أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عباس الجمعة - الشهيد القائد زياد ابو عين العاشق لفلسطين حتى الشهادة















المزيد.....

الشهيد القائد زياد ابو عين العاشق لفلسطين حتى الشهادة


عباس الجمعة

الحوار المتمدن-العدد: 4659 - 2014 / 12 / 11 - 12:38
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    



فى الصفحات تتبدل الأحلام، سقط الشهيد الاسير المحرر القائد الكبير زياد ابو عين في معركته الأخيرة إلا أن حربه لم تنته بعد، ضد الاحتلال، والطغيان، حرب ضد الظلم والاضطهاد الصهيوني، الذي يتعرض له أبناء شعبه على ارض الوطن فلسطين، حرب ضد الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس واستباحة المسجد الاقصى ، وحرب ضد عوامل الزمن والنسيان، وما زال يرفع قبضته متحديا الاحتلال.
نعم نقول ذلك ونحن نرى شعب بشبابه ونسائه واطفاله ورجاله يصنع فجرالحرية القادم، يتقدمه قادة مناضلين عظام مثل الشهيد الكبير زياد ابو عين عضو المجلس الثوري لحركة فتح ، يحاول أن ينتزع هويته الوطنية من براثن الاحتلال، واليوم يمضي زياد شهيدا بعد مواجهات مع الاحتلال، جراء الاعتداء عليه بأعقاب البنادق وقنابل الغاز المسيل للدموع خلال قيامه بزرع شجرة زيتون في أرض فلسطين الطاهرة في بلدة ترمسعيا شمال رام الله ، ليحميها من أخطبوط الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، وليزرع الأمل للأجيال القادمة ، حيث كتب الشهيد شهادته بالدم والدفاع عن الارض ، لن تخيفه بنادق الاحتلال وسياساته ومخططاته , فاستشهد من أجل أن تحيا الأجيال القادمة ويزول الاحتلال وتطهر القدس من دنس الصهاينة، حيث سيبقى زياد شمعة تضيء ليل فلسطين وطرقها الشائكة وقدوة تقتدي بها أجيالها ، ويقدم للتاريخ مأثرة ، فهو يستحق تكريما وتقديرا وإكبارا من كل نوع، من كافة المكافحين ضد الاستعمار والاحتلال والاستلاب ، لانه كتب بدمه رسالة الحرية والاستقلال والعودة والعدالة من اجل رفع الظلم عن شعبنا .
يسقط المناضل تلو المناضل ، ويستمر الشعب الفلسطيني في النضال والعالم المتحضر غائب عما يتعرض له ، يغادرنا زياد الذي ترك صفحات من المجد والبطولة في حياته النضالية، فكان قد اعتقل في السجون الأمريكية والاحتلال الصهيوني لمدة ثلاثة عشر عاماً، وأول معتقل عربي فلسطيني يتم تسليمه من قبل الولايات المتحدة بطيان العدو عام 1981م ، صدرت لصالحه، سبعة قرارات من هيئة الأمم المتحدة تطالب الولايات المتحدة بالإفراج عنه، حيث ابدت خلاله هيئة الامم المتحدة اسفها الشديد لمبادرة حكومة الولايات المتحدة الامريكية الى تسليم زياد ابو عين حكومة الاحتلال ، وأول أسير يحكم عليه بالسجن المؤبد بدون أي إعتراف منه بالتهم المنسوبة إليه من قبل الاحتلال عام 1982م، ودعا الى تطبيق فحوى قرار الأمم المتحدة حق العودة 194 وذلك من خلال المبادرة الشهيرة التي طرحها في ربيع العام 2008م، باسم مبادرة العودة والعيش المشترك، له العديد من المساهمات الفكرية والإبداعية والأبحاث الفكرية والسياسية.
وامام هذه الجريمة نرى ان انتظار المستحيل لم يعد يجدي نفعا ، وان الكلمات لم تعد تكفي ، لقد سئم الشعب الفلسطيني حالة الانتظار ، لان المفردات السياسية لم تعد تفعل شيئ ، فتنطلق شرارة الانتفاضة ، وتنطلق شعلة الثورة ، لاننا سئمنا انتظار المجتمع الدولي الذي لم يجلب للشعب الفلسطيني سوى الكوارث ، ولنسخر نضالنا في خدمة فلسطين والشعب كما يجب أن تكون عليه الأمور ، وأن خشبة النجاة الوحيدة هي كيف نتخلص من هذا الاحتلال الجاثم على صدور شعبنا وارضنا هذه الأسئلة المشروعة والكثيرة كانت تدور في ذهن كل ابناء الشعب الفلسطيني ، الأجيال تمتلئ غضب ، وبين هذا وذاك نقول اتت اللحظة التاريخية من اجل انتفاضة ثالثه هذا باختصار حقيقة ما يجرى ولا جدوى من محاولة لوم على من يقف خلف ذلك، فهذا المسار هو انتاج فلسطيني بامتياز ، فلم يعد مقبول انتظار المفاجأت على المستوى الدولي لانها لم تعد تنفع بشيئ سوى بزيادة الاستيطان ونهب الارض ، وان الانتفاضة اذا اشتعلت لم تجلب الفوضى والخراب بل ستعطي نتائج مثمره .
