أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق عوده الغالبي - فرار الرفدين....!؟














المزيد.....

فرار الرفدين....!؟


عبد الرزاق عوده الغالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4653 - 2014 / 12 / 5 - 12:44
المحور: الادب والفن
    


فرار الرافدين.....!؟
عبد الرزاق عوده الغالبي

ابرز شهادته وهو يقدم استكان الشاي معتقدا بأني لم اصدق انه مهندس زراعي ولا يعلم قراءتي روايته من افواه الجلاس مسبقا و ان بصمة شهادته الامية قد طبعت ابهامها الايسر فوق مخيلتي والقتني في اثير معتم من صراع اهوج عديم النهاية بين ضميري وعقلي وهما يرفضان ما يحدث رفضا قاطعا وبشكل متناكد ، ضميري يتباكى على ما يحدث لشبابنا الذين ظلمهم الدهر وقذف اجسادهم الغضة في فم غول اكل اليابس والاخضر ولم يبقي برعما يشرئب لشمس او خضار يغطي اغصان شجرة ، جراد نهم مسح المستقبل من لوائحهم تماما ، اما عقلي فيوكد بعقلانية المنطق انهم عاشوا وحياتهم تنتمي لزمن غير زمانهم وحملوا اعباء تنوء منها الجبال حتى تلبدت عقولهم الشائخة في جلابيب شباب ، لا احد يتحدث منهم الا وتسبق كلمته حسرة حين القي الهم في احضانه قسرا وابتلعته ظروف الحياة المتسارعة و ارتداه الفقر والعوز ثوبا مهترأ منذ نعومة اظفاره ، اختطفت اللقمة من فاهه بمسميات لا جدال في غرابتها...!؟
تبا !! ....للتغيير والديمقراطية المزيفة فقد القت افاعي سامة في طريق افراخ لم يغطي الريش اجسادهم بعد ، فصار ابناءنا وجبات سهلة للنهب وغول السياسة الذي لا يشبع....بدأ صوتي يعلو تدريجيا ، وانا خارج نفسي تاما ، اشعر و افكاري قد خرجت عنوة من اذني وسالت فوق ساحات وجهي وبدأت امسح وكأن ما يحدث حقيقة وليس ضغط فوق اعصاب الواقع ، انتبه المجالسون ولا يزال احمد ماسكا استكان الشاي ليضعه امامي وهو مأخوذ بما يحدث .....!؟
- "العفو استاذ ......خير...!؟" اجبت بتلعثم
- " لا شئ ...!....اشعر اني متوعك قليلا هذا اليوم.....!؟"
بدأت اخوط استكان الشاي ببطيء ونظري مثبت ،بعامل المقهى احمد ، وكأن دواخلي تصر على رفض حقيقة ما يحدث لهذا الشاب وافرانه وتعابير وجهي تتغير باستمرار تناغما مع ما يدور في خلدي من صراع و ايقنت انه سيفرض ذاته عنوة ليتقاذف الشتائم جهرا وتتطور الفضيحة الى عورة يصعب اخفاءها عن مرأى المجالسين......!؟ انتبه الجميع و لا زالت يدي تتحرك بشكل دائري حتى اندلق الشاي فوق المنضدة ....!.....انتبهت حين ركض احمد نحوي ومسح الشاي قبل ان يصل ملابسي وارتبكت كثيرا حين هتف الجميع.
-"..خير ....خير...!؟"
خجلت وصغرت في عين نفسي جدا حتى ضعت بين طيات ملابسي ، دفعت ثمن الشاي وانسللت الى مسلكي نحو البيت وانا اتساءل عن احتمالية فرار ابهري العراق و النخيل واختفاء اللون الاخضر عن المشهد وغياب صوت خرير الماء وزقزقة العصافيرعن مسامعنا مادام مهندس الزراعة لا يجد موطئ قدم في حقل او حديقة من ارض الله الواسعة التي لم تباشرها يدي فلاح منذ ان استولى شبح الاتصالات جيبه وجدار بيته..... !!....حينها شعرت بالخوف الشديد ، وتعوذت الله من حلمي الاسود هذا . مسكت زمام امري رعشة رعب استولت على بدني حينها ايقنت بحتمية المصير لو استمرت اسطوانة الديمقراطية والتغيير المشروخة بالعزف......!؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,479,079,751
- زفاف يومي. ...ز!؟
- وفاة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. .....!؟
- اصبعي خائن.....ماذا أفعل. ...؟
- عتبي اخوي ثقيل....!؟
- حكمة الخالق تسبق انتقام المخلوق....!؟
- وصية وطن جريح.....!؟
- زمن الفرقة....!؟
- صقر فالح بريء من ما يحدث .......!؟
- وداع مهد طفولتي.....!؟
- موعد مع الانعتاق....!؟
- سبايكر....هم في الوجدان ومسمار في القلب ...!؟
- حلم مقاتل....!؟
- ان كنت لا تستحي....افعل ما تشتهي...!؟
- يا انتم.......!؟
- عجائب الدنيا التسع ونحن.......!؟
- احذروا الشعب العراقي فانه لا يرحم من اساء اليه....!؟
- وهل من مخرج من نفق السنين العجاف.....!؟
- اشياء لا تباع.....!؟
- قد يكون الجهل اساس الملك....!؟
- يكفيني انك نصفي الاجمل....!؟


المزيد.....




- فرق من 10 دول تشارك في مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية
- النضال ضد الفضائيين أم الاستبداد؟.. الحرية في أدب الخيال الع ...
- كاظم الساهر يزف ابنه على وقع العادات المغربية - العراقية (صو ...
- الجزائر... وزير الاتصال يتولى حقيبة الثقافة بالنيابة بعد است ...
- مايكل راكوفيتز: فنان يعيد ترميم ما دُمر من آثار عراقية بأورا ...
- منصب رسمي جديد لوزيرة الثقافة الجزائرية المستقيلة بعد حادث ت ...
- منصب رسمي جديد لوزيرة الثقافة الجزائرية المستقيلة بعد حادث ت ...
- الحكومة وثقافة النقد / د.سعيد ذياب
- وزيرة الثقافة الجزائرية المستقيلة تستعد لتولي منصب رسمي جديد ...
- بانوراما الأفلام الكوردية.. أفلام كوردية خارج المسابقة في مه ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق عوده الغالبي - فرار الرفدين....!؟