أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء رحيم محسن - من دروس ثورة الإمام الحسين2














المزيد.....

من دروس ثورة الإمام الحسين2


ضياء رحيم محسن
الحوار المتمدن-العدد: 4660 - 2014 / 12 / 12 - 13:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل أن يخرج من المدينة متوجها الى العراق، بناءا على الرسائل التي وصلته من أهل العراق؛ كتب الإمام الحسين (عليه السلام) الى أخيه محمد إبن الحنفية، كتابا جاء في بعضه ((وأني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي وأبي علي بن ابي طالب فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم الظالمين وهو خير الحاكمين)) بحار الأنوار 4/329.
الملاحظ أن الكتاب الوصية، تضمنت في ثناياها، خروج الإمام عليه السلام؛ لطلب الإصلاح في أمة جده المصطفى (عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم)، فماذا يعني الإمام بهذه الجملة؟ هل أن المسلمين في أيامه هجروا الدين الإسلامي، وهم قريبو عهد برسول الإسلام؟ وإذا كانوا كذلك، فماذا نقول عن المسلمين اليوم؟
يغلب على العرب طابع البداوة، وبالتالي فإن مسألة وضعه في قالب محدد أيامها صعب؛ بل هو ضرب من المحال، لكن بوجود شخصية كشخصية الرسول الأكرم، حببت لهم الدين الإسلامي، خاصة وأنهم عهدوا فيه الصدق في الحديث، والأمانة، لكن بإنتقاله الى الرفيق الأعلى، ومجيء شخصيات الى السلطة، أكبر همها حب الظهور والسلطة، فقد أصبح من السهولة أن يعود هؤلاء الى طبيعتهم الأولى؛ مع عدم تركهم لدينهم الجديد.
بإستيلاء معاوية بن أبي سفيان على الخلافة، وقتله للإمام الحسن (بالسم)؛ أخذ كثير من الناس بالتحلل من المفاهيم الإسلامية، التي جاء بها الإسلام، إضافة الى ولاة الأمر شاع بين كثير منهم شرب الخمر، وعادت النعرات الجاهلية، بالإضافة الى ذلك، نرى أن العديد منهم أخذ لا يؤمن بفكرة البعث والحساب، والجنة والنار، وأصدق دليل هنا ما قاله عمر بن سعد (من التابعين)، عندما خرج لقتال الإمام الحسين عليه السلام؛ حيث أخذ يردد:
يقولون أن الله خالق جنة ونارٍ وتعذيب وغل يدين
فإن صدقوا فيما يقولون أتوب الى الرحمن من سنتين
وإن كذبوا فزنا بدنيا عظيمة وملك عظيم دائم الحجلين
فهل هناك من ردة عن دين الإسلام أكبر من هذا، حيث يشكك في وجود ما أنزل الله على رسوله الأكرم (عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم)، وإنكاره للآخرة وهو الذي يعد من التابعين، وأبوه أحد قادة الإسلام سعد بن أبي وقاص.
لم يخرج الحسين بن علي من أجل جاه أو سلطان، بل خرج بعدما رأى الإنحراف الذي يحصل من خلال تصرفات الأمويين، وتنكيلهم بالمسلمين الأوائل، ونزوع الناس الى تقليد حكامهم (فالناس على دين ملوكها)، وعندما خرج أصطحب معه عياله وأهل بيته، مع أنه كان عارفا بأنه سيقتل، وإصحابه لأهله ليكونوا بمثابة الناطق الإعلامي لهذه الثورة، وقد كانت عقيلة الطالبيين السيدة زينب عليها السلام بحق، أصدق ناطقة لهذه الثورة، عندما وقفت في دار الخلافة بالشام وهي تقرع يزيد في قصره أمام الناس، وهي تقول ((أمن العدل يا إبن الطلقاء تخديرك حرائرك وإماءك وسوقك بنات رسول الله سبايا قد هتكت ستورهن وأبديت وجوههن، تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد، ويستشرفهن أهل المناهل والمناقل ويتصفح وجوههن القريب والبعيد والدني والشريف، ليس معهن من رجالهن ولي ولا من حماتهن حمي، وكيف ترتجي مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء ونبت لحمه من دماء الشهداء، وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر إلينا بالشنف والشنآن والإحن والأضغان)).





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الجعفري المالكي والعبادي ورئاسة حزب الدعوة
- النفط والغاز وعادل عبد المهدي
- الفقر في العراق
- العراق وتشيلي
- البصرة عاصمة إقتصادية للعراق. متى؟
- تطبيق المادة 140 وتداعياته المتعددة
- الموقف الدولي، وإمكانية تطويعه لصالح السيد العبادي
- الحكيم رئيسا للتحالف الوطني
- حكومة العبادي وإستحقاقات المرحلة
- مجالس المحافظات، والقانون 21
- داعش، طاعون العصر
- مفاوضات الكورد لتشكيل الحكومة، ومشروع بايدن القديم الجديد
- التطرف وواجب الحكومة العراقية الإخلاقي تجاه شعبها
- هل يلتزم العبادي بتوصيات المرجعية؟
- إئتلاف دولة القانون والقفز على الحقائق!
- دولة القانون، من خان من؟!
- مكانة الشيعة بين المالكي والإستحقاق السياسي!
- مسعود البارزاني... ماذا لو؟
- متى ستنتهي أزمات العراق؟
- المختار المالكي في مجلس النواب..لماذا؟!


المزيد.....




- المجر: المدن الأوروبية الكبرى ستصبح ذات غالبية إسلامية قريبا ...
- بولندا توضح موقفها من تورط يهود في المحرقة النازية
- جدلية السلطة والسلفية... من المتحكم؟
- لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية تحمل إسرائيل مسؤولية ...
- مراحل ترميم الجامع الأموي بعد دمار الحرب في سوريا
- السلطات النيجيرية تفرج عن 475 مشتبها بانتمائهم لـ-بوكو حرام ...
- وجود -جناة يهود- يفاقم التوتر بين إسرائيل وبولندا
- استياء إسرائيلي من تصريحات لرئيس الوزراء البولندي أشار فيها ...
- نتنياهو يدين تصريحات لنظيره البولندي وصفت اليهود بـ-الجناة- ...
- القضاء على القلق والندم... الخطوة الثانية نحو التنوير الروحي ...


المزيد.....

- المتأسلمون بين نظرية المؤامرة والشوفينية / ياسين المصري
- سوسيولوجية الأماكن الدينية بين البنية المزدوجة والوظيفة الضا ... / وديع جعواني
- وجة نظر في البحث عن ثقافة التنوير والحداثة / ياسين المصري
- إستراتيجية الإسلام في مواجهة تحدي الحداثة كلود جيفري ترجمة ح ... / حنان قصبي
- سورة الفاتحة: هل هي مدخَل شعائري لصلاة الجَماعة؟ (2) / ناصر بن رجب
- مقدمة في نشوء الاسلام (2) / سامي فريد
- تأملات في ألوجود وألدين - ألجزء ألأول / كامل علي
- أسلمة أردوغان للشعب التركي واختلاط المفاهيم في الممارسة السي ... / محمد الحنفي
- سورة الفاتحة: هل هي مدخَل شعائري لصلاة الجَماعة؟ (1) / ناصر بن رجب
- لم يرفض الثوريون التحالف مع الاخوان المسلمين ؟ / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء رحيم محسن - من دروس ثورة الإمام الحسين2