أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد احمد الغريب عبدربه - المادية البيولوجية والثقافية الرومانسية في الانسان














المزيد.....

المادية البيولوجية والثقافية الرومانسية في الانسان


محمد احمد الغريب عبدربه

الحوار المتمدن-العدد: 4647 - 2014 / 11 / 29 - 13:53
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يعيش الانسان وفق الاسس البيولوجي والحتمية الوجودية للاحتياج والزمن، هذه اللحظات هي الحاسمة لكل حياته هي الألم المحقق خارج الاطر الرومانسية والخيالية الممتعة، كل ما هو ممتع وصاحب لذة ليس حقيقي التيقن والاستمرار، ويفقد بريقه مع الزمن، أو يكون للحظات.
دائما الانسان يتسم بالتناقض والحيرة والتعاكسات، وكل هذه الجوانب لا يمكنها أن تتولف مع كل ما هو خيالي ورومانسي، لذا طبيعة التناقض للانسان الدائمة هي التي تحدد تحققه الدائم للوجود والحياة.
كل ما سبق مقدمة سريعة، توضح طبيعة الانسان المتناقضة، وعلاقتها بالرومانسي الخيالي، وعلاقة الرومانسي الخيالي بالتقين الوجودي الدائم الحتمي، ومن هنا نربط بين المادية والحتمية الوجودية البيولوجية في مفهوم واحد يعبر عن ذات الانسان المستمرة في ابعادها المتغيرة والتي تحوي كل الابعاد الخيالية والاوهام واللذة، وايضا نربط بين الثقافي والخيالي والرومانسي.
نحن نحفر هنا في الانسان الاصيل الخالي من الثقافي المتوتر الدخيل عليه، الانسان البدائي صاحب السبق الاول للوجود الانساني، والذي مازال يعبر عن الانسان المعاصر ولكن في داخله العميق الغير المزيف، نبحث عن الانسان البيولوجي صاحب الاحساسات المادية الاساسية مثل القضاء علي الجوع بالشبع، تخفيف الألم النفسي بالبحث عن الملذات، الحاجة الجنسية، ومقاومة التعذيب والقهر الجسدي، كل ما هو مادي واساسي، وهذا المادي يضم بعض المعنوي ولكن بشكل اصيل يحوي بداخله في شكله الفرعي.
ونتطرق الي الثقافي الدخيل علي الانسان دائما، والذي يذهب سدي ويصبح وهماً، وهو الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وكل العلوم الانسانية والمصطلحات واللغات، كل ما هو ثقافي يتطور بالتاريخ والعالم، فكرة الحب والصداقة، وفكرة شرعية السلطات، ثورات الشعوب، والتضامن المجتمعي.
قد نستثني من هذه الامور بعض التحالفات الاجتماعية ذات البؤرة الضيقة، ولكن بشكل فرعي يحمل في طياته القضاء في اي لحظة، ولكنه يستمر من أجل مصالح مستمرة للانسان، وهي علاقة الزواج، الاسرة والاقارب، العلاقات الاجتماعية الناردة المصحوبة بالألم وعدم القدرة علي الفقدان.
هذه الفكرة ليس معقدة وذات اشكاليات ضخمة، نحن نوضح أن الثقافي والخيالي ليس دائما ابدياً ويعتبر دخيل علي الانسان، وأن المادي البيولوجي للانسان هو الحقيقي الدائم، ولكن الانسان المعاصر يحتاج الي الثقافي والرومانسي، ولكن عليه أن يفرط فيه لأن ليس من طبيعته الأصيلة، فالثقافي الرومانسي هو متنوع وذات افرط في اللذة ويغري الانسان دائما وقد يؤدي الي القضاء عليه بكل سهولة، ولكن علي الانسان ان ينتبه في الاساس لاصالته الابدية المادية البدائية ويتمسك، وأن تكون عينه يقظة أمام الثقافي المغري دائما.
تناقضات الثقافي والمادي للانسان المعاصر هي التناقض الاخر لوعيه، وهي تتحالف لنفسه ضد الانسان وضد تناقضات الاساسية، ويصبح دائما هذا التناقض شئ خارجي ليس اصيل للذات، وهو الي يوصل الانسان حتماً إلي زيفه، ويرفضه ويلفظه بكل شجاعة عندما يشعر باغترابه.
هنا نوضح اغتراب الانسان من الثقافي الرومانسي وتناقضاته، وكيفية ادارة الانسان له، وسبر اغواره، فالانسان عاش كثير من تاريخه في قطعان بشرية لا تلتفت كثيرا للثقافي، وكان هذا خير تعبيراً عن طبيعته، وهو ما اشار اليه روسو في العودة الي الحالة الاولي للطبيعة، وقد اتهم أنه رومانسي لأن يدعو الي العودة الي الطبيعة، انا هنا لا اسعي لقراءة جديدة لروسو، او نقده أو تأييده، مجرد توضيح مادية الانساني وثقافي الانساني، وكيفية ادارة الثقافي قبل المادي...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,272,615,334
- العلاقات الاجتماعية والاستمرارية
- مقدمة في علم صراع الاهتمام
- الحدود التركية السورية بين الوضع الانساني وخطر التصعيد
- تسعة مقالات في نقد نيتشة
- شيوعية الانثي
- ( فوكو الابن والاب نيتشة) واستمرارية التفلسف
- الانتخابات البرلمانية وثقافة الرموز
- مقال عن جينالوجيا الاخلاق لدي نيتشة
- سؤال التنوير
- اصداء في وعي المرأة
- ما وراء الشر والخير مع نيتشة
- عولمة الأفكار
- ملاحظات علي العلاقة مع الأخر
- العولمة ومنهج المكونات التاريخية للظاهرة الإنسانية
- عولمة الثورات الشعبية في العالم العربي
- الجسد في ثورة 30 يونيو وتقنيات السلطة في توظيفه
- فلسفة الشفافية في كتاب هكذا تكلم زرادشت
- السلطة والخوف
- الخطاب التوافقي لحزب النهضة التونسية.. بين الواقع والمآمول
- تاريخ الشفقة لدي نيتشة والثورات العربية


المزيد.....




- على خلفية قضية خاشقجي... الوليد بن طلال: الإعلام الغربي خدم ...
- فنزويلا لا تستبعد قيام أمريكا بهجمات إرهابية على أهداف مدنية ...
- إطلاق نار في هارلم بنيويورك
- نهب المتاجر الفاخرة يطيح بقائد شرطة باريس
- دوافعه مجهولة.. الشرطة الهولندية تعتقل تركيا قتل ثلاثة أشخاص ...
- اليمن... قوات العمالقة تعلن إصابة 5 جنود بقصف للحوثيين في ال ...
- ارتفاع عدد قتلى الهجوم على قاعدة عسكرية للجيش المالي إلى 23 ...
- منافس نتانياهو يتهمه بتلقي رشوة
- صحيفة: الجلد عقوبة السب على واتساب بالسعودية
- الرئيس الأوكراني: نتفهم الانسحاب الأمريكي من معاهدة الصواريخ ...


المزيد.....

- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد احمد الغريب عبدربه - المادية البيولوجية والثقافية الرومانسية في الانسان