أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رابحة مجيد الناشئ - بيت الشعر لمدنية بواتيه -قراءات شعرية من العالَم














المزيد.....

بيت الشعر لمدنية بواتيه -قراءات شعرية من العالَم


رابحة مجيد الناشئ
الحوار المتمدن-العدد: 4635 - 2014 / 11 / 16 - 20:01
المحور: الادب والفن
    


بيت الشعر لمدنية بواتيه -
قراءات شعرية من العالَم
La Maison de la Poésie de Poitiers-
Lectures Poétiques du Monde

في إطار برنامجهِ لهذا العام، ارتأى بيت الشعر لمدينة بواتية الفرنسية الانفتاح على أحياء المدينة وتنظيم جَلَسات شعريةٍ في مكتباتها مفتوحةً لأبناء هذه الأحياء على اختلاف مراجعهم، لأجل أن يكون الشعر في متناول الجميع. وهكذا كانَ الموعد في مكتبة
حي كورونوري في يوم السبت 27 أيلول – 2014، مع هواة الشعر ومُمارسيه ومُحبيه من ابناء هذا الحي في عصريةٍ شعريةٍ عنوانها :
“migrations ”
Poésies D’ici et D’ailleurs
هِجرة
قصائد من هنا ومن هُناك

حضرَ لهذه الجلسة الشعرية أبناء الحي من مراجعَ وانتماءات مختلفة :
فرنسيون، كولومبيون، شيليون، برتغاليون، عرب، وَأفارقة من عدة دولٍ أفريقية.

القسم الأول من هذهِ الجلسة الشعرية التي بدأت في الساعة الثالثة من بعد الظهر ، كانت مُكَرسة لبيت الشعر، حيث قرأ البعض من أعضائه مختارات شعرية بعنوان ” أشعار من العالَم “.

ساهمَ في هذه القراءات : كرستين سَرجو ، جان كلود مارتا ، رابحة الناشئ ، أوديل كاراديك ، جان مارك.

من هذهِ القصائد اخترتُ لكُم هذهِ القصيدة للشاعر الفلسطيني محمود درويش والتي يستذكر فيها شاعر الحداثة في الشعر العربي ، الشاعر العراقي بدر شاكر السياب الذي ماتَ في الغربة وهوَ يشكو للعراق أوجاع الغربة والاغتراب.

استمعَ الحضور لهذه القصيدة باللغتين العربية والفرنسية :

أتذكّرُ السيّاب، يصرخُ في الخليج سُدَىً :
‹‹ عِراقُ، عراقُ، ليس سوى العراق...››.
ولا يردُّ سوى الصدى.
أَتذكّرُ السَّيَّابَ... في هذا الفضاء السُّومريِّ
تغلّبتْ أُنثى على عُقْم السديمِ،
وأوْرَثَتْنا الأرضَ والمنفى معاً.
أَتذكَّرُ السيَّابَ... إن الشِّعْرَ يُولَدُ في العراقِ،
فكُنْ عراقيّاً لتصبح شاعراً يا صاحبي !
أتذكّرُ السيّاب... لم يَجدِ الحياةَ كما
تخيّل بين دجلةَ والفراتِ، فلم يفكّر
مثلَ جلجامشْ بأعشاب الخلودِ،
ولم يُفكِّر بالقيامة بعدها...
أَتذكّرُ السيّاب... يأخذُ عن حمورابي
الشرائعَ كي يُغَطّي سَوْءَةً
ويسير نحو ضريحه متصوّفاً.
أتذكّر السيّابَ، حين أُصابُ بالحمّى وأهذي :
إخوتي كانوا يُعدُّون العَشَاءَ لجيش هولاكو،
ولا خَدَمٌ سواهُمْ ... إخوتي !
أتذكّرُ السيّابَ... لم نَحْلُم بما لا يستحق
النَّحل من قُوتٍ. ولم نحلم بأكثرَ من
يدين صغيرتين تصافحان غيابنا...
أَتذكّرُ السيّابَ... حدّادون موتَى ينهضون
من القبور ويصنعون قيودنا !
أتذكّرُ السيَّاب... إنَّ الشعرَ تجربَةٌ ومنفى،
توأمان، ونحن لم نحلُمْ بأكثر من حياةٍ
: كالحياةِ، وأن نموت على طريقتنا
‹‹عِراقُ، عراقُ ... ليس سوى العراقْ ››.

القسم الثاني من هذه الجلسة الشعرية، كُرِسَ لأبناء الحي.

استمعَ الجمهور الحاضر لقراءات شعرية بلغات متعددة : في اللغة الفرنسية والإسبانية والشيلية والبرتغالية والعربية . كما قرَأ بعض الأفارقة قصائد بلغاتهم الأُم.

كانت قصائدهم تحملُ في طياتها معاني الحُب والحنين والبعد وأوجاع الغربة والمشاكل التي يتعرض لها المهاجر منذُ مرحلة اتخاذهِ لقرار الهجرة...حيث يعيش قلقاً يومياً وأزمات نفسية وحيرة قاسية، لابتعاده عن وطنه وبيته وأهله ومحبيه وذكرياته ...لكي ينجو بحياته ولكي يعيشُ بكرامة.

