أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - علي عبد الواحد محمد - الجلاوزة هم الجلاوزة وأن أختلفت المسميات















المزيد.....

الجلاوزة هم الجلاوزة وأن أختلفت المسميات


علي عبد الواحد محمد
الحوار المتمدن-العدد: 1305 - 2005 / 9 / 2 - 11:59
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


قبل مغادرتي العراق في عام 1979م ، وبالتحديد في العام 1978 ،تعرضت الى ألأعتقال ، في موقف مديرية ألأمن في البصرة، وهناك عشنا وسمعنا ، ورأينا نحن الموقوفين ، احرج ألأوقات ، واغرب الحكايات والقصص ، وفنون التعذيب وألأهانات ، على أيدي رجالات ألأمن، المخلصين في عملهم حد اللعنة، في تلك ألأيام ، وفي هذه المديرية ،لم يكونوا مهتمين بتعصيب العيون عند التعذيب ، فكان الواحد منا يرى الشرطة الذين يشتركون في هذا النشاط ، وكثيراً ما يكون امام أعين الموقوفين ألآخرين، كانوا والحق يقال يشعرون بالمتعة والتلذذ أثناء قيامهم بعملهم . وبعد ألأنتهاء من وجبتهم هذه ، تسمع منهم كلمات الثناء لتحملك القروان، وعند العودة الى الزنزانة ، يقدمون اعتذاراتهم، وتوددهم ، وتهريب الشاي والماء المثلج الى المعذب، واصطناع الصداقات معه،ونقل اخبار مديرية ألأمن له، وزيادة في اللطف والصداقة ، يفتح الحديث عن الظلم الواقع عليه من قبل مرؤوسيه، وكيف تأخر ترفيعه، وهي ألمسألة ألأهم بالنسبة له، لأنه لايلبي رغبة الضباط الدجنسية (هكذا) ،انه ليس مثل فلان وفلان ، ويتم سرد اسماء زملاء له،ممن اخذوا فرص غيرهم في الترقية ، وحصلوا على خيط اضافي ، عن هذه الطريق المخزية... ثم يتواصل الحديث عن فلان وعائلته وكيف تم ضمهم لشرطة ألأمن. ومع ذلك ، تذهب الصداقة وألأعتذار أدراج الرياح ، عند بدأ الحفلة الجديدة من التعذيب. لتتكرر دورة ألأعتذارات والصداقات والقروانات
المهم في المسألة لدى ألأمن الصدامي طريقتهم المثلى في اصطياد عملائهم، وزبانيتهم من الساقطين أخلاقياً واجتماعياً،ومن المتورطين في العمليات المشينة ، التي تعرض مرتكبيها الى النبذ ألأجتماعي والى المسائلة القانونية ، والتي لاتمحى الا اذا اصبح ذلك الشخص اداةً طيعةً ،بأيدي الرؤساء ألأمنيين، ومع مثل هؤلاء المتورطين ، يكون التهديد بالفضيحة وألأبتزاز مجدياً، فيصبحون تلك الكلاب الشرسة ، التي تعمل كل شيء لستر نفسها اول ألأمر ،ثم مع مرور الوقت وتكرار العمليات ، يتحول ألأمر الى سلوك ثابت ، دون الحاجة للتهديد او غيره. فقد شهدت أأقبية التعذيب ودهاليز الموت أبشع العمليات وأكثرها خسة ودناءةٍ ، ضد خيرةِ أبناء وبنات شعبناالعراقي، من قبل هؤلاء ، حيث حدثنا أحد ألسجناء الذين تم ألأعتداء عليهم جنسياً ،وهذا وسام شرف له ولأمثاله المناضلين من أبناء العراق الميامين، بأن رجل ألأمن الذي أعتدى عليه ،كان مهوساً جنسياً ، وكان يتغزل بالضحية المقيد الممزقة ملايسه والمضرج بدماءه ،كما يتغزل بأجمل الصبايا ، ورغم صراخ المعتدى عليه ، وتوسله،واستغاذاته ؛ الا انه مارس شذوذه بكل تلذذ. ورأينا في ألأفلام التي افرج عنها بعد سقوط الفاشست العفلقيين، كيف يمارس الجلادون حرفة الموت بكل برود ، ولا يهمهم الطريقة التي ينفذون رغائبهم الشاذة.
وبعد السقوط المدوي لآعتى حكم دموي ، شهده التأريخ العراقي المعاصر ، والذي ما زالت العروبة الشماء تبكي عليه ، وعلى دولاراته المنتزعة من حقوقنا ومن حقوق ألأجيال القادمة، نلاحظ أستمرار العفالقة على نهجهم في تجنيد المرتزقة والعملاء ، لممارسة ألأعتداءات المتكررة على الشعب العراقي اين ما كان ، بأستخدام وابتكار ادواة القتل التي تتناسب مع ألأماكن المفتوحة، فكانت قذائف الهاون والسيارات المفخخة، وألأحزمة الناسفة ، ناهيك عن التعذيب ، حتى الموت ، والذبح الهمجي. ان أعترافات القتلة والسفاحين من على شاشات التلفزيون ، ترشدنا الى نفس اساليب ألأمن العفلقي في الحصول على منفذين لهذه العمليات الخسيسة فها هو أحد القتلة الذي قام بذبح عدد من رجال الشرطة العراقية ، يعترف بجرائمه ، وبأنه مأبون( الذي لايعرف الكلمة عليه مراجعة المنجد)، اما المجرم الذي فجر كراج النهضة ، فقد أعترف بأغتصابه ثلاث أو اربع فتيات عراقيات ثم قتلهن بالسكين والرشاش، وتدل ألأثار على الجثث التي يتم العثور عليها، على تعرضها للتعذيب والتقييد قبل الذبح، ودلت ألآثار على جثة المناضل الشيوعي الشهيد هادي صالح ( ابو فرات) على تعرضه لتعذيب بشع قبل قتله خنقاً بأستعمال الواير بعد ان تم ربط يديه ورجليه. هذه الوقائع وألأعترافات دللت على ان ألأسلوب المحبب لدى البعثيين لتجنيد عملائهم ما زال نفسه ، يضاف اليه استخدام المال والمكافئات ،ويلاحظ ان هذه المكافئات شحيحة كي يبقى المجرم مرتبطاً بهم ، فهي لاتكفي ثمن المخدرات التي يتعاطوها.
