أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - خداع النفس ...!!














المزيد.....

خداع النفس ...!!


قاسم حسن محاجنة

الحوار المتمدن-العدد: 4643 - 2014 / 11 / 25 - 18:48
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



لكي نتعايش بسلام وإنسجام مع "أثامنا" الصغيرة والكبيرة أحيانا ، ولكي نُسكت ضميرنا (إذا كُنا من ألقلّة ، أصحاب الضمائر) فنحن نلجأ في العادة وعلى الأغلب إلى "تربيع الدائرة " ، والى كسر حدة الزوايا ...!! وعادة ما تكون ال "مُسكنات " الضميرية المُستعملة ،هي من نوع "تهوين " الإثم ، وتحويله إلى مجرد "شقاوة" ما . وقد يُبالغ البعض في إستعمال مُسكنات من نوع "المُخدر " شديد المفعول ، لتتحول الموبقات إلتى يرتكبها إلى أعمل خيرية ، وتضحية جسيمة يقوم بها هذا "الهذا " ، خدمة للوطن وللشعب ..!!
وقد كُنتُ شاهدا على "تبرير " قدّمه عميل لجيش الإحتلال ، عن سبب وشايته الدائمة بجيرانه وأهل بلده الذين شاركوا في الإنتفاضة الأولى ، إذ برّر وشايته بأنها تأتي لصالح الذين وشى بهم ، فبدلا من أن يتعرضوا لنيران الجيش ويموتوا ، فهم مسجونون أحياء ، يأكلون ويشربون وسيعودون إلى أهليهم ذات يوم... وهو بوشايته إنما يُنقذ حيواتهم !! لو لم أكن حاضرا ، أرى بعيناي وأسمع بأذناي ، لقلتُ بأن هذا المبرر من إختراع صاحب خيال خصب ، يستحق جائزة عالمية على أدب "الخيال العلمي " .. وقد قيل هذا الكلام في برنامج تلفزيوني ..
لا بأس ، فلولا هذا التوازن ، او الهوميئوستازيس ، لما أستطاع إنسان من الإستمرار في الحياة .. توازن بين عوالمنا الداخلية ، سلم قيمنا وأفعالنا .
لكن ، اليس من الأفضل أحيانا إغلاق العيون وسد الأذان ؟؟!! ف "عين ما تشوف ..قلب ما يحزن " ، كما يقول مثلنا الشعبي .. أفضل بكثير
او لعل عدم المعرفة ، أفضل في حالات أُخرى ؟؟!! أو إدعاء عدم المعرفة ؟! ولربما رفض المعرفة ؟؟
فعدم العلم بالشيء ، أو تجاهل المعرفة به ، قد يكون وسيلة جيدة لإسكات الضمير ، كما في الحالة التالية التي وردت في هذا الإعلان التسويقي : " ملاحظة : كما تعلمون ان اعياد الميلاد واعياد الزواج كل هذه من الامور المبتدعة والمحرمة كما ذكر ذلك العلماء
لذا لا يجوز لي شرعا ان ابيع هذه الكعكات اذا عرفت ان المناسبة هي عيد ميلاد...

