أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامان كريم - حول النضال ضد الأرهاب – 6















المزيد.....

حول النضال ضد الأرهاب – 6


سامان كريم

الحوار المتمدن-العدد: 4623 - 2014 / 11 / 3 - 02:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الى الأمام: المقاومة والتصدي للقوات الإسلامية "داعش" في كوباني أخذ شكلا من أشكال المقاومة الجماهيرية التي تعتمد على إمكانياتها الذاتية، منذ أكثر من ثلاثة أشهر والمدينة صامدة ضد الهجمات المتتالية لداعش وكل يوم تسجل انتصارا ودحرا للقوات الإسلامية.. لكن الفترة الأخيرة شهدت تدخل قوى أخرى بعنوان مساعدة ونصرة المقاومة الجماهيرية في كوباني.. فأخبار القصف الأمريكي على سوريا أقتصر خلال الأسابيع الماضية على تجمعات داعش حول كوباني، كما وأن برلمان كردستان العراق أقر على إرسال قوات من ميليشيا البيشمركة وهناك أخبار تتحدث عن وصول مقاتلين من ميليشيا الجيش السوري الحر المرتبط بالحكومة التركية.. برأيك مالذي يقف وراء تلك التحركات أو لنقل لماذا بدأت الآن وبعد أن أثبتت المقاومة الجماهيرية أنها قادرة على إيقاف جيش داعش الإسلامي؟؟

سامان كريم: المقاومة منذ البداية هي مقاومة جماهيرية بإمتياز, لكن ماهي المقاومة الجماهيرية؟ هي مقاومة منظمة ينظمها حزب او عدة أحزاب موحدة حول قضية المقاومة... في كوباني نظمها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي... المقاومة في كوباني هي مقاومة جماهيرية يقودها هذا الحزب وجناحه المسلح, "وحدات حماية الشعب" حيث ان اكثرية قيادتها هم من قيادات ذو خبرة ودراية عسكرية وودراية بفنون عسكرية وواسعة, واكثريتهم لديهم تجارب عسكرية وتجارب قتال ضد الجيش التركي في جبال قنديل وداخل تركيا ايضا... كانوا جزءا من قوات "ب. ك.ك".

هناك من يقول ان الذي يجري في كوباني هو "مقاومة الشعب" لكنني ارى أساسأ ان القوى القومية هي التي تروج لهذا الامر وهو في مصلحتها لانها تقودها, ولانها تجري لصالحها ايضا وهناك ايضا تصور داخل اليسار يروج لهذا الأمر في سبيل تعظيم وتمجيد هذه المقاومة أو هكذا تبدوا لهذه التصورات او يهدف الى تعلق ذاته بها, او تحت هذه التسمية تبعدها عن الحركة القومية الكردية في سورية وتركيا اي عن حزب الاتحاد الديمقراطي.. هذا التصور يساروي شعبوي وخاطئ نظريا.

المقاومة هذه بكل معنى هي مقاومة بطولية وجريئة, حيث تشارك فيها نسبة كبيرة من واحدات حماية المراة ... بهذا المعنى انا اؤيده واتضامن معه. ان قيادة الحركة القومية او الاتحاد الديمقراطي لهذه المقاومة لا يثنينا عن التضامن والتكاتف معها, انها مقاومة بوجه الارهاب الداعشي, مقاومة تشارك فيها النساء بقوة.. مقاومة جلبت انظار العالم كله... هذه المقاومة قالت "لا لداعش ولا لامريكا ولا لتركيا" نعم لارادة الانسان. هذا هو محتوى هذه المقاومة وبهذا المعنى يجب التضامن والتكاتف مع هذه المقاومة بدون ان نخفي محتواها الطبقي وافقها السياسي.

نرجع لسؤالك ونقول بطبيعة الحال في ظل الاجواء العالمية السوداوية, في ظل غياب أفاق او افق انساني للطبقة العاملة على الصعيد الاجتماعي, في ظل قيادة امريكية لاكثرية بلدان العالم, وفي عنجهيتها وغطرستها وفي ظل فرض حروبها وسياساتها بقوة على المجتمعات والبلدان... في ظل كل هذه الاجواء ظهرت وبرزت قوى مقاومة جسورة, قوة مقاومة عظيمة تقاوم داعش الارهابي ومن وقف ورائها, ظهر مجتمع صغير مدينة صغيرة تقاوم نسائها قبل رجالها هذا الغول الداعشي, هذه المنظمة البرجوازية الارهابية, هذه الصنيعة العربية والغربية والتركية بقيادة امريكا ترنحت وسقطت وفشلت في كوباني... عليه ان القوى الرجعية البرجوازية العالمية والمحلية توحد صفوفها لأجهاض هذه المقاومة, توحد صفوفها لظفر بها, وتسقطها, هذه هي السياسة التي تقف وراء الخطوات السياسية الأخيرة التي وردت في سؤالك. القوى المعادية للمقاومة هذه, تهدف الى اجهاضها باساليب سياسية بعد ان فشلوا بالظفر بها عسكريا.