ان عمليات التجنيد، تتم كما اسلفنا بنفس ألأساليب ،التهديد وألأبتزاز والديماغوجيا وألأدعاء بتمثيل العروبة وألأسلام ، واستخدام المال السحت ،وفق جرعات خفيفة، والكل يتذكر كيف ان صدام حسين وزبانيته ، جندوا العرب لمقاتلة أمريكا ، وتركوهم محتارين بعد سقوط بغداد ، ثم تم سحبهم الى مناطق آمنة ،أبان الفوضى العارمة الناتجة عن هذا السقوط وحدوث الفراغ الكبير في السلطة ، لقد رأينا هؤلاء في الفضائيات التي عملت لهم مقابلات أثناء مجيئهم الى بغداد بالأتفاق مع حكومة البعث آنذاك، وتمت ألأستفادة منهم ومن غيرهم في العمليات ألأنتحارية.
في المقابلة التي أجرتها صحيفة الشرق ألأوسط مع ( حذيفة عبدالله عزام) في عددها المرقم 9773 والصادر يوم ألأربعاء 31/08/2005 ، يوضح وهو المطلع على أمور كثيرة في القاغدة وتأريخها لكونه نجل عبدالله عزام ، ألأب الروحي لأسامة بن لادن وغيره من عتاولة القاعدة:ـ
(( بعد اغتيال والدي أنفرد أرباع المتعلمين كل بمجموعه وحملوا السلاح دون أن يحملوا العلم)).
وعن (ابو مصعب الزرقاوي) يقول : ( انه كان شخصاً عادياًعندما التقيناه في افغانستان عام 1990 )،ومن سياق المقابلة يتضح أن ألزرقاوي غادر الى ألأردن وحكم عليه هناك ،ثم أطلق سراحه ، عاد مرة أخرى الى افغانستان عام1999م ، ولم يلتحق بالقاعدة وكان له معسكر على الحدود مع ايران ، ثم لنتقل الى العراق. ويقول ايضاً ( أن ألأعمال التي تنفذها القاعدة في العراق مخالفة لدين الله)
أن غسل الماغ ، وتبشير ألأرهابيين من الشباب خاصة اؤلئك الذين يشعرون بالذنب لأقترافهم المعصيات كما تصور لهم ، بالجنة وحور العين ، يدفعهم الى ألعمليات ألأنتحارية ، وقتل المئات من المواطنين ومن الذين بؤدون الطقوس في العتبات وألأماكن المقدسة ، كما حصل يوم ألأربعاء 31/08 في الكاظمية .
ومعالجة هذه المسألة المقلقة ،لاتكون بأستخدام القوة لوحدها على أهميتها ، وأنما تأتي عن طريق التوغية المدرسية والبيتية ، والمساجد ،وألأرشاد ألأجتماعي ، والعمل على تبشيع هذه العمليات كونها تؤدي الى القتل المحرم في الشرائع وألأديان، ومن خلال حل المشاكل ألأقتصادية للشباب وتوفير فرص العمل لهم ، ومن خلال حل مشاكلهم ألأجتماعية ، وتقديم التسهيلات لهم للزواج وتكوين ألأسر ، ودمج الشبيبة بالمجتمع وكسر أواصر العلاقات الضيقة ، وتشجيع المعرفة وألأطلاع على تجارب الشعوب ألأخرى .واطلاق المبادرات الخلاقة ،وربط الناشئة بالحياة أكثر فأكثر ، ولا ننسى دور الرياضة والنوادي والعلاقات ألأجتماعية ، وعلى الدولة واجب الصدق ةالصراحة والنزاهة في التعامل الوظيفي ، والحفاظ على المال العام ، ألأمر الذي سيؤدي الى زيادة ثقة المواطن بقدرة الدولة داخلياً وعلى الدولة ان تجعل دول الجوار سباقين لأبداء التعاون في أنهاء ألأرهاب.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,926,132,811
- العراق ما بين الواقع ورؤى الكتل السياسية


المزيد.....




- سكة حديدية جديدة تفتتح في هونغ كونغ.. ولكن هل تهدد استقلالية ...
- ليبرمان: إسرائيل ليست معنية بالاحتكاك مع روسيا
- آلاف الناخبين في المالديف يدلون بأصواتهم لانتخاب رئيس للبلاد ...
- وزير دفاع إيران يهدد بـ-رد مباغت وسريع- على هجوم الأهواز
- روسيا وإسرائيل.. علاقات ومصالح
- إسرائيل تحدد مهلة لإخلاء قرية خان الأحمر
- روسيا تتهم إسرائيل من جديد بالتسبب في إسقاط طائرتها
- من هم الحركيون الذين كرمهم ماكرون ويعتبرهم الجزائريون خونة؟ ...
- سيلفي #ريال_مدريد_اسبانيول
- كل ما تُريد معرفته عن حفل جوائز الفيفا


المزيد.....

- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - علي عبد الواحد محمد - الجلاوزة هم الجلاوزة وأن أختلفت المسميات