أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - فاطمة ناعوت في حوار مفتوح مع القارئات والقرّاء حول لماذا يقتلون الشعراء ، أبجديّات الحلم وأبجديّات الواقع














المزيد.....

فاطمة ناعوت في حوار مفتوح مع القارئات والقرّاء حول لماذا يقتلون الشعراء ، أبجديّات الحلم وأبجديّات الواقع


حسين مهنا
الحوار المتمدن-العدد: 4625 - 2014 / 11 / 5 - 21:41
المحور: الادب والفن
    



فاطمة ناعوت – في حوار مفتوح مع القارئات والقرّاء حول : لماذا يَقْتُلونَ الشُّعَراءَ ؟! أبْجَدِيّاتُ الحُلُمِ ، وأَبْجَدِيّاتُ الواقِعِ ..

لا أَدْري إنْ كانَتِ الشّاعِرةُ المُتَعَدِّدَةُ المواهِبِ فاطمة ناعوت قد اسْتَحْضَرتْ في ذاكِرَتِها أَسماءَ شُعَراءَ قد قُتِلوا لِتَسْتَنْهِضَ ذاكِراتِنا بِسُؤَالِها الموجِعِ ذاك .. لا ضَيرَ ،إذَاً ، إِنْ سَرَدْتُ مُوجِزَاً قِصَصَ قَتْلِ بَعْضِ شُعَراءَ أَحْبَبْناهُم ، اسْتِنْهاضَاً لِذاكِرَةِ القارئِ .. فَطَرَفَةُ بن العَبدِ قُتِلَ شابَّاً ( 26 سَنَة ) لِأَنَّهُ ( كانَ يَتَخَلَّجُ في مِشْيَتِهِ ) أَي يَتَمايَلُ ، فَمَشى أَمامَ عَمرو بن هِنْد مَلِكِ الحيرَةِ ( فَنَظَرَ اليهِ نَظْرَةً كادَتْ تَبْتَلِعُهُ ) .. وقد ابْتَلَعَتْهُ ..
ورُبَّما يكونُ عَبيدُ بن الأَبْرَصِ أَعْثَرَ الشُّعَراءِ المَقْتولينَ حَظَّاً .. فقد كانَ أوَّلَ مَنْ رَآهُ المُنْذِرُ بن ماءِ السَّماءِ في يَومِ بُؤْسِهِ ، وكانَ من عادَتِهِ أَنْ يَقْتُلَ أَوَّلَ مَنْ يراهُ في ذاكَ اليومِ تَكْفيرَاً عن نَفْسِهِ لِقَتْلِهِ نَديمَينِ كانَ يُحِبُّهما ، قَتَلَهُما في ساعَةِ سُكْرٍ .. وبَعْدَ شَفاعَةٍ من مُحِبّينَ ، عفا عنهُ شَرْطَ أَنْ يَمْدَحَهُ ، فَأَبى الشّاعِرُ ، فَقُتِلَ .
وهَلْ نَنْسى كَعْبَ بن زُهَير بن أبي سُلْمى كيفَ أَنَّ إحْدى قَصائِدِهِ جَلَبَتْ لهُ حُكْمَاً بِقَطْفِ الرَّأْسِ ، وأُخْرى حَمَلَتْ لهُ العَفْوَ وأَسْبَغَتْ عليهِ بُرْدَةَ الرَّسول (ص ) !!
وأَبو مُعاذ بَشّارُ بن بُرد ، أَلَمْ تَقْتُلْهُ روحُهُ الثّائرةُ فَاتُّهِمَ بِالزَّنْدَقَةِ ، فَأَمَرَ الخَليفَةُ العَبّاسِيُّ المَهْدِيّ بِجَلْدِهِ فَماتَ .
وأَبو الحَسَنِ علي بن العَبّاس المَعْروفُ بِابن الرّومِيِّ قَتَلَهُ وَزيرُ المُعْتضد العَبّاسيِّ (القاسم بن عُبَيد اللّهِ بن سُلَيمان ) خَوفَاً على نَفْسِهِ ( وهو الوَزيرُ ! ) من سَطْوَةِ شِعْرِهِ .. قَتَلَهُ بِطَريقَةٍ جَبانَةٍ إذْ دَسَّ لهُ السُّمَّ في الطَّعامِ .
والحُسين بن مَنْصورٍ الحَلّاج صاحِبُ ( الطَّواسين ) .. صَلَبَهُ حامد بن العَبّاس وزيرُ الخَليفَةِ العَبّاسِيِّ المُقْتَدِر على بابِ خُراسانَ ، لِأَنَّهُ خَلَعَ خِرْقَةَ الصّوفِيَّةِ ونَزَلَ الى النّاسِ ، آمَنَ أَنَّ الصّوفِيَّةَ جِهادٌ في سَبيلِ إحْقاقِ الحَقِّ .
هلْ أسْهَبْتُ في ذِكْرِ الأَمْثِلَةِ ؟! لا بَأْسَ .. فَهذا غَيضٌ من فَيضٍ .. فَإذا قَرَأْنا ما بَينَ السُّطورِ ( ولَيسَ السُّطور ! ) نَجِدُ أَنَّ قَتْلَ الشُّعَراءِ ، مهما تَعَدَّدَتِ الأَسبابُ ،كانَ ولا يَزْالُ خَوفَ الحاكِمِ منَ الشّاعِرِ لِمَكانَتِهِ العالِيةِ عِنْدَ النّاسِ ، ولِتَأْثيرِهِ عَلَيهِم .. أَقْصِدُ الشّاعِرَ المُجَلِّيَ والمُلْتَزِمَ بِقَضايا شَعْبِهِ .. الشّاعِرَ اللَّصيقَ بِالطَّبَقاتِ المَظْلومَةِ ، بَلْهَ ، المَسْحوقَةَ .. أَمْثالُ هَؤُلاءِ الشُّعَراءِ هُم ( أَبْجَدِيّاتُ الحُلُمِ ) لِتَحْقيقِ ( أَبْجَدِيّاتِ الواقِعِ ) .. وهَلْ هُناكَ هَبَّةٌ طَبَقِيَّةٌ بِدونِ أُدَبائِها وفَنَّانيها ومُثَقَّفيها ..!! وأَمّأ الشُّعَراءُ فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرْسُمُ خارِطَةَ الطَّريقِ لِلنُّزولِ عَنِ الجُلْجُثَةِ ..
وعَودٌ على بَدْءٍ .. لماذا يَقْتُلونَ الشُّعَراءَ ؟! وأَتَساءَلُ ..هلِ القَتْلُ الجَسَدِيُّ هو القَتْلُ فَقَطْ ؟ فماذا عن قَتْلِ الرّوحِ بِالسَّجْنِ والنَّفيِ وسَحْبِ الجِنْسِيَّةِ والإقْصاءِ والتَّعْتيمِ ؟! الطُّغاةُ يُريدونَ شُعوبَاً نائِمَةً ، والشُّعَراءُ لا يَمَلّونَ الصِّياحَ حَتّى يَسْتَيقِظَ النّيام ! الطُّغاةُ ، بِفَظاعاتِهم ، يَرهَبونَ الشُّعراءَ وهم لا يَمْلِكونَ سِوى حُبِّ النّاسِ ، وصِدْقِ الإحْساسِ ، ووَرَقَةٍ وقَلَمٍ . حَدَثَ مَرَّةً أَنْ اسْتُجْوِبْتُ أَنا معَ بَعْضِ الرِّفاقِ الأُدَباِءِ .. سَأَلَ الضّابِطُ الإسْرائيلي : هل تَمْلِكونَ سِلاحَاً ؟ ضَحِكْنا وقُلْنا : لا ! قالَ بَلْ تَمْلِكونَ.. أَفْواهُكُمْ سِلاحُكُمْ !! أَجَلْ ... أَجَلْ فَمُ الشّاعِرِ سِلاحُهُ ؛ وقَدْ قالَتِ العَرَبُ " رُبَّ كِلْمَة سَلَبَتْ نِعْمَة " ... وقالَتْ : " مَقْتَلُ المَرْءِ بينَ فَكَّيهِ " .