لقد عرفت زياد ابو عين اثناء زيارته لبيروت فكان القائد المتواضع ، كما كان صمام أمانٍ وعامل تجسير بين النظرية والممارسة، دون أن يفقد البوصلة، ودون مغالاة في تقدير أهمية كل طرف من أطراف هذه المعادلة التي يتشابك فيها صراعنا الوطني ، فحين اردوا ضربه حتى الاستشهاد لم يختاروا عينة عشوائية لإشباع اجرامهم الدموي ، أو حتى توجيه رسالة سياسية إلى طرف فلسطيني آخر، بل انتقوا ضحيتهم بعناية وهم يعرفون سلفا ماذا تمثل هذه الشخصية لشعبها ومقاومته الشعبيه ،لكن بهجة القاتل لم تدم طويلا .
ان استشهاد القائد ابو عين الذي صمد امام جبروت الاحتلال كشف الوجه القبيح للكيان الصهيوني ولصمت المؤسسات الدولية وتواطؤها امام ما تتعرض له الارض الفلسطينية من جرائم تكشف عن مدى تأصل العنصرية في المجتمع الصهيوني وفي نفوس الصهاينة عموما وحقدهم على الشعب الفلسطيني والامة العربية ، الامر الذي يؤكد مُجددا على عُقم المراهنة بل وحتى عقم التفكير ، باحتمال ان يغير العدو الصهيوني من سياساته وأساليبه القمعية و الدموية تجاه شعبنا وامتنا وقضيتنا.
ولذللك نقول على القيادة الفلسطينية وقف التنسيق الامني مع العدو الصهيوني باعتباره اخطر القضايا اليومية التي تواجه وتهدد نضالات شعبنا في فلسطين المحتلة ، وعدم الرهان على المفاوضات مع العدو الصهيوني التي مضى عليها الان اكثر من عقدين من الزمن لم تثمر عن اي نتيجة والعمل على تثوير الهبة الشعبية المتصاعدة في الضفة الفلسطينية والقدس الى انتفاضة شعبية شاملة ضد الاحتلال وقطعان مستوطنيه، وتصعيد المقاومة بكافة اشكالها وخلق مناخات سياسية افضل تنقل الملف الفلسطيني برمته من كونه رهينة على طاولة المفاوضات وفرضه مُجددا على الساحة الدولية وفي الامم المتحدة
ها هي فلسطين في اللحظة النضالية الراهنة تكتب بدماء شهدائها المسيرة النضالية الفلسطينية المجلجلة والدم الفلسطيني المقاوم النازف الذي يجمع محطات نضالية تسير بأجمعها هي ملحمة فلسطينية بأسطوريتها الفريدة ، فباستشهاد زياد تشتعل فلسطين بوجه المحتل لتكتب صفحات المجد .
أن استشهاد القائد المناضل زياد ابو عين " ابو طارق " يمثل جريمة جديدة تضاف الى سلسلة الجرائم الطويلة والكثيرة، التي ارتكبتها حكومات الاحتلال المتعاقبة ،من هنا نرى اهمية استنهاض القوى الحية واحرار العالم الى ضرورة تفعيل تحركاتها ودعمها للهبة الشعبية في الضفة و القدس وكشف جرائم الاحتلال التي تجاوزت كل القيم والمثل الانسانية ، فلا يجوز ان تغض النظر عن هذا الرصيد المشرف للانسانية جمعاء .
اليوم يرحل الوزير الشهيد الكبير زياد ابو عين الذي ترجل عن صهوة حصانه, ليتوحد بفلسطين, وكيف لا وهو العاشق لها حتى الشهادة, وهي الأم التي احتضنته , وبات في ذاكرتها حيا ، فهو صاحب المواقف المبدئية التي ما اهتزت يوما في رحلة نضاله الطويلة, فزياد سيبقى بمواقفه الشجاعة وتاريخه الناصع وإرادته التي لن تنكسر.
ختاما : لا بد من القول انه بالرغم من المرارة والألم برحيل قائد خسرنا فيه جوادنا الأبيض النقي، الجامح المقتحم، الذي لم يتعبه سفر الآفاق، قائد ظل ذاهبا إلى حيث بقعة الدم والمصير، حيث وهب حياته لقضية الدفاع عن حرية الارض والانسان، على الدرب الذي سلكوه رفاقه واخوانه وخاضوا دروب الكفاح الوطني من قادة مشروعنا الوطني الذين عمدوا الدرب بدمائهم، من الرئيس الرمز أبو عمار وأبو جهاد وابو العباس وجورج حبش وابو علي مصطفى وطلعت يعقوب وابو احمد حلب والياسين والشقاقي وسمير غوشه وعمر القاسم، والقائمة تطول ، وما زال يحدونا الأمل في الشعوب العربية وأحرار العالم أن تكون قضية فلسطين محور اهتمامهم، فالمعركة معركة الجميع وعلينا أن نسعى إلى توسيع الدائرة التي نتحرك فيها وأن نمد جسورا ونبني علاقات تخدم قضيتنا ومصالحنا المشتركة، وهذه فرصة للعمل الجاد من اجل دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني ونضاله وصموده ولتحقيق اختراق في هذه القضية، ونقلها من الساحة المحلية إلى العربية والدولية، لكي نشكل جبهة ضغط على الاحتلال، ومحاكمته على جرائمه .

