أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أشرف طانطو ، طالب باحث - الفيضانات تعري عن دولة الفساد وفوضى تحمل المسؤوليات :














المزيد.....

الفيضانات تعري عن دولة الفساد وفوضى تحمل المسؤوليات :


أشرف طانطو ، طالب باحث

الحوار المتمدن-العدد: 4647 - 2014 / 11 / 29 - 04:31
المحور: حقوق الانسان
    


الفيضانات تعري عن دولة الفساد وفوضى تحمل المسؤوليات :

الكوارث الطبيعية والفيضانات ظاهرة عالمية ، لكن...!!

أكيد الكل تابع المأساة الإنسانية التي خلفتها الفيضانات والسيول الجارفة بالجنوب ، وهذا أمر ليس بالجديد فالكتلة الحجمية للماء وقوة دفعه زائد نوعية التربة الأقل نفاذية وتسريبا للمياه بالإضافة للكميات المتساقطة الهائلة في مدة زمنية قصيرة تؤدي للإنجرافات بسبب صعوبة تصريف المياه ، تاهيك عن البنية التحتية المترهلة جدا.

والفيضانات تحدث في أرقى الدول وفي أتعسها...ولكن ما يدعوا للجدل وطرح التساؤلات بعد الكارثة ، هو طريقة التعامل مع هذه الفواجع الطبيعية .

فكبف بعقل أن تنشر وتذاع النشرات الإنذارية ، ولا تقوم القوى العمومية ( رجال الوقاية المدنية، الدرك ، السلطات المحلية والقوات المسلحة الملكية...) بإجراءات إحترازية وقائية قبلية من قبيل : قطع الطرق المجانبة للأودية ، وضع الترسانة اللوجستية للوقاية المدنية من سيارات إسعاف ووسائل إنقاذ ، رصد الجرافات للقيام بسدود مؤقتة تقلل من حدة قوة السيول ، ترحيل الناس قبليا إن كانت التوقعات كارثية...وقبل الكارثة يجب الزيادة في طول القناطر تحت الأودية لإنه لا يعقل أن نجد قناطر تكاد تلامس صبيب الأودية الشيء الذي يؤدي إلى غمرها بسرعة كبيرة تهدد مستعمليها من أصحاب السيارات والراجلين...

إذن مادور هذه المؤسسسات إن لم تقم بدورها ، هل هي موضوعة للزينة مثلا..

ما دور السيد العامل إن لم يكن يدبر بحكامة ويسير منطقته الترابية على أحسن طريقة .

أليست الدولة من خلال هذه الإدارات مسؤولة عن حدة الكوارث والماسي الإنسانية الناجمة عن فيضانات الجنوب.

إن لم تكن الوقاية المدنية وغيرها تقوم بأدوارها الكاملة ، يجب حلها ونقول للمواطنين بصراحة إعتمدوا على أنفسكم لأن الدولة لا تتوفر على حكامة و خارطة طريق تسييرية في المستوى.

مثلا في فرنسا تحدث أيضا الفيضانات ولكن نسبة الأضرار تكون منخفضة بدرجة كبيرة ، مع الإحترافة والمهنية العالية التي تتعامل بها القوى العمومية هناك.
وفي هذا الجانب نجد أن أحد المقيمين بفرنسا يقول : نتمنى أن تحدث الفيضانات لتتدخل الوقاية المدنية ونتمتع بطريقة عمل رجالها وتعاملهم الإنساني حيث لا تفراقهم الإبتسامة ، ومن المعروف أن الشعب الفرنسي شعب معاملة ومتعة في الحياة.

ثم ما دور القناطر إذا كانت تتهاوى بعد أربعة أو 3 أشهر من تشييدها...ألا يجب تقديم الساهرين عليها للعدالة

وللأسف كنا ننتظر على الأقل الإعتراف بالمسؤوليات من لدن رجالات الدولة ، لكن ماحدث هو العكس ، فمثلا حينما تابعت تصريح السيد حصاد وزير الداخلية أصبت بذهول وصدمة كبيرة .

