أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - اذا فشل العبادي سيحتاج العراق الى ثورة














المزيد.....

اذا فشل العبادي سيحتاج العراق الى ثورة


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4655 - 2014 / 12 / 7 - 11:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يجب ان ينتبه الشعب العراقي الى المرحلة التي وصلنا اليها و هي على حافة الهاوية بعد كل تلك الازمات و الفوضى و الفساد المستشري في حكم الدكتاتورية البغيضة و استمرارها بعد السقوط و استفحلت في مرحلة المتفرد المالكي و وصلت القمة عند مجيء داعش و فظائعه الخطيرة .
لكل عملية او عمل هدف و حد للوصول اليه، و لكل مرحلة سمات و مميزات يمكن الاحساس بها عند المتابعة الدقيقية لها، تحمٌل العراق بكل مكوناته الكثير، و وصل به الى اخطر مرحلة لا يمكن ان يكون هناك ما تليها من حيث الخطورة منها من كافة النواحي، اي انها نهاية المطاف من حيث ما وصل اليه . عندما تصل الحال الى ان لا تُطاق فان المحاربة و النفي يفرض نفسه. الوضع السياسي العام بعد مجيء العبادي شهد انفراجا مؤقتا على امل ان تتغير الحال به و بدا بداية متسمة بالخير و التوجه الصحيح، ولازال الطريق طويلا جدا ان نجح في الخطوات التي ننتظرها . و سوف تاخذ العملية وقتا و تحتاج لصبر الجميع ان اودعنا التدخلات الخارجية المصلحية جانبا في حساب المعادلات التي يمكن ان نخرج بنتيجة بها .
اسقاط النظام الدكتاتوري العراقي كان بفعل خارجي بشكل مطلق مع مساعدة نظرية للعراقيين في اخر لحظة، و اصبح العامل الخارجي هو الاهم و الداخلي هو التابع و عليه اختلط الامر و سار الوضع في متاهات في اكثر المجالات، و دخلت العملية حالة الفوضى و لم تخرج خلاقة في النتيجة كما ظن الجميع، و تراجع الوضع العام بشكل كبير من النواحي السياسية الاقتصادية و الاجتماعية، بدلا من سيطرة الامور الايجابية و ما اتسم به العراق من التاريخ والحضارة و المعرفة، برزت الطقوس و الشعائر الدينية الميتافيزيقية و سيطرت و هي التي تسيطر على الوضع السياسي و الاجتماعي معا لحد الساعة، و اصبح اللاعبون تابعون و خاضعون لامر الدين بشكل مطلق . لم يشهد العراق منذ تاسيسه كما يمر به اليوم، و ما ازداد الطين بلة انعدام عناصر و عقلية و افكار تتمكن من اعادة نصاب البلاد الى وضعه الطبيعي على الاقل بعد التعقيد الذي حصل في اموره . فاصبح يدخل في مطبات و مآزق واحدة بعد الاخرى و لم يجد نافذة ليطل منها الى الافق المنشود لخروج من المنعطف الخطير الذي وقع فيه .
الفرصة الاخيرة للعراق كي يتعافى من مرضه العضال، هو الخروج مما يمر به اليوم سالما معافاة و هو يسير اليوم في مجرى ذات ضفتين ان لم يسر مستقيما بدقة متناهية و ان انحرف الى اي منهما سيسقط و يتهاوى و يتحطم و لا يمكن جمعه مهما بذل العراقيون من الجهد الموجود، اما الفوضى العارمة الطويلة الامد دون الخروج منها او انتهاء دولة العراق اسما و كيانا بعد التشظي و التفتيت الكامل .
نحن نراقب ما يحصل بدقة و ننتظر ما يسير عليه السيد العبادي في خطواته المشجعة لحد الان، و لكن التدخلات الخطيرة لازالت باقية و مؤثرة سلبا و الافاعي الداخلية تتربص فرصة للانقظاظ على كل شيء دون رحمة .