( البُقَيْعَة/ الجَليل – ( 5/11/2014 )





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- يقولون أنت حزين
- الزّيارة الأخيرة لسميح القاسم
- لعنة الوأد
- لا تنسوا الصّراع الطّبقي
- حوار (ملف الأول من أيار)
- قصيدة وردة على جرح حواء
- قصيدة تبسّم
- قصيدة كلهم هولاكو
- ليستْ ثَرْثَرَة....
- يا قُدْسُ رِفْقَاً ..!
- يا قُدْسُ رِفْقَاً ..!
- نامي ثَوْرَةً بِدَمِي ..
- أيُزْعِجُكَ النَّبْشُ في الذّاكِرَة.....!؟
- رأي شخصيّ غير ملزم لأحد
- في رثاء القائد الوطني الشيوعي نمر مرقص
- قَدْ يَبْدُو المَشْهَدُ عَادِيَّاً...!
- أما زالَ يُخْجِلُكَ المَدْحُ.....!؟
- أشربُ حُزني عَلَلاً..!
- ابو عادل..
- السّابعةُ والسِّتون


المزيد.....




- نجوم الغناء العربي يشاركون في أوبريت "شمس العروبة" ...
- نجوم الغناء العربي يشاركون في أوبريت "شمس العروبة" ...
- جوائز جمعية المصورين البريطانيين
- كتارا تنظم مهرجانا للتصوير بمشاركة خبراء دوليين
- دراسات عن أعلام من الحلة في الفكر والثقافة والأدب 4
- دراسات حرة في الأدب الحديث
- المركز العربي بالدوحة يناقش أحوال مسيحيي المنطقة
- -فتح الخير- القطرية.. رحلة جديدة ورسالة سلام بحرية
- أسبوع حافل باالابداع السينمائي في مهرجان السليمانية
- مهرجان الواحة ببلجيكا.. أفلام على الحافة بين ثقافتين


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - فاطمة ناعوت في حوار مفتوح مع القارئات والقرّاء حول لماذا يقتلون الشعراء ، أبجديّات الحلم وأبجديّات الواقع