هذا الوزير قال في ما يشبه النكتة ، أن من جرفتهم السيول هم من يتحملون مسؤولية ذلك ، فكيف قاموا بمتابعة المسير في طريق مغمورة بالمياه ، وتابع كان عليهم التراجع إلى الوراء وعدم المخاطرة وإسترسل وقال أنا شخصيا حينما أكون في السيارة أرى جيدا هل الطريق امنة أم لا ...

حسنا قد يبدو كلام السيد وزير الداخلية منطقي لأنه كيف قام الناس بالسير في الطريق وهي مغمورة بالمياه...لكن تمنيت للأمانة أن يأتي السيد حصاد للبرلمان ويتكلم بكل جرأة ويحمل المسؤولية لأصحابها ، إذ كان من المفروض عليه أن يشير بأصابع الإتهام لرجال الدرك الذين لم يقوموا بأدوارهم المقتضية بقطع الطرقات ، خارج المدار الحضري ، ومنع الناس من إرتيادها...
هذا هو الكلام الذي كان على المغاربة سماعه من رجل على مستوى عالي من المسؤولية بالدولة...

خلاصة القول المشكل ليس في حدوث الفيضانات ، لكن في طريقة التعامل معها.

وهذه الكوارث تكشف مدى الفساد التسييري بالدولة المغربية وإلى أي درجة تحترم مواطنيها.

صراحة هذه الطريقة الكارثية للتعامل مع السيول الجارفة ، تجعلني أحيل على مسألة خطير جدا مفاذها:

أن مشاهدة المواطنين يغوثون بعضهم البعض في ظل تلكئ واضح للوقاية المدنية وغيرها ، كما حدث في الجنوب قد يرجعنا لزمن القبيلة والنظرية الإنقسامية الخلدونية المبنية على مبدأ الولاءات للقبيلة والعمومة وأبناء العمومة عوض الإيمان بالدولة ومفهومهما الحداثي.

لأنه بكل بساطة من حق المواطن في ظل هذه المعطيات المادية أن يقول لك أنا لا أعترف بدولة لا تقدم مؤسساتها شيء لجماية المواطنين وبالتالي سأعترف فقط بالجماعة والعشيرة التي أنتمي إليها.

ولعل ما بات يعرف "بعلال القادوس" يدل على هذا ، ففي نظري أن الإحتفالية الكبيرة بهذا الرجل تحيل في العمق على تأزم نفسية المواطن المغربي الذي بات يعتبر السيد علال بطلا قوميا أو شعبيا قام بخدمة إجتماعية في ظل غياب الدولة وإنتشار الفساد في المرافق العمومية التابعة للجماعات الترابية

في الإخير يجب فتنح تحقيق مسؤول ، لإعادة الحق المدني للمتوفون أمن جهة ومن جهة أخرى لباقي الشعب المغربي ، يحاسب كل من تسبب في تفاقم الكارثة المهولة .
تحقيق على الأقل يحفظ ماء وجه الدولة ، لتبين من خلاله حسن النية والرغبة الحقيقية في الذهاب بعيدا في الصرح الديمقراطي الحداثي التقدمي.

https://www.facebook.com/achraf.tanto.real.madrid





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,272,645,841
- لا علاقة للشريعة والخلافة بالتقدم ، وهذه شروط إزدهار الدول ا ...


المزيد.....




- الحريري يبحث مع منسق الأمم المتحدة كيفية دعم عملية الإصلاح ف ...
- محكمة عراقية: الإعدام لبلجيكي أدين بالانتماء لداعش
- بوتين يقر قانونين يحظران إهانة رموز الدولة والأخبار الكاذبة ...
- محكمة عراقية تقضي بإعدام بلجيكي -متشدد-
- اعتقال إيرانيين دخلا الأرجنتين بجوازي سفر إسرائيليين مزورين ...
- العراق.. الإعدام لبلجيكي بسبب انتمائه لداعش
- الرئيس السوداني يفتتح مدينة الخرطوم الاجتماعية ويؤكد الاهتما ...
- الصين تدافع عن إجراءاتها المثيرة للجدل ضد المسلمين وتعلن اعت ...
- الصين تدافع عن إجراءاتها المثيرة للجدل ضد المسلمين وتعلن اعت ...
- لا بأس، غداً تُشرق الشمس


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - أشرف طانطو ، طالب باحث - الفيضانات تعري عن دولة الفساد وفوضى تحمل المسؤوليات :