أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - العقل الإنساني وقضية الفكر














المزيد.....

العقل الإنساني وقضية الفكر


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 4634 - 2014 / 11 / 15 - 20:04
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الفكر الذي يجمع بين العقل والفلسفة والتاريخ والدين في أطار واحد وضمن حيز دراسة واحدة ليس من العبث أن يجعلها في مائدة واحدة دون أن يكون في أختياره لهذه العناوين التي تشترك في أس واحده كونها جميعا مفردات أساسية لا بد لها ونحن نسعى لبناء رؤية كونية تتعامل مع الإنسان ودوره الوظيفي في الوجود , الإنسان الكائن الواحد الذي يمتد من بني آدم إلى أخر السلالة التي سكنت وتسكن وستسكن الأرض دون أن نحدد لها تقاسيم ومقسمات خارج أطار الإنسانية الكبرى.
العقل مفتاح لكل الدراسات والطريق الذي لا طريق غيره يجسد لنا خلاصة القضية الإنسانية بكل أبعادها من الحس والوحي والتأمل والإدراك وكل الطرق التي تتبنى المشاركة في أنتاج المعرفة , هو المجال الحيوي والوحيد الذي يستوعب كل المؤثرات التي تحاصر الإنسان من حوله وتعطيه الشعور بالحياة ولولا وجود العقل هذا العالم اللا محدود لأصبح كل شيء سواء مجرد شيء معك بلا سؤال لا من كيف ومتى ولماذا وإلى أين , تصبح الحياة بدون العقل مجرد فرصة لتسجيل حضور على صفائح وهمية لا تظهر الأثر ولا تتذكر ما نقش عليها.
العلاقة أذن بين العقل والعلم والمعرفة ومنه الدين تساعد على معرفة الكثير وتؤسس للكثير وتوضح لنا الغالب من إشكالاتنا التي تقف مانعا في توحيد الوجهة نحو الرؤية الكونية التي يسعى الجميع للاتفاق على خطوطها العريضة لأنها مشترك إنساني مشترك يقوم على الحلم الأول جعل الأرض جنة بديلة عن تلك التي طرد منها الإنسان , هنا يكون الحق مشاعا ومتشاركا لكل الناس ان تتعقل وتتدبر هذا السعي الجماعي.
في هذا الإطار من الفهم كتبت هذه الرؤى التي تتنوع في مداراتها البحثية بتنوع وتتفرع تحت ثلاث عناوين رئيسية واحدة من هذا العناوين عام والأول والأخير متخصص لكنها تشترك في هدفية واحدة معلنة وواضحة هي ضرورة البحث عن أسس ومقدمات ومعطيات أرتكازية لبناء نظرة كونية ,نحدد أولا منها ملامح الهوية الخاصة والعامة ونربط هذا التحديد بشبكة من الأعمال والأفعال المعرفية التي تؤسس لقيمة المفهوم الذي سيتولد عنه نظرية أو شبه مشروع لنظرية تحاكي الزمن في السيرورة وتوافق الحاجات الواقعية والهواجس الإنسانية وتجعل من المشروع حقيقية قادرة على قيادة وإدارة وجودنا الحياتي تلبية لمطلب الأستعمار والتعارف والإصلاح الكوني.
لكننا ونحن نقف على أعتاب دراسة فيها شيء من التفرد وشيء من اللا معقول لا بد أن نركز ليس على ما ورد في هذه البحوث وإنما علينا أن نتابع مسألة أخرى وأهم وأساسية , وهي هل أن العقل الذي قاد كل التحولات التأريخية كمبدع مرة وكصانع مرة أخرى أو كمترجم لإرادات خارجية في مرات أخرى قادر فعلا بكل ما أوتي أن ينهض بقوة ليمارس قيادة العالم الأفتراضي الذي تطرحه هذه الرؤى ؟, وهل من سبيل لإنكار قدرته تلك والتدليل عليها إثباتا ونفيا.
إن كان الجواب ليس بالمستبعد على العقل الإنساني الجبار أن يكون وفق القدر والتقدير ممكنا من هذه المهمة , هل من الممكن أن ندعمه في هذه المرحلة ليفجر لنا ثورة العقل المبنية على ثورة الشك بقدراته ونطلقه من إساره وسواره ليلحق العقل الحقيقي العقل الأساسي الذي هو في حالة إرشاد لا ظاهري للعقل البشري ولا أقصد به طبعا العقل الكل ولكن أقصد به مفهوم متصل بينه الأول والثاني ومنح العقل الكثير من الأحلام والخيال والإنطلاق في عالم متوهم لكنه من خلال قبول العقل بالسياحة فيه وتقبل فعله أقر بوجوده وأثره الذهني وإن أنكره علانية .
قبل كل الأجابات ومحاولة استشراف الرؤية والمستقبل المفترض لا بد أن نحاور العقل ذاته وأن نعرف منه حقيقة أنه يملك خزين من الشجاعة ليقدم على هذا الاستحقاق ومحاولة تتبع معه مسار مفترض يبدأ من أقصى ما يتعقل العقل كبداية وهي حقيقة أن العقل الآن لم يصنع خارطة للوجود خارطة مؤشر فيها حدود وتضاريس وتفاصيل بين الأشياء بين الحقيقة وما شابهها , بين الوهم والحقيقة , بين الخيال وحدوده , عند ذاك يمكننا أن نشرع أن ونرافق العقل ونغادر الواقع الحالي لنبدأ أولى خطوات الواقع الأفتراضي ولكن لا ننسى أننا لا بد أن نكون منتمين للاثنين وجزءا منهما على وجه التحديد .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,614,093
- من قضايا العقل والفلسفة , المعرفة والوهم
- دارون والنص الديني
- عنوان مرسل مجهول _ قصة قصيرة
- النرجس يزهر في الشتاء أيضا . قصة قصيرة
- فهم العلم 2
- فهم العلم
- فهم العلم 3
- النظر والتنظير العقلي
- الإنسان وقضية الحداثة
- حب في زمن العاصفة _ قصة قصيرة
- مدرسة الحسين وأفاق مشروع الحرية والعدل ح1
- مختارات فكرية
- النقد وظاهرة الأثراء والتنوع
- الأبيض يليق بالملاك _ قصة فصيرة
- الوجود الظاهر والموجود ظاهرة
- أبيض أسود
- التصنيف العقلي والديني ح2
- التصنيف العقلي والديني ح1
- العقل السوي وسلطان التعقل
- محاولة تناقض _ قصة قصيرة


المزيد.....




- -صفعة- أم -انتصار سياسي- لأردوغان بعد لقاء بنس؟ مغردون يتفاع ...
- أحلام مستغانمي: كل شعوبنا ليلى في انتظار قيس!
- شاهد: أول سباق للسيارات الشمسية في أستراليا يفوز به الفريق ا ...
- صحف بريطانية تناقش -موت الامبراطورية الأمريكية- في الشرق الأ ...
- ترامب: تنظيم -داعش- تحت السيطرة
- أسباب تأجيل التوقيع على -اتفاق جدة‎-
- روسيا تملك سلاحا للرد على العدوان في -يوم القيامة-... ما هو؟ ...
- ما خطورة الاحتباس الحراري على المدن؟
- يختبرون مقاومة الفولاذ التركي
- أمريكا تسخّن طريق القطب الشمالي


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - العقل الإنساني وقضية الفكر