لذا اخواتي انصحكن بداية بعدم اقامة هذه الحفلات بعدا عن الحرام..
ثانيا لا حاجة ان تخبرونا عند التوصية على كعكة سبب شراءكم اياها وبهذا نتجنب الاثم ...
ارجو ان تتقبلن ذلك اخواتي " .
فالسيدة صاحبة الإعلان ، فنانة في صُنع الكعك والحلويات بكافة أنواعه ، وقد قرّرت أن تستغل موهبتها هذه من أجل زيادة دخل الأسرة ورفع مستوى معيشتها ، عن طريق تلبية طلبات الزبونات من الكعك . لكنها ، ولأنها سمعت بعض "رجال الدين " ، الذين لم يتركوا بابا للفرح إلا وأغلقوه بحجة البدعة التي ستؤدي بصاحبها الى النار ،سمعتهم يحرمون اعياد الميلاد والهالوين إلخ ، وخاصة الإحتفالات التي فيها تشبُّه " بالكفار " ، كأعياد الميلاد والزواج ، فإن هذه السيدة وجدت نفسها بين نارين ، نار الحاجة المادية ونار الجحيم الذي ينتظرها في الأخرة لمُساهمتها في "إنتشار " بدعة شركية "..!! فلم تجد أمامها إلا إغماض عينيها وإغلاق أُذنيها وتخدير عقلها ، والتظاهر بأن هذه الكعكات هي "للتصدق "بها على الفقراء والمساكين ، أو لوجبة سحور رمضانية ..!!
إنها تعلم علم اليقين بأن هذه الكعكات التي يطلبها جمهور المستهلكين ، هي لغاية إحتفال بمناسبة شخصية أو عائلية ( أعياد عائلية ) ، لكن ما العمل ؟؟ خسارة مدخول مادي حسن ؟؟ أم التنكر للحقيقة ؟؟
الأفضل بطبيعة الحال ، هو التنكر للحقيقة ، مع الطلب من الزبائن أن يُراعوا الظرف الخاص بالسيدة ..
وعلى صعيد شخصي ، ومنذ أن قرأتُ إعلان السيدة وموقفها ، فهو لا يغيب عن ذهني ، فهي بحاجة إلى هذا العمل ولكنها تخشى "عقاب " الأخرة الذي إكتشفه بعض "الرجال " الذين يُعانون من عقدة "الخوف من الفرح " ، على غرار الخوف من الاماكن المغلقة ، المُرتفعة ، الحشرات وما شابه من "رهاب"ات مرضية، فنقلوا عدوى رهابهم المرضي الى تابعيهم ..!!
متى ستتحرر هذه السيدة ومثلها الكثيرات والكثيرون من هذه الرهابات ؟؟!!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,640,995
- عذاب القبر ..!!
- عرب إسرائيل : شيزوفرينيا المُواطنة والقومية ..!!
- ...تداعيات على مقال الاستاذ افنان القاسم Femme Fatale
- بطل عادي جدا ..!! بالإشتراك مع وجد قاسم
- كفى رقصا على الدماء .
- نجاح هدّام ..!!
- ذكريات من زمن فات
- حوار ماركسي ..؟؟!!
- النيابة والاعتداء..
- استاذة فاطمة ناعوت : زودتيها شوي ..أبجديات الحياة أولا !!
- إعدام أم دفاع عن النفس ؟؟ وكوفية ..!!
- ألغني والفقير ..
- ألروبوتات القاتلة ..
- واحة الديموقراطية تغرق في وحل العنصرية ..
- نتالي فاكسبيرغ تذبح الأبقار المقدسة ، أو لم يعُد العَلَمُ رم ...
- عاشوراء وتغييب الحقيقة ..
- الحوار وراشد الغنوشي :جدلية التمدن والشعبوية ..
- بين ألنظرية والتطبيق.. .
- ألعلوم بأثر رجعي ..
- ريحانة كوباني ..


المزيد.....




- استقالة الحكومة في مالي
- الجيش الليبي يرسل تعزيزات عسكرية جديدة إلى غربي البلاد
- بومبيو يلتقي نظيره الإماراتي
- ليبيا: فايز السراج رئيس الحكومة المعترف بها يدين -صمت- الحلف ...
- سيناريوهات معركة طرابلس.. حسم أم تسوية أم استمرار للصراع؟
- الدعاية الإعلامية.. الوجه الآخر لحرب حفتر على طرابلس
- مؤسسات دولية تدعو لإنشاء مرصد لمراقبة تطبيق القانون الدولي
- اشتباكات عنيفة في مدينة غريان بين قوات الجيش الليبي وعناصر ت ...
- -أنا مسلم.. أنا مارينز-
- نوتردام.. كاميرا قد تكشف سبب الحريق


المزيد.....

- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - خداع النفس ...!!