كاتب سياسي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,607,887,058
- طلعت يعقوب سنديانة من سنديانات فلسطين وجبهة التحرير الفلسطين ...
- قضية فلسطين تشكل بوصلة النضال
- القدس بكل ما تمثله هي درة هذا الوطن
- آن الأوان لكي نكف عن ترديد عبارات الأزمة
- فلسطين واختبار مجلس الامن
- مواجهة العقلية الطائشة
- عملية اكيلي لاورو وحرب تشرين والرد المطلوب
- كل الأماني الجميلة من أجل غد أفضل بمناسبة قرب حلول عيد الأضح ...
- خطاب الرئيس الفلسطيني في الأمم المتحدة يضع النقاط على الحروف
- لا بد من عملية استنهاضية لتخطي دوائر المراوحة والإحباط
- ما بعد غزة .. سؤال برسم الجميع
- سميح القاسم شاعر فلسطين والمقاومة
- ما بين انتصارين .. فلسطين في واجهة الأحداث
- انتصار غزة والمعركة السياسية
- صمود غزة يكتب مجد فلسطين
- سيبقى الرهان على الشعب , وعلى مقاومته , وتضحياته
- فلسطين أكبر من كل الأيديولوجيات
- مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال حق مشروع
- سعيد اليوسف حكاية الأسطورة
- إضراب الأسرى ..الدروس والعبر


المزيد.....




- شرطة هونغ كونغ تتوعد المتظاهرين باستخدام -الرصاص الحي- في تح ...
- شاورما حسن مطر وكوكتيل عوار قلب..كيف تستقطب إحدى أقدم الكافت ...
- إيران تعتقل شخصين بتهمتي التعامل مع -دول أجنبية- وتحريض المت ...
- فرنسا تأسف لمقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات في إيران
- بولي?يا:  لا للانقلاب- بيان الأممية الرابعة 
- إلغاء ماراثون بيروت 2019 نهائيا بسبب الحراك الشعبي
- بيان من المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني قرب ذكري قيام ...
- بيان من الحكومة الإيرانية إلى المتظاهرين: رفع أسعار البنزين ...
- حزب (عمل) يحمل الحكومة مسؤولية قتل وقمع المتظاهرين
- صدامات بين الشرطة والمتظاهرين في طهران


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عباس الجمعة - الشهيد القائد زياد ابو عين العاشق لفلسطين حتى الشهادة