أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق - الجزء الثاني من تقرير الزميلة راهبة الخميسي عن متابعة النازحين في محافظات كوردستان الثلاث.














المزيد.....

الجزء الثاني من تقرير الزميلة راهبة الخميسي عن متابعة النازحين في محافظات كوردستان الثلاث.


هيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق

الحوار المتمدن-العدد: 4662 - 2014 / 12 / 14 - 01:27
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تضمن الجزء الأول من هذا التقرير معلومات وشرحاً مقتضباً عن الوضع العام للنازحين من خلال المعلومة التي أفادنا بها السيد شوان جميل معاون رئيس مجلس كنيسة مار يوسف والتي كانت زيارتي فيها هناك.
ومن المعلومات التي أدرجت في الجزء المنشور كانت إحصائيات بعدد العوائل النازحة من مجمل مناطق سهل نينوى، وعن المنظمات والجمعيات التي ساهمت وتساهم في دعم العوائل مادياً وعينياً بين فترة وأخرى، إضافة الى الاشادة بدور عامة الناس من سكان السليمانية بشكل عام ومنطقة گر مهندسين التي تقع فيها الكنيسة المذكورة، ومساعداتهم المستمرة من جهة أخرى.

ثم كان هنالك نيذة مختصرة عن طبيعة المنظمات الانسانية التي ذكرت بالتقرير، وقد كانت معلومتي عنها من خلال شبكة ويكيبيديا الموسوعة الحرة( كتبت عنها معلومات اساسية بسيطة للتعريف لاغير).
وكان آخر ماكتبته في الجزء الاول من التقرير عن مساعدة الهلال الاحمر العراقي.
تتمة.....
كنت بعدها مع النازحين بجولتي بين ما أسموه هم ( الغرف)، والتي هي كما ذكرت مساحات بسيطة لاتتجاوز 2x3 متر مربع، تفصلها عن بعضها ستائر قماش الچادر الثقيل.
لم يكن الأمر سهلاً علي وأنا أرى الأطفال هناك وفي ذهني صورة لأطفال العالم المرفهين وهم ينعمون باللباس والطعام واللعب، ويقضون أوقاتهم في الترفيه والملاعب والمسابح وبين أحضان المهتمين من كل جانب، نعم تذكرت أطفال السويد، البلد الذي أقيم فيه، وتذكرت كيف يسعى الجميع من أجل إسعاد الطفل وبكافة الوسائل..... فلم أقدر على خلق معادلة في رأسي بين أطفال الدول التي ليس لها من ثروات العراق ونفطه ومعادنه وثرواته الحيوانية والنباتية شيئاً، ومع ذلك ينشأون في بيئة صحية بكل المقاييس المعيشية والنفسية، وكيف لي أن أقارن هؤلاء بمن شاهدتهم (70 طفل في هذه الكنيسة كأنهم باقة من زهور النرجس والقداح)، نازحين منذ يوم ولادتهم، أبناء البلد الذي يعوم على الثروات والغنى ....!!!!! وهنا حتى فراشهم الذي ينامون فيه هو عبارة عن إسفنج ملئ بالرطوبة التي تخنق رائحتها الأنفاس.

بكيت بحرقة على إطفال العراق المحرومين.
كانت ترافقني في جولتي هذه، إحدى الشابات النازحات تدعى ورقاء، كانت ورقاء تدرو كالنحلة بين ممرات القاعة وتحفظ عن ظهر قلب متى أتى فلان ومن أية قرية أو مدينة في سهل نينوى، ؤتعرف دقائق ظروفهم واحداً واحد، وتسارع لمساعدة كل من يحتاج للمساعدة منهم، هذه الشابة الجميلة التي يعشعش مرض السرطان في جسدها الرشيق الجميل ولاتدري متى سينتهي وجودها في هذه الحياة ليس بين جدران غرفتها، بل بين هذه الستارة وتلك.

مررت بكل العوائل هناك، وعلمت من بعض الشابات هناك أنهن دخلن دورة لتعليم الحلاقة، وتخرجن منها، ومارسنها داخل مجمع النازحين، وكانت النتائج أمام عيني شواهداً على مهارة هؤلاء الشابات الرائعات الصابرات.
شكا البعض من طيلة فترة إنتظارهم للحصول على ڤ-;-يزة للسفر من خلالها الى الاردن بسبب وجود أقارب لهم أو إمتدادات عائلية هناك، ولم يحصلوا على موافقات رغم الإنتظار الطويل.
كان البعض الاخر مستاء من قلة الإهتمام بالجانب الصحي، وصعوبة التطبب على الحساب الخاص، وكان من ضمنهم أصحاب الأمراض المزمنة كالضغط والسكري والكولوسترول.
كان قسم من النازحين يشكو عدم صرف رواتبه منذ سقوط محافظة الموصل على يد داعش والى الان.
مجموعة من السيدات اللائي يتمتعن بكاريزما راقية وتهذيب عال جداً، شكين إنعدام القدرة على التأقلم مع هذه الظروف التي يعشنها، وتكاد إحداهن تتفجر بسبب ضيق وإنعدام الأمل عندهن بالعودة الى بيوتهن، وإسترداد حقوقهن المستلبة.
السيدة يازي عزو تتمنى أن تخرج من الكنيسة حية مع زوجها وأبناءها الثلاث، قبل أن يصرعها مرض السرطان هي الأخرى، ( لم تفارقها إبتسامة الأمل وهي تتحدث عن بؤس حالتها).
المتقاعدون الذين يحملون البطاقة الذكية أيضاً شكوا من عدم صرف رواتبهم التقاعدية.
النساء والشابات بحاجة شديدة لتوفير مستمر للإحتياجات النسوية الخاصة كالملابس الداخلية وحفاظات الدورة الشهرية.
الحالات النفسية المدمرة والكوابيس اليومية التي تؤرقهم بسبب خساراتهم لبيوتهم وممتلكاتهم، وكل ماهو عزيز من أشياءهم الثمينة وأثاثهم وفراشهم وملابسهم التي إضطروا لتركها، والتي علموا من خلال شهود عيان صورا بعضها وهي معروضة للبيع في سوق الشعلة ببغداد.