بعض القصائد كانت تتحدث عن المشاكل التي يعانيها المهاجر عندَ وصوله لبلد الهجرة، كالإقامة والسكن والصحة ومشاكل تعلم لغة جديدة والاندماج مع قيم المجتمع الجديد. وقصائد اخرى تحدثت عن بحث المهاجر عن هويته الحضارية من اجل تأكيدها وخوفاً عليها من الضيّاع .

من هذهِ الجلسة الشعرية اخترتُ ان اترجم لكم هذه القصيدة للشاعر اليوناني - Constantin CAVAFY :
” Dans ce petit port ”
في هذا الميناء الصغير

شابٌ في الثامنة والعشرين على متنِ باخرة آتٍ من تينوز،
وَصلَ أَمَز الى هذا الميناء السوري
بقصدِ تَعلُّم مهنة صنع العطور
لكنه وقعَ مريضاً في خلال الرحلة،
وَما كادَ يهبط حتى سقطَ ميتاً.
مراسيم دفنه كانت بائسة جداً.
بضعِ ساعاتٍ قبلَ ان يموت، تمتمَ
ببَعض الكلمات، ‹‹ بيت ››، ‹‹ أبوين عَجوزين ››.
لكن من يكونان هذان العجوزان، لا أحدَ يعلَم،
ولا أحدَ يعلَم من هوَ موطنه في كل هذا العالَم اليوناني.
والأمر هكذا أفضل. حيثُ بينما هوَ يموتُ في هذا المرسى الصغير
يستمر أبواه في الأمل على أنه ما زالَ حَيّاً.

تفاعل الجمهور الحاضر مع القصائد المقروءة وازدادوا تفهماً لما يعانيه المهاجر في غربته وفي حياتهِ اليوميَّة. وليس من الغريب أن يعبر الشعراء في قصائدهم عن هموم ومعاناة الناس ومنهم المهاجرين، لأنَ الشعراء هم الأكثر قرباً من الشعوب ولأكثر تعبيراً عن مشاعرهم.

من بينَ هذا الحضور المتنوع، التقينا بالطفلة الشيلية لوسيا كيّو ذات التسع سنوات والحالِمَة بالغد والتي تهوى الشعر وتتمنى أن تصبح شاعرة : ‹‹ في المدرسة بدأنا نقرأ الشعر وأنا احبه كثيراً...انه كلام جميل وبهِ موسيقى تغمرني بالسعادة ...اتمنى أن أصبح شاعرة عندما أكبر››.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,045,716,662
- مهرجان اللومانتيه 2014: نصف مليون إنسان يتعمد في رِحاب الفضا ...
- المهرجان العالمي للفيلم لمدينة لاروشيل الفرنسية -2014
- الشاعر والناقد الفرنسي دانيال لاوَرس ضيفاً على بيت الشعر في ...
- شاعرة العمال، ﭙ-;---;--اتريسيا كوترون دوبينه
- ربيع الشعراء السادس عشر في فرنسا -La poésie est au cœur des ...
- احتفاء بالشاعِر الفرنسي جورج بونه
- حِوارٌ مع الأطفال في مهرجان اللومانتيه
- ربيع الشعراء قنطرة للتواصل ما بين الشعوب ( 2 )
- ربيع الشعراء قنطرة للتواصل ما بين الشعوب ( 1 )
- أُسبوع آذاري للنساء
- توماس ترانسترومر - شاعر سويدي
- الشعراء ليسوا في سُبات
- قصائد السياب تُلهِبُ مَشاعر الفرنسيين
- احتفاء بالشاعر والروائي الفرنسي جورج بونه
- جورج بونه: شاعر الطفولة والمودة والحنين
- مهرجان اللومانتيه في دورته السابعة والسبعين يزهو من جديد
- نهرٌ منَ الحُبِ والتضامُن تدَفقَ في هولندا
- سوق الشعر في باريس، رسالة حب وسلام
- مهرجان دوافع العمل في مدينة ﭘواتيه الفرنسية - ديمقرا ...
- الطفولةُ تَتَعمدُ برحابِ رَبيع الشُعراء في فَرنسا


المزيد.....




- صدر حديثا رواية «نداء أخير للركاب»، للكاتب والروائي أحمد الق ...
- سبوتيفاي تطرح رسميا خدمة بث الموسيقى في الشرق الأوسط
- تدشين خدمة سبوتيفاي للبث الموسيقي في الشرق الأوسط وشمال أفري ...
- روائي مغربي يبحث ثالوث -الله، الرياضيات والجنون-
- صورة تاريخية لفريد الأطرش برفقة عائلته
- ما لا تعرفه عن حياة صاحب -سبايدر مان-
- ثورة القراءة الإلكترونية.. كيف غيرت التقنية علاقتنا بالكتاب؟ ...
- استذكرها بقصائد في عمّان.. الشاعر البرغوثي يدفئ رضوى عاشور م ...
- قلق بين عشاق بوكيمون حول الشكل الجديد لشخصية -بيكاتشو-
- لماذا -اختبز- الروس قديما الأطفال في الموقد؟


المزيد.....

- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رابحة مجيد الناشئ - بيت الشعر لمدنية بواتيه -قراءات شعرية من العالَم