أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - الحسين في زمانه و مكانه














المزيد.....

الحسين في زمانه و مكانه


محمد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 4623 - 2014 / 11 / 3 - 08:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



كل عام وفي بداية السنة الهجرية نبدأ في العراق بنفس الطقوس القديمة، ففي كل عاشوراء تترك الناس اعمالها وتتحضر للتوجه نحو كربلاء مشيا على الأقدام، ومن يتمكن ماديا يقوم بطبخ الرز والمرق ( التمن والقيمة ) او طبخ الزردة.
وكل هذا لا ضرر فيه ما دام فيه إطعام للفقراء و الحجاج، ولكن من يطعم الفقراء باقي أيام السنة، فلو تقاسم الناس هذا العمل طوال العام لكان الخير أعظم وأشمل، ولوجد الفقراء طعامهم طوال العام بدل انتظار قدوم رمضان او عاشوراء.
ولكن الضرر الاكبر هو توقف عجلة الاقتصاد لايام، وتأجيل مصالح الناس بسبب عدم تواجد الموظفين الحكوميين، فبذا أصبح هذا الطقس الديني الشيعي عبئا على الإقتصاد بدل أن يكون رافدا له.
ثم هناك طقوس تمارس بهذه الأيام لا تمت للدين من قريب أو بعيد، فمن رفع للمشاعل، الى تطبير الرؤوس، والدماء النازفة، النافرة لكل ناظر لمنظر البشاعة ذاك، وما زال شيعة العراق يمارسونه برغم تأكيد كثير من علمائهم بعدم مشروعيته أو صحته.
ولكن هو رأي بعض الغوغاء الذين يجدون بهذا الطقس الديني المتخلف تلاحم وتآزر بين أبناء الطائفة.
مع هذا فهو طقس لا يؤذي إلا مؤديه، ويثير الرثاء والنقمة حوله في العالم.
ولكن أن يأتي كتاب ليكتبوا على صفحات الحوار المتمدن أن الحسين قضية رأي عام دائمة، وآخر يقول أن الحسين هو الوجود كله، فهذا يدل على مدى التراجع الثقافي الخطير الذي يمر به العراق، ومقدار التخلف وسيطرة التدين الجمعي على العقول، بحيث إنها إرتأت أن تقوم بغزوة على موقع الحوار المتمدن العلماني اليساري لتجره لتيارها الديني.
أخوتي الكتاب، من حقكم أن تقولوا ما تشاؤون، ولكن إحترموا عقول القراء، فأنتم في الحوار المتمدن، ولستم في حسينية، تريدون فيها شحذ الهمم حتى يعلوا صوت اللطم.
نعم حركة الحسين كانت ثورة، ولكنها في زمانها، ومكانها، ثورة ضد طغيان بني أمية، ودفع الحسين حياته هو واسرته والمقربين منه ثمنا لها، ولكن الطغيان استمر ولم ينتهي حتى بنهاية بني أمية، فقد جاء بعدهم بني العباس، وثم، وثم، حتى انتهينا بصدام وحماقاته.
و الطغيان كان كذلك قبل وصول بني امية للحكم.
فلم تؤثر ثورة الحسين لا قبل ان يقوم، ولا بعد أن قام، أما حركات الانتقام التي جاءت بعدها، فقد انتهت في حينها أيضا، ولم تستمر.
لذا يجب أن تأخذ ثورة الحسين ضمن إطارها التأريخي وداخل زمنها، ولا داعي لجرها في كل عام وفي كل يوم، فالماضي يبقى ماضي مهما كان مضيئا او قبيحا، هو ماض قد انتهى وولى، ولنا فيه العبر، فقط لا غير، ولا أكثر.

محمد الحداد
03 . 11 . 2014





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,323,286,175
- الفرق بين السب والوصف
- فاطمة ناعوت والمذبحة
- بعض الملاحظات حول غزة
- النظام الرئاسي أفضل لعراق اليوم
- تعديل مقال
- يجب تجريم خطاب الكراهية
- خليفة وأخوته مع داعش
- أفضل حل للعراق هو التقسيم
- زواج متأخر
- أحب النساء
- تعري أمينة و هيفاء
- خالد 59 والبواسير
- ارتقوا .... فالقاع مزدحم
- عائشة ج20
- عائشة ج19
- عائشة ج18
- عائشة ج17
- عائشة ج16
- عائشة ج15
- عائشة ج 14


المزيد.....




- مسلمون مقيمون في الدنمارك يحتجون ضد الإساءة إلى القرآن
- مسلمون مقيمون في الدنمارك يحتجون ضد الإساءة إلى القرآن
- رصد -معجزة- بعد إخماد حريق كاتدرائية نوتردام في باريس
- ملك المغرب يتخذ خطوة هي الأولى من نوعها منذ نصف قرن بشأن الي ...
- الرموز الدينية المصرية تدلي بأصواتها في استفتاء التعديلات ال ...
- ملك المغرب يحيي انتخابات ممثلي اليهود
- كاتدرائية نوتردام: خلايا النحل تنجو من الحريق المدمر
- شيخ الأزهر يدلي بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية
- كيف تم إنقاذ الكنوز التي لا تقدر بثمن بكاتدرائية نوتردام؟
- رئيس الطائفة الإنجيلية يُدلي بصوته في الاستفتاء على الدستور ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - الحسين في زمانه و مكانه