كل الأمور ممكن أن يحتملها النازحون وعلى مضض بقدر مايتمكنون.
لكن الأوضاع النفسية المتدهورة تستوجب رعاية خاصة، والصحة النفسية هي من أهم المهمات التي يجب التفكير فيها بشكل جاد من أجلهم.
ومثلها الصحة البدنية وأهميتها الكبيرة، ويجب توفير كادر طبي من المتبرعين والعاملين طوعاً، لمتابعة صحة النازحين الجسدية حتى إن كان ذلك ولو مرة واحدة شهرياً، مع توفير اللاجات المجانية لهم قدر المستطاع.
وأتمنى على المنظمات الداعمة أيضاً توفير لعب الأطفال لأبناء العوائل النازحة قدر المستطاع.
وأخيراً ليس لي سوى أن أقول... لله دركم أيها العراقيون
وعسى أن تتحول المليارات التي تملأ جيوب السراق والسفلة، الى حمم وبارود يتفجر في أحشاءهم المتعفنة الفاسدة.

راهبة الخميسي/ عضوة الأمانة العامة للدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق
يوم الجمعة المصادف لليوم 13 ديسمبر كانون أول 2014





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,738,665
- الجزء الاول من تقرير زيارة الزميلة رهبة الخميسي للعوائل النا ...
- تقرير عن نشاطنا الذي انجزناه لمناسبة اليوم العالمي لإنقاذ سن ...
- بيان إدانة واحتجاج شديدين ضدالجرائم المرتكبة في الكاظمية وتل ...
- نداء : من أجل إيقاف أعمال التمميز والاعتداء على اتباع الديان ...
- بيان إدانة واحتجاج ضد قتل الكرد الآيزيديين في العراق
- ليتوقف نزيف الدم في الحويجة وسليمن بك والموصل
- بيان الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب ...
- بيان حول جريمة جديدة ترتكب ضد الصابئة المندائيين في الناصرية
- بيان حول تفاهة وعدوانية التهمة الإيرانية الموجهة للعلامة أحم ...
- بيان حول المطالبة بإطلاق سراح العلامة الإسلامي أحمد القبانجي ...
- بيان الأمانة العامة ل -هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاه ...
- ملاحظة نقدية لقناة الفيحاء العراقية
- نداء تحذيري من الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات ...
- بيان الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب ...
- هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق - ت ...
- - بيان - الأمانة العامة تشجب الاعتداء على مقابر الصابئة المن ...
- تهنئة حارة بمناسبة قرب حلول عيد الميلاد وراس السنة الميلادية ...
- تهنئة حارة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك
- بطاقة تهنئة من الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات ...
- بيان بمناسبة الذكرى الأولى لمذبحة كنيسة سيدة النجاة


المزيد.....




- كيف نقرأ ملصق المعلومات الغذائية قبل شراء المنتجات؟
- اكتشاف وسيلة ضد النوبات القلبية القاتلة
- رئيس المفوضية الأوروبية وبوريس جونسون يعلنان عن التوصل لاتفا ...
- آخر مستجدات التدخل العسكري التركي في شمال سوريا في يومه التا ...
- وزير الخارجية الفرنسي في بغداد لبحث مصير المقاتلين الأجانب ...
- هل تنجح التحركات الدولية في -إخضاع- تركيا لوقف توغلها في سور ...
- سقوط شبكة من 38 دولة منها السعودية والإمارات لاستغلال الأطفا ...
- رئيس المفوضية الأوروبية وبوريس جونسون يعلنان عن التوصل لاتفا ...
- آخر مستجدات التدخل العسكري التركي في شمال سوريا في يومه التا ...
- مقال في نيويورك تايمز: العقوبات الأميركية والأوروبية ضد تركي ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق - الجزء الثاني من تقرير الزميلة راهبة الخميسي عن متابعة النازحين في محافظات كوردستان الثلاث.