اكدت في الابواب السابقة لـ"النضال ضد الارهاب" ان مقاومة كوباني على رغم التنظيم الحزبي المنضبط والحديدي وتنظيم عسكري انضباطي وخبرة عسكرية كبيرة الى حد ما لدى قيادة المقاومة في كوباني.....ولكن في التحليل الاخير تمت هذه المقاومة في ظل الصراع بين محاور المنطقة, وتم تحقيق هذه المقاومة بفعل وجود القوة المقاومة هذه والحزب الذي يقودها ضمن محور دولي في المنطقة.... عليه ان البرجوازية في المنطقة انقسمت حول سبل التعاطي مع كوباني ومقاومتها.

فميا يخص ارسال قواة من البشمركة وهي عدد قليل من قوات النخبة التابعة لقوة ضد الارهاب التابعة للحزبين القومين الحاكمين في كردستان اي الحزب الديقمراطي والحزب الاتحاد الوطنى الكردستاني. انها قوة غير موحدة من الناحية سياسية وتصورها لمقاومة الكوباني.. حيث ان القوة التابعة لحزب البارزاني هي القوة التي ترى القضية ومقاومة كوباني من زاوية ومنظور محورها الدولي في المنطقة... بمعنى ان الحزب الديمقراطي ارغم او فرض عليه ان يكون لديه قرار بارسال البشمركة ومساعدة كوباني.... هذا جانب ومن جانب اخر ان ارسال القوات من قبل هذا الحزب واظهار تعاطفه ودعمه لكوباني ولحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات دفاع الشعب..... ولو فرضت على الحزب ولكن للحزب مطامح سياسة اخرى مشتركة خصوصا مع امريكا, وربما متناقضة مع المصلحة التركية.... كما قلت ان سياسة هذا المحور هو فك الارتباط بين حزب الاتحاد الديمقراطي والحكومة السورية ومحورها الدولي اي روسيا وايران...

اما فيما يخص الاتحاد الوطني الكردستاني في العراق و" ب.ك.ك" في تركيا كحزبين اخرين في الحركة القومية الكردية.... فلهما سياسة اخرى سياسة تقوية ودعم هذه الحركة اي حركة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سورية... بالنسبة لهما ان هذه الحركة هي جزء من تقوية محورهما في المنطقة, بمعنى ان هذين الحزبين يستلهمون القوة من مقاومة كوباني ويرونها جزءا من قوتهم.... وهكذا يقول الناطق الرسمي لحزب "ب.ك.ك" السيد دمهات عكيد في تصريح خاص "لاوينة نيوز": نعتبر ذهاب البشمركة الى كوباني عمل قومي ووطني, وقرار صائب الذي قرر من قبل برلمان كوردستان. لان لا فرق بين ذهاب البشمركة الى كوباني وعفرين ووحدات حماية الشعب الى شنكال وجلولاء... كلها اراضي كردستان ونضال واحد ولهدف ومقاومة واحدة, وهي الدفاع عن الكرامة الكردية"... وهكذا نرى تصريحات قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني في مناسبات عديدة ومنذ يوم الاول وليس الان فقط مثل البارتي اي حزب البارزاني.

على اية حال ان ارسال قوات البشمركة جاء بعد ان صمد المقاومين في كوباني وجاء بعد تنسيق وتفاهم دول عديدة... حيث قال بارزاني: "لولا موافقة ومساعدة تركيا، ودعم الولايات المتحدة الأمريكية؛ لما كان من الممكن أن تذهب قوات البيشمركة إلى كوباني. و"تم الاتصال ايضًا بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري واعربنا عن استعدادنا لارسال قوة كبيرة من الپيشمرگة إلى كوباني، لكنهم ردوا بالقول إنهم لا يحتاجون قوات قتالية بل هم بحاجة إلى قوات داعمة لذا وبناء على طلبهم تقرر ارسال قوة مساندة من البيشمركة‌ إلى كوباني". إذن ان الاطراف القومية الكردية من سورية والعراق وتركيا وامريكا ومن الطبيعي السعودية كلها وفي اتجاه عام لديها هذه السياسية اي قطع اوصال وقوة النظام في سورية وايران وحلفائهما.... ومن جانب اخر كما قتل بفضل المقاومة الجرئية... فرضت عل بعض الاطراف ان يتعاونوا أو ان يساعدوا بشكل او اخر هذه الحركة في كوباني. هذاهو الواقع ولو انه متناقض.

