أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صادق المولائي - رَد فيلي إثر إتفاقية (1975)















المزيد.....

رَد فيلي إثر إتفاقية (1975)


صادق المولائي

الحوار المتمدن-العدد: 4636 - 2014 / 11 / 17 - 00:22
المحور: القضية الكردية
    


رَد فيلي إثر إتفاقية (1975)

بمناسبة مرور(38) عاما على تأسيس منظمة شباب الكورد
بقلم / صادق المولائي

بعد توقف عمل ونشاط الحركة الكوردية عقب إتفاقية الجزائر عام (1975) المشؤومة بين المقبورين الطاغية صدام الذي كان نائبا للرئيس العراقي في حينه وشاه إيران محمد رضا بهلوي برعاية الرئيس الجزائري آنذاك هواري بومدين، والتي كشفت أمام العالم أجمع عجز النظام المباد عن إخماد نشاط تلك الحركة او القضاء عليها وجها لوجه، وعدم مقدرته على الصمود بوجهها مدة اطول، والتي تسببت بظهور حالة من الإحباط، خلفت الألم والحزن اللذان خيما على نفوس الكورد عامة. تألم الكورد الفيليون حالهم حال اخوانهم الكورد البقية وأصابهم الحزن لما حل بالحركة الكوردية التي علقوا عليها آمالاً كبيرة بأن ينال الكورد أينما كانوا حقوقهم التأريخية كبقية الشعوب على اراضيهم الشرعية، مما حفز البعض لإظهار وإعلان العزيمة بالرد على ذلك العمل الخياني بحق الأمة الكوردية وعدم السكوت او الجلوس جانبا والإكتفاء بالإستماع فقط للأخبار الواردة من هنا وهناك.

انا وبعض الأخوة من شبابنا الفيلي في حينه كنا نراقب ونتابع الأمور عن كثب والألم يعصر بقلوبنا حزنا على تلك الفاجعة بسبب التأمر والخيانة. فتولدت لدي آنذاك فكرة تأسيس منظمة كوردية تعمل للنيل من النظام السابق في العاصمة بغداد نفسها. وقد نالت الفكرة التأييد لدى عدد من شبابنا الفيلي من أهالي بغداد، وأبدوا الإستعداد الكامل والرغبة القوية للعمل سوية حتى وان كلفتهم أرواحهم. وفعلا تم تأسيس منظمة من شباب الكورد من طلبة الإعدادية والكليات وسميت بـ (منظمة شباب الكورد). واعتمدت المنظمة ثلاث آليات عمل ضمن ستراتيجيتها وهي:

1. العمل على زيادة الوعي لدى الكورد الساكنين في بغداد ورفع معنوياتهم وحماسهم بعد الإحباط الذي اصابهم بسبب تلك الإتفاقية، للوقوف من جديد بوجه الهجمة الشرسة التي تبناها النظام ضد الكورد بقصد إلغاء هويتهم الكوردية.
2. فضح ممارسات النظام البعثي العنصرية، رغم صعوبة الفترة التي كان النظام فيها يُعد في أوج قوته، لما كان ينال من دعم عربي وإقليمي وغربي.
3. توزيع المنشورات المناهضة للنظام المباد ورموزه وسياساته القمعية خاصة ضد الكورد، والتي كانت تكتب يدويا لصعوبة الطبع بسبب هيمنة النظام السابق على المطابع، وكذلك إفتقارهم لأي دعم سوى إشتراكات الأعضاء وتبرعاتهم.

ان العقبات الكثيرة فضلا عن المخاطر الناجمة من تلك الخطوات لم تـثني عزمنا وتضعف إرادتنا أو تحبط من معنوياتنا، بل واصلنا العمل من خلال الإجتماعات المستمرة وتوزيع المنشورات في جميع أحياء العاصمة بغداد، مما أقلقنا رأس النظام وأزلامه ودوائره الأمنية.

