من قبل السلطه التشريعيه . 5-المساءله الداخليه :-وهى رقابه الاداره على نفسها اما برقابه الرئيس الادارى على المرؤوس او برقابه المفتشين على الاداره باكملها من رئيس الى مرؤوس. 6-المساءله الشعبيه:-عبر الانتخابات او التظاهرات وعبر وسائل الاعلام . تاسعا:-اشراك مؤسسات المجتمع المدنى فى مكافحه الفساد:- وذلك من خلال ايجاد سبل للتعاون بين مؤسسات القطاع العام ومؤسسات المجتمع المدنى لتشجيعها وتفعيل دورها ومساندتها لنشر ثقافه النزاهه والشفافيه والخضوع للمساءله ونشر الوعى بمخاطر الفساد لدى الجمهور . عاشرا:-تفعيل دور الاعلام فى مكافحه الفساد:- وذلك من خلال فضح عمليات الفساد ونشر الشفافيه وتقييم عمل المؤسسات العامه ولكن يتوجب استعماله بطريقه مناسبه حتى لاتأتى بنتائج عكسيه مدمره وذلك دون التعريض باسماء الموظفين وفضحهم على مجرد التهمه او لأغراض التصفيات السياسيه ومن اجل كسب ود بعض الفرقاء من السياسيين . احد عشر :-تبسيط وسائل العمل وانجاز المعاملات وذلك من خلال التخلص من البيروقراطيه والروتين التى تنتاب العمل الوظيفى فى الاجهزه الاداريه لان ذلك يقلل من فرص الموظف فى تأخير المعاملات او افتعال العقبات لتلقى الرشاوى كنوع من انواع الفساد . اثنى عشر :-استقلاليه ونزاهه وحياد وكفاءه الجهاز القضائى : فوجود نظام قضائى مستقل وفعال ونظيف امر اساسى فى ايه استراتيجيه لمحاربه الفساد اذ ينبغى ايضا تطبيق قواعد الاستقلال والكفاءه والنزاهه نفسها على مضمون النظام القضائى نفسه مثل المدعين العامين والمحققين وكتبه المحاكم. ثالث عشر:-المنع من الأبديه الاداريه : وذلك من خلال منع استمرار الرئيس الادارى فى منصبه غير محدده لان ذلك مدعاه للفساد مادام لايتوقع ازاحته عن منصبه ولااعاده النظر فيه من خلال اداءه وانجازاته بخلاف لو تم تعيينه لفتره معينه . رابع عشر:-انشاء مؤسسات متخصصه لملاحقه الفساد والرقابه والحرص على استقلالها وحياديتها وكفائتها وجديتها فى ملاحقه المفسدين. خامس عشر :- توفير فرص عمل والحد من ظاهره البطاله ومحاربه الفقر .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,985,910
- الفساد والتنميه الاقتصاديه_الجزء الثانى
- الفساد والتنميه الاقتصاديه
- البطاله فى النظام الاقتصادى الاسلامى-الجزء الثانى
- البطاله فى المنهج الاقتصادى الاسلام-الجزء الثانى
- البطاله فى النظام الاقتصادى الاسلامى
- البطاله فى المنهج الاقتصادى الاسلامى-الجزء الاول
- الانفاق الاستهلاكى فى الفكر الاقصادى الاسلامى
- عماله الاطفال والبطاله اسباب ونتائج
- الخلفيه التاريخيه للعلاقه بين مصر وصندوق النقد الدولى -الجزء ...
- الخلفيه التاريخيه للعلاقه بين مصر وصندوق النقد الدولى


المزيد.....




- الإمارات وليتوانيا يستعرضان جهود التعاون الاقتصادي المطروحة ...
- تغطية خاصة.. حروب التجارة والعملات.. إلى أين يقود ترامب الاق ...
- بوتين: الإمارات تهتم بالمشاريع الروسية-المصرية المشتركة في م ...
- مارك زوكربيرغ: عملة فيسبوك الرقمية لا تهدف لمنافسة الدولار
- صحفية: الكويت تنزف 27 مليار دينار
- روسيا وإثيوبيا توقعان اتفاقية تعاون في مجال الطاقة الذرية
- كلمة للرئيسين بوتين والسيسي أثناء افتتاح الجلسة العامة للمنت ...
- فيلم صور خصيصا للسيسي لاطلاعه على عملاق صناعي روسي
- القبض على المنفذ الرئيسي لعملية السطو على أحد البنوك في عمان ...
- بعد 5 أيام من الاحتجاجات العنيفة.. رئيس تشيلي يعتذر لمواطنيه ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - اميره صبح - الفساد والتنميه الاقتصاديه-الجزء الثالث