يجب ان ننتظر قليلا و نتاكد ما نصل اليه و ان بدر ما لا يحمد عقباه لما نتوقعه سوف يحتاج البلد الى جهود مضنية و تضحيات هائلة لاعادة نصابه و لا اعتقد سوف يتمكن الشعب من ذلك خلال عقود .
و عندئذ يمكن ان نحتاج الى ثورة تصحيحية كبيرة تزيح ماموجود و تاتي بما يصلح الحال و هذا غير مؤتمن ايضا من تدخل القوى التي تتدخل الان من كل حدب و صوب، و لكن ان انعكف الشعب على ثورته و قدم التضحيات سوف يشل حركة المتدخلين المصلحيين الخارجيين بكل السبل و هل نمتلك ادواتها الضرورية .
لحد الان، يمكن ان يتفائل المرء ببقاء فرصة كبيرة سانحة لاعادة البناء، و لكن لو انقلبت الحال كما يعتقد البعض سيؤدي بالعراق الى الحضيض و لم يبق منه شيء يُعتمد عليه و يكون عندئذ كلام اخر ، و لكن هناك بصيص من الامل، و يمكن ان نعتقد بان اعمدة البناء و مساندالموجودة في البلد لم تتحطم كليا لحد الان، بل يمتلك العراق من السمات التي يدفعنا ان نتفائل اكثر في مستقبله ان لم تضمحل نهائيا في هذه المرحلة ايضا .
توقف الامر على ان نعتقد بان اخر المنقذين هو السيد العبادي من كل الجوانب، لان الياس وصل الى حالته القصوى و عند انهيار الحالة العامة للشعب ستكون الفوضى هي سيدة الموقف و تفرض نفسها و لا يمكن ان نضمن العواقب، فلا يحل المشكلة الا الثورة العارمة و بايدي داخلية مخلصة . و هل تحدث ثورة عندئذ ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,651,114,579
- هل كل مؤمن ارهابي حقا ؟
- مثقفو ابواب السلطة الى اين ؟
- بالشفافية و كشفه للفساد سيدعمه الشعب
- هل سيكون دور المالكي في العراق كنصرالله في لبنان ؟
- هل ينجح العبادي في تنفيذ مهامه ؟
- من يصعٌب مهمة الحكومة العراقية الجديدة ؟
- توظيف امريكا للكورد بعد الاسلام
- هل نصل الى مجتمع صحي بعد التغييرات المتتالية ؟
- ماهكذا تورد يا السيد معصوم الابل
- انسانية الكورد فوق كل شيء
- هل يمكن لروسيا ان تلعب دورا اكبر في اقليم كوردستان ؟
- امريكا تعيد سياسة بريطانيا السابقة في العراق
- مرحلة الرئاسات المتنفذة في المنطقة
- من حس بمآسي الكورد لن يكرههم
- يريدون عض الكورد به كالكلب
- من يؤمٌن حياة الناس في هذه المرحلة ؟
- تمسكن كثيرا و لم يتمكن اخيرا
- هل الايات القرانية حمالة الاوجه ؟
- من يحكم العراق هو المومن و الفريضة العارفة
- ربما التاريخ يعيد نفسه


المزيد.....




- عقوبات أمريكية على 3 أشخاص متهمين بتمويل وغسيل أموال حزب الل ...
- رئيسة الوزراء الاسكتلندية تؤكد أن بلادها مستعدة للانفصال عن ...
- العلماء يكتشفون ما يجري في جو المريخ
- ماكرون يعلق على انتخاب تبون رئيسا للجزائر
- الشرطة الفرنسية تقتل رجلا هدد عناصرها بسكين في باريس
- فرنسا وإيطاليا تدعمان -عملية برلين- للسلام في ليبيا
- الكويت تجدد دعوتها لمواطنيها بعدم السفر إلى العراق
- لغز الرحلة الماليزية المنكوبة لن يحل أبدا بسبب -فجوة- مدتها ...
- ماذا بعد فوز المحافظين بأغلبية مقاعد البرلمان البريطاني؟
- ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية تستعين بـ"لينكد إن" ...


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - اذا فشل العبادي سيحتاج العراق الى ثورة