فيما يخص مساعدة امريكا لكوباني وقصفها لمواقع داعش.. برأيي ان السعودية لها دورها في الضغط على امريكا بهذا الاتجاه وبالضد من سلطة ونفوذ تركيا في البلدان العربية وبالتحديد في سوريا.. خصوصا ان السعودية تهدف الى اسقاط بشار الأسد ولكن دون ان يحل محله نظام موالي بالكامل لنفوذ تركيا. واخيرا براي بعد ان فرضت على تركيا, ان تقبل بذهاب البشمركة الى كوباني , فهي بدورها فرضت شرطها وهو ذهاب عدد من افراد الجيش السوري الحر التابع لها الى كوباني.. وهذا هو المنفعة المتبادلة في القضية.... ولو ان كلا القوتين قوة رمزية حيث لا تتعدى قوات البيشمركة 200 مسلح وقوات الجيس السوري الحر خمسون شخصا.... هذه هي القضية.

واخيرا اوكد ان من سخرية الواقع وسخرية عالمنا المعاصر, هو سياسة امريكا تجاه الارهاب وارهاب داعش بالتحديد.. فهي التي هيئت كافة المستلزمات الضرورية لبناء وتقوية هذه المنظمة اما اليوم وبعد ان فشلت في ترميم وإنجاح سياساتها في كوباني تراجعت وكانها هي قوة ضد الارهاب وتقود التحالف الدولي بوجه الارهاب.. انه نفاق وسخرية وكذب... افضل ما تفعله امريكا ضد الارهاب هو ان يترك الارهابيين والمنطقة كلها وترجع الى قواعدها في امريكا.... وهذا هو افضل نضال امريكي بوجه الارهاب...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,063,917
- حول النضال ضد الارهاب - 5
- النضال ضد الارهاب 4
- حول النضال ضد الارهاب ٣-;-
- حول النضال ضد الأرهاب - 3
- حوار مع سامان كريم حول: النضال ضد الارهاب ٢-;-
- حول النضال ضد الارهاب
- كيف نهزم الارهاب.. الإستراتيجية الأمريكية الجديدة لا عَلاقة ...
- العراق بعد المالكي!
- الأستفتاء حول استقلال كردستان والأوضاع السياسية في العراق حو ...
- الهجمة الشوفينية لميليشيات الحزب الديمقراطي الكردستاني على ا ...
- -الداعس- والسياسة الشيوعية!!
- ثالوث الانتخابات العراقية, السورية, المصرية, ذو اتجاه سياسي ...
- اعادة البريق لماركس والماركسية مهمتنا نحن
- السلام الفلسطيني الاسرائيلي في مهب الريح في هذه المرحلة!
- الارهاب والديمقراطية, وديمقراطية الارهاب
- -تحريم العلمانيين- للحائري والأغلبية السياسية للماكي, وجهان ...
- تفجير الاوضاع في اوكرانيا هو توسيع رقعة الازمات على الصعيد ا ...
- تقوية التنظيم في النفط جنوب, ضامن لتحقيق مطلب صرف الارباح ال ...
- حكومة الببلاوي سقطت بالاحتجاجات العمالية, ماذا لو قادتهم حزب ...
- جنيف 2, مفاوضات بين القوى العالمية, لاخير فيه لجماهير سورية!


المزيد.....




- باسيل يدعو إلى عودة سورية للصف العربي وتحويل نقمة المذهبية إ ...
- شاهد.. المسيحيون يشاركون في احتفالات عيد الغطاس المجيد بموسك ...
- قلق في البرازيل من تداعيات نقل السفارة إلى القدس على صادرات ...
- قلق في البرازيل من تداعيات نقل السفارة إلى القدس على صادرات ...
- الأردن يدين نصب سلطات الاحتلال الإسرائيلية أعمدة وهياكل قرب ...
- الإفتاء: الأب والأم باب يصل به الإبن إلى الجنة
- البرازيل: قرار نقل السفارة إلى القدس قد يؤثر على صادرات اللح ...
- البرازيل: قرار نقل السفارة إلى القدس قد يؤثر على صادرات اللح ...
- بوتين يكمل لوحة فسيفساء للسيد المسيح في بلغراد
- قوات سوريا الديمقراطية تتعهد بتصعيد العمليات ضد الدولة الإسل ...


المزيد.....

- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامان كريم - حول النضال ضد الأرهاب – 6