إلا ان للأسف الشديد لم يُكتب للمنظمة العمر الطويل (سوى عامين تقريبا)، حيث أنتبهت القوى الأمنية والحزبية لتحركاتنا وإجتماعاتنا المتواصلة (رغم التحفظ الشديد) بسبب الوشاية، عندها قامت باعتقالنا وزجنا في زنزانات دائرة الأمن العامة، وهناك تعرضنا إلى التعذيب الشديد خلال التحقيق في (الشعبة الثالثة). وتم نقلنا بعدها إلى معتقل (الإفضيلية) ومن ثم الى الموقف العام في سجن (أبو غريب) والذي سميّ فيما بعد بـ (الخاصة)، وبعد مضي أكثر من أربعة اشهر تم مثولنا في 23/3/1977 أمام محكمة الثورة الذي كان المدعو (مسلم الجبوري) رئيساً لها آنذاك. والتي حكمت عليّ بالسجن لمدة ثلاث سنوات لكوني صاحب الفكرة ومؤسس المنظمة .. وأكتفت بفترة الموقوفية لبقية الأعضاء.

تعرض افراد المنظمة بعدها الى الملاحقة والمراقبة الشديدة فضلا عن (منع السفر)، وكذلك التهديدات المستمرة من قبل رجال الأمن والحزبيين لزيادة الخناق عليهم وشلّ تحركاتهم ومنعهم من التواصل فيما بينهم، إلا ان تلك الممارسات القمعية والإرهابية لم تتمكن من قتل حبهم لقضيتهم الكوردية، ولم تتمكن من تغيير هويتهم العقائدية رغم الضغوطات الكبيرة التي واجهتهم، وكذلك لم تنتزع منهم رغبتهم وإصرارهم وعزمهم الذي كان يكبر فيهم يوما بعد يوما للنيل من ذلك النظام الفاسد الطاغي العنصري، بالرغم من الفراق الإجباري الذي حصل بينهم بسبب تعرض بعض منهم وعوائلهم الى التهجير القسري.

وما ان سقط النظام المباد حتى ساهم جميعهم كل من موقعه للتصدي والوقوف بوجه كل من مازال يحمل بعض الشيء من الأفكار الصدامية العنصرية ضد الأمة الكوردية واستحقاقاتها التأريخية، ولم يكن في خـلد أي واحد منهم شيء يشغله من المناصب والعناوين او الإمتيازات، والتي هبَ الكثير من أجل الحصول عليها وبشتى الطرق والوسائل بعد 9/ نيسان/2003، سوى قضيتهم المصيرية وكيفية الحفاظ على ما تم تحقيقه بعد تلك المسيرة الطويلة والشاقة.

نحن نعتقد أنه من الواجب طرح هكذا قضية وهكذا عمل بطولي مشرف أمام الرأي العام الكوردي ووسائل الإعلام المختلفة والمثقفين والكتاب، لتعريف دور شباب الكورد الفيليين في تلك المرحلة الحرجة، وما بذلوه وضحوا به من أجل قضيتهم القومية، لتأخذ على الأقل حقها وحصتها من التدوين التأريخي ضمن نضال الأمة الكوردية والحركات الوطنية العراقية، كمجموعة من شباب الكورد الغيارى في العاصمة بغداد قرروا التصدي للنظام المباد بأي شكل وثمن كان للنيل منه، في مرحلة تُعد هي الأحرج على نضال الأمة الكوردية، لغياب دور القوى الكوردية وتخليها عن العمل في حينه.

هذا وهناك كلمة لا بد منها كأمانة تاريخة ويجب ان يعرفها الكثير وخاصة الكورد، هي ان تلك المنظمة تُعد الأولى والوحيدة التي عملت في بغداد ضد النظام المقبور حتى سقوطه من دون ان تكون لها أي دعم خارجي او إرتباط او تنسيق مع جهات إقليمية، كرد فعل على إتفاقية (1975) المشؤومة التي سحبت البساط من تحت أقدام رجال الحركة الكوردية آنذاك، وان دور أعضاء المنظمة ونضالهم لا يقل شأنا عن دور بقية الرجال الذين ناضلوا من أجل رفع راية الكورد على أرض كوردستان، وعلى القيادة الكوردستانية ان تنظر لأعضاء المنظمة بعين التقدير إسوة ببقية المناضلين، والإفتخار والعزة والاحترام كونهم بيشمركَة حقيقيون ناضلوا في قلب العاصمة بغداد وفي عقر دار النظام المباد وفي أحرج الظروف وأصعبها من دون ان تكون الجبال ملاذا آمنا لهم في أوقات الشدة والعصيبة، من أجل ان تنال كوردستان إستقلالها وحريتها أرضا وشعبا، علما ان لا أحد منهم يمتلك شبرا في أرض كوردستان.

