أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بيان بدل - هديل الوقت














المزيد.....

هديل الوقت


بيان بدل
الحوار المتمدن-العدد: 4660 - 2014 / 12 / 12 - 16:18
المحور: الادب والفن
    


ذكريات تأخذني و تحلّق بي كعصافير رمادية اللون، وكأنه كان بالامس عندما كانت تجثو على ركبتيها وتتوسل بنا ونحن صغار لا ندرك معنى الحياة..
قابعة، شبه فاقدة للحياة في غرفة بائسة ذات جدران لبنية اللون خاوية جدرانها الا من لوحة بالوان القوس قزح توحي بالحياة ، الجدار الموازي لباب الغرفة محفور بداخله نافذة كبيرة ذات قضبان حديدية بلون العدم، بلون العزلة عن العالم شبيه بسجن دون حارس . تحتوي الغرفة على القليل من الاشياء والكثير من الصمت والسكينة ، حالمة والحلم ايضاً يشوبه الحذر..
دخلت على اطراف اصابعها بخّفة كخّفة حمامة لا تصدر هديلاً . نظرت اليها جلست الى جانبها مُسندة ظهرها الى الجدار لترتاح او ربما محاولة منها لازالة حمل ثقيل القي على كاهلها ..ارخت براسها مستندة هي الاخرى الى الجدار ناظرة الى السقف ..وهناك الكثير من الصمت الثقيل .
كسرت طوق الصمت وانسابت كلماتها كلحنٍ عذبٍ شجي قالت
لن ترحلِ !!
لملمت شتاتها وحرّكت جسدها المنهك بالتفكير الثقيل والتفت اليها وردت..
ارحل ؟! اين ارحل يا أماه ؟
غابت الام في فضاءات الامس والالم ..الامس القريب عندما كانت تجثو على ركبتيها وتتوسل لتخفف ما يحل بها وهي تخيم على صغارها .عيناها تتوسل الرحمة ، تقول في قرارة نفسها..
ارحلِ فلا مكان لك بيننا ..
امي اين ذهبت؟
صحت من كابوس الحياة والروح ..دارت بنظرها الى ابنتها التي كانت قد غيرت من وضعها فقد كانت جالسة امام الام ممسكة بكلتا يديها وتسحبها من عالم مظلم
كررت بدون تركيز، لن ترحلِ
تكورت بين ذراعيها نظرت الى عينيها لم يعد هناك مجال للانكار كانت على يقين انها تستطيع ان تقرأ افكارها دون ان تفقه حرفاً واحداً ..
قالت امي انه قدري .. انه الحب العاصفة التي تكتسح وتدمر دون رحمة كل ما يعترضها ..
هل مرت بك هذه العاصفة ؟ هل زلزل كيانك من قبل يا اماه ؟
الحب هو ان تبكي و تفرح دون سبب وتتحول الى زهرة برية تتشبث بالارض بجذور ضعيفة وتذبل وتموت في ثانية واحدة وتستعيد الحياة في الثانية التالية .. انها حالة من الجنون . جنون لا يخلو من لذة.
اذاً سترحلين ! وسيكون بيننا بحر من التنهيدات العميقة والطويلة ، لن تحسِ بوجعي ولن اتحسس فرحتك ..ارحلِ ودعيني احتضن بقايا عمري واقاتل ثقل ساعاتي....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,699,490
- الشريط الأبيض
- عودة الروح
- ملاكُ الليل
- حفلة إعدام حلم
- صرخة مؤدة ذاقت الموت بأوجه عدة
- إلى متى يمارس العنف الجسدي ضد الطفل في مجتمعاتنا ؟
- عندما تحض الامثال الشعبية على الحط من قيمة المرأة كأنسانة
- حلم الطفولة الضائع...
- كلمات متساقطة
- مشاهد من الذاكرة ( الحنين إلى الأمّ)
- مشاهد من الذاكرة


المزيد.....




- شرطيون مغاربة في باريس للتعرف على هويات قاصرين
- منشد الفاتحة المصري على ألحان الموسيقى يرد على منتقديه
- الشعر في الاحتجاجات العراقية يسجّل وقائع الفقر والعنف
- رحيل احمد مطلوب... الشاعر والعاشق ورئيس المجمع العلمي العراق ...
- الإمبراطورية العثمانية... ستة قرون في أقاليم تجاوزت 3 قارات ...
- صدور رواية -طلب صداقة- للكاتب محمد عبد الحكم
- تسعة ممثلين رفضوا أدوارا مهمة في أفلام بارزة
- صدر حديثًا ترجمة كتاب بعنوان -لاثاريللو دى تورمس-
- قريبا في الأسواق… أعمال فنية جديدة لتركي آل الشيخ مع فنانة م ...
- جون أفريك تستبعد العفو الملكي على معتقلي أحداث الحسيمة


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بيان بدل - هديل الوقت