أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - دين الدولة ... ودولة الدين














المزيد.....

دين الدولة ... ودولة الدين


حارث رسمي الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4661 - 2014 / 12 / 13 - 18:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هاني فحص ، رجل الدين اللبناني ، كثيراً ما يجعلني أقف امام بعض الأفكار التي يطرحها ، فقبل وفاته بفترة قصيرة ، ومن خلال شاشة قناة العراقية كان له لقاءاً تحدث فيه عن أمور عدة ، ولدى مروره بالحديث على موضوع علاقة الدين بالدولة من جانب ، والدولة والدين من الجانب الآخر قال : -
" ان الدين اذا انتج دولة أو سلطة تصبح مشكلة ويصبح هو مشكلة ، والدولة اذا انتجت دين يصبح مشكلة وتصبح هي مشكلة " ...
وبعد فترة من مشاهدتي لهذا اللقاء وجدت نفسي أعيد قراءة بعض التجارب التي ترتبط بجانب أو بآخر مع كلامه . ومن يريد ان يتاكد من صحة ما قاله هذا الرجل ، اتمنى ان يأتي معي قليلاً وأنا أقرأ تجربة حدثت قبل اكثر1436 عام والثانية لا يزيد عمرها عن العقد الواحد .
فالتجربة الاولى كانت ظهور الدين الاسلامي ومحاولته بناء شكل من اشكال الدولة التي نعرفها اليوم ، فبعد ان أختزلت الدولة والدين بشخصية النبي ، باعتباره مالك للسلطتين الدنيا / الحكومة والآخرة / الدين .
وبعد وفاته حيث لم يمض على وفاته ساعات حتى بدأت الخلافات بين اعضاء الدين الواحد ، و " الدولة " الواحدة . فالانصار أهل الارض كانوا ينظرون الى أحقيتهم بالخلافة لأنهم وبفضل أرضهم وحمايتهم لعشرات من المسلمين الوافدين وهم الضعفاء من الناحية الاقتصادية والعسكرية الى يثرب أقيمت هذه " الدولة " .
والمهاجرين يرون أحقيتهم بالخلافة من ناحية ان لولا المهاجرين والنبي معهم لما كانت هناك " دولة " أصلاً . وكلاهما معه جانب من الصحة .
وبعد ان حل الخلاف في السقيفة وأصبح أبو بكر خليفة النبي والجميع يعرف القصة اياها ، نجده وقبل وفاته يوصي بأن تكون الخلافة من بعده لعمر بن الخطاب ليصبح الأخير خليفة لخليفة النبي ، وقصة عمر وطريقة تعيينه لـ " مجلس شورى " معروفة ، اذ بعد ان اغتيل عمر جرى اختيار عثمان بن عفان ليصبح خليفة لخليفة الخليفة الاول .
ليظهر الخلاف والتنازع مرة اخرى بعد اغتيال عثمان بن عفان وانقسام الدين والدولة الى اتجاهان يمثل الاول علي بن ابي طالب ، والآخر معاوية بن ابي سفيان ، ودعوني لا أدخل في تفاصيل هذا الموضوع إذ لا يستهويني !!
حيث أصبح الصراع بين من يرى في نفسه انه ممن ساهم في بناء الدولة والدولة معاً ، وبين من يرى في نفسه انه فقد واصحابه من قبل السلطة والامتيازات والمكانة ، اذن أصبح الصراع بين الدين الذي انشأ الدولة نفسها .
إما التجربة الثانية ، فهي تجربة الاحزاب الدينية التي حكمت العراق بعد 2003 ، فاصبحنا نرى ان هناك ديناً يظهر جديداً يظهر على السطح ، دين يحمل آراء ومذاهب ومعتقدات مختلفة ، الا انها هنا في التجربة الثانية نجدها معكوسة ، اذ أرى (واشدد على أرى فهذا ما الاحظه ) ان الدولة هي من تريد وتعمل على انتاج دين جديد ، واقصد بكلامي هذا المستوى الرسمي وعندما فعلوها عملوا على خلطهما معاً ، واصبحنا نعيش هذا الواقع الفاشل بكل ما يعنيه الفشل من معنى ، فنحن اليوم أمام دين لا يستطيع ان يقدم شئ لمشاكلنا ، حتى انه عاجز " القول الحسن " واما دولة ينخر عظمها الفساد والطائفية والتعصب والبحث عن المصلحة ، امام دين ودولة لم يتركا وزارة أو مؤسسة أو مدرسة أو مستشفى أو حتى عقولنا و عقول صغارنا وهذا الاخطر ، الا وأفسدوها وحولوها الى خراب ما بعده خراب ، اما دين ودولة ملأت شوارعنا بالسواد والدم والانفجارات والجثث ، كنا نسمع – واعتقد انها كذبة – أن من يجد نفسه مظلوماً من الدولة يستنجد بالدين او يرى فيه الخلاص ، ومن يجد نفسه مظلوماً من الدين يجد في الدولة تلك العدالة المنشودة .
كيف بنا وقد أصبحت مشاكلنا تنبع من الدين وتغذيها الدولة . دعونا نترك كل هذا وذاك ونستنجد بعقولنا وقلوبنا ففيها السبيل نحو الخلاص ..

..........................................................................................................

وعلامة السؤال أضعها بعد :
هل بامكاننا ان نتجاوز ما يريده البعض من تدجين لنا في حظائر شتى ؟؟؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,795,160
- أهمية السؤال
- اعتزال حقيقي ... أم لا ؟!
- متى تنتهي الصيحات الطائفية ؟!
- 14 / تموز ... ثورة أم انقلاب ؟
- راعية الانقلابات تنتقد !!
- 30 - يونيو ... المرحلة الثانية
- تركيا ... درسٌ جديد
- مصر ... ما الذي حدث ... محاولة في فهم جذور الحراك .
- 9 / 4 واختلاف العناوين ...
- مكتب الارشاد ... بين مطالب الناس واغلاق قناة التت ...
- 8 شباط ... هل نسامحهم ؟!!
- المستقل ... من هو ؟!
- ماذا يحدث في الأنبار ؟
- تجارب الاسلام السياسي في بلدان الربيع العربي - مصر نموذجاً -
- المرأة في الخطاب الديني
- مهلة المئة يوم ين المالكي ومرسي
- هل ماتت الشيوعية ؟
- الدين السياسي ودولة المواطنة
- دولة مدنية ديمقراطية اتحادية ... عدالة اجتماعية
- سوريا .... ثوار ام قاعدة ؟


المزيد.....




- -الجسر الدموي-.. ما القصة وراء اسم هذا الجسر القديم في أذربي ...
- لجنة الأطباء السودانية تتهم السلطات بالتسبب في وفاة شاب تحت ...
- رفع مستوى التأهب في فرنسا مع بداية موجة حر يتوقع أن تسجل مست ...
- موسكو: حجج إيران في احتجاز الناقلة البريطانية راجحة.. لندن و ...
- -وجبة واحدة في اليوم-.. نظام غذائي جديد ولكن!
- أزمة ناقلات النفط في الخليج بين -جرأة- إيران و -مناورات- ترا ...
- إندبندنت: رغم حكم قضائي.. بريطانيا تدعو السعودية للمشاركة بأ ...
- حلقة السمك بالأنفوشي.. أشهر أسواق الإسكندرية
- قوات حفتر تعلن ساعة الصفر لاقتحام طرابلس
- الدفاع التونسية تصدر بيانا بشأن طائرة حربية ليبية اخترقت مجا ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - دين الدولة ... ودولة الدين