اسماء اعضاء المنظمة:

1. الشهيد شهاب احمد داود (اعدم فيما بعد على يد أزلام النظام)
2. وهاب احمد خنجر
3. نبيل جميل ياسين
4. قاسم محمدعلي خنجر
5. سعد جميل ناصر
6. حشمت كريم ملك
7. جميل قنبر هاشم
8. ناظم عبد الكريم منصور
9. جبار علي هاشم
10. صادق جعفر المولائي

وختاما ... نأمل ان نكون قد وفقنا من خلال هذه الأسطر البسيطة والموجزة بتسليط الضوء الكافي على هذه المنظمة ودورها الفريد في حينه، كونها أمانة تأريخية أجد انها تستوجب طرحها، لتبقى سيرة المنظمة واعضائها قناديلاً تضيء الدرب للاجيال المقبلة وإنموذجا يقتدي به الشباب، لما أظهره أفراده من إستعداد عالٍ للتضحية من أجل قضيتة الكورد أجمع لا طمعا بمال يتدفق عليهم او منصب او عنوان.








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,210,038
- الفيليون والتجسيد العالي للوطنية
- العراق ومعركة الكرامة
- هزيمة الدواعش لا محال
- نكسة الموصل ..؟
- الإنتخابات ومجزرة خانقين من المسؤول؟
- الإنتخابات وتجربة العراق السياسية
- الربيع
- أهمية الإعلام والجهد الفيلي المبعثر
- المرجعية الفيلية ضرورة تفرض نفسها بإلحاح
- لقاء منبر الإعلام الفيلي مع الكاتب والإعلامي علي حسين غلام
- ما دور المنظمات الفيلية ان لم تناصر بعضها وقت الشدة!
- حجة وزارة البيئة ضد إذاعة (شفق) الفيلية غير مقنعة دوافعها سي ...
- استبعاد الفيليين وصمت المنظمات الفيلية
- الكورد الفيلية والمفوضية العليا لحقوق الإنسان
- القبيلة الفيلية حالة تفرض نفسها
- رسالة من الكورد الفيليين الى ادارات القنوات التلفزيونية والف ...
- مشكلات الكورد الفيلية ع منبر الاعلام الفيلي ع الفيسبوك
- شهداء الكورد الفيلية احياءٌ في ذاكرة التاريخ
- الفيليون والمنابر الإعلامية
- حقوق الإنسان والمنافقون


المزيد.....




- مجلس الشورى السعودي ينتقد تقرير المقررة الخاصة بمجلس حقوق ال ...
- مؤتمر مانحين لدعم منظمة الأونروا يجمع 110 ملايين دولار
- شقيقتان من جنوب إفريقيا ترفعان شكوى من السعودية إلى الأمم ال ...
- الإعلان عن تفاصيل تقرير الخارجية الأمريكية بشأن الاتجار بالب ...
- مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تدعو دول العالم لا ...
- مصر تعلن عن تفاصيل تقرير الخارجية الأمريكية بشأن الاتجار بال ...
- أول تعليق لـ-بن سلمان- على اعتقال أمير -داعش- في اليمن
- الحكومة تطالب الأمم المتحدة بالضغط على الانقلابيين بشأن خزان ...
- العراق.. عرب كركوك يتهمون الأمم المتحدة بالانحياز
- الحكومة اليمنية تستنجد بالأمم المتحدة لتجنب كارثة بيئية


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صادق المولائي - رَد فيلي إثر إتفاقية (1975)