أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد سعده - أم شيماء














المزيد.....

أم شيماء


أحمد سعده

الحوار المتمدن-العدد: 4659 - 2014 / 12 / 11 - 22:46
المحور: حقوق الانسان
    


كانت بتحاول تركب الأتوبيس وهو ماشي، ومعاها شنطة سودة كبيرة.. شبشبها وقع من رجلها على الأرض، ومشي الأتوبيس...

نزلت من عربيتي وأخدت الشبشب "مش طمعان فيه طبعا".. مشيت ورا الأتوبيس محطة واتنين لكن الست منزلتش..!!
لحد ما نزلها الأتوبيس على طريق الأوتوستراد..، وأنا ركنت ونزلت أديها فردة الشبشب...

- ربنا يكرمك يا ابني، مكنش له لزوم ده شبشب قديم ومقطع

انتي رايحة فين؟

- هركب أي ميكروباص داخل الدويقة.

طيب تعالي أوصلك علشان محدش هيركبك بالشنطة اللي معاكي دي...

- هتعبك معايا يا ابني.. والطريق جوة مكسر ومتبهدل..

ولا يهمك...

- كنت بشتري مفارش للجهاز بتاع بنتي شيماء من العتبة..

ربنا يتمم لها على خير.. لو خطيب بنتك بقى شافك وقالك مين اللي موصلك ده يا حاجة؟!!

- هشخر لدين أمه.. ده أنا اتحايلت عليه ييجي يوصلني بالتوك توك اللي شغال عليه.

وصلت خالتي أم شيماء لبيتها في حي الدويقة.. محدش هيستوعب شكل المكان غير اللي راحه قبل كده..
فيه ستات مشاكلها إن الديليفري بيتأخر عليهم، وستات مصيبتها إن جوزها نسي عيد ميلادها، وستات هتتجنن وتعمل حج أو عمرة زي جارتها.. لكن هنا في الدويقة المشاكل الاقتصادية بتفرض نفسها كأمر واقع قبل العبادات وقبل الحب والحنان.
كل الستات هنا إسمهم "خالتي" أحوالهم بتلخص مشاكل وطن بأكمله.. وكلهم بيركبوا الأتوبيس زي "أم شيماء" علشان يوفروا أجرة الميكروباص، وبيتبهدلوا علشان وزارة الصحة تصرف لهم حقنة أنسولين..، ده غير مأساة أجرة السكن ورغيف العيش.. باختصار: مشكلتهم إزاي يعيشوا حياتهم "شبه البني آدمين"...


الشباب هنا كلهم إما صنايعية الشمس مبهدلة وشوشهم، أو بلطجية معدومين الحيلة وحالتهم تصعب على الكافر، والبنات غالبيتهم بيشتغلوا في محلات الموسكي والعتبة، البؤس والفقر باين عليهم وعلى مكياجهم وهدومهم الصيني اللي غالبا بيسلفوها لبعض..

علشان تفهم معاناة وشقاء وحرمان البشر وهمومهم وطريقة تفكيرهم في حياتهم اليومية. مش محتاج تكون مثقف أو معاك دكتوراه أو قريت لأفلاطون وابن خلدون... فقط محتاج تكون إنسان.!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,607,899,769
- إمرأة واحدة تكفي
- انتحار زينب مهدي
- حضن ووداع
- عايدة
- قصة -محمود ومريم-
- الدولة الإِسلامية .. كابوس لا ينتهي.!
- ضجة حول تصريحات الكاتبة فاطمة ناعوت عن أضحية العيد
- عام من النشاط النقابي
- ما بعد الحرب على غزة.
- حول الموقف المصري من الحرب على غزة.
- الجرف الصامد من غزة إلى سيناء.
- السِيسِي على خُطَى الشيطان.
- هل صليت على النبي اليوم؟!!
- عنف ذكوري بشع في الشارع العام ضد الصحفية سارة سعد
- تحرش
- مصر .. كابوس الانهيار!!
- تعريف موجز بفيلم الخروج للنهار.
- قراءة في مستقبل مصر ما بعد الانتخابات الرئاسية.
- انتبهوا .. مصر على أعتاب جهنم
- أُمي الغالية, أفتقدك جدا .. وسأظل أفتقدك للأبد.


المزيد.....




- لجنة حقوق الإنسان تدين سياسة الحكومة الكندية المناهضة لإيران ...
- مفوضية اللاجئين: تسجيل أكثر من301 ألف ليبياً داخل البلاد
- أدلة موثوقة على ارتكاب جنود بريطانيين جرائم حرب في العراق
- سلوفينيا.. محطة عبور على طريق البلقان: حوالي 90% من طالبي ال ...
- لأول مرة.. بريطانيا قد تمثل أمام الجنايات الدولية بسبب جرائم ...
- ألمانيا وفرنسا تدعوان إيران لاحترام حق التظاهر
- السودان: العدالة ضرورية في مقتل متظاهرين
- نيويورك تايمز: وثائق رسمية مسربة تكشف حقائق عن كيفية اعتقال ...
- بريطانيا قد تمثل أمام محكمة الجنايات الدولية بتهمة -التستر ع ...
- شاهد: احتجاجات أمام برلمان جورجيا بعد فشل النواب تمرير إصلاح ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أحمد سعده - أم شيماء