أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مفيد بدر عبدالله - نوم العوافي














المزيد.....

نوم العوافي


مفيد بدر عبدالله
الحوار المتمدن-العدد: 4620 - 2014 / 10 / 31 - 22:22
المحور: كتابات ساخرة
    



عدد ساعات النوم تختلف من شخص لآخر، البعض لا تكفيه ثمان او تسع ساعات فيما يكتفي اخر بست ساعات او اقل، ولنوم الليل ميزة عن نوم النهار فيقول الله عز وجل في كتابه الكريم.. بسم الله الرحمن الرحيم "وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ سباتا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا"، وقوله تعالى: "وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا"، اي جعل الله سبحانه وتعالى لنا الليل للاسترخاء والنوم والراحة، وجعل النهار للسعي وطلب الرزق والعمل، يلحظ هذا من أمضى ليلة - لظرف طارئ او سفر- يقضا حتى الصباح، سيشعر حتما بالصداع و الدوار وفقدان الاتزان، ولو حاول نهار اليوم التالي تعويضها سيجد ان نوم النهار لا يمنحنه راحة واستقرار نوم الليل، لكن البعض يقلب هذه المعادلة مضطرا لأسباب كثيرة اهمها العمل، مثل واجبات منتسبي الداخلية والدفاع ،اضافة لمنتسبي الصحة والكهرباء وغيرهم ، يسهرون لراحتنا و سعادتنا يتناوبون على أعمالهم وفق جداول خفارتهم ، وبرغم صعوبة عملهم الا انه اهون بكثير من عمل الرجل الذي يدير لوحدة معمل صناعة (بلوك البناء) في قرية العوجة في قضاء ابي الخصيب، أشاهده وانا امر متجها للمراب قاصدا السفر لبغداد في ساعات متأخرة من الليل، تارة يخلط الرمل والحصى والاسمنت وتارة يقوم بكبس ( البلوك ) بالماكنة اليدوية، عمله هذا لا يمكن ان ينجزه تحت اشعة حرارة الشمس الحارقة لصيف البصرة ولهيب سموم هوائها الساخن، يصدر صوتا مجلجلا (ها) يعلو صوت شخير النائمين عند كل ضربة لماكنة الخلط وكانه يخاطب عضلاته المفتولة عبارة" لا تكلي ولا تجزعي" وان الليل يصير نهارا بإرادتي وعزيمي، صوت أخافه أحيانا كخوفي من زئير الاسود.
التقيته مرة في أحد مقهي أبي الخصيب وحين صافحت يده الخشنة أحببتها فهي من الايدي التي يحبها الله ورسوله ، حمرة عينية عرت كسلي وتقهقري عن العمل أحيانا، جلست بجانبه في المقعد الخارجي للمقهى كي اتحدث معه وانصت لما يقول، كان صوت التلفاز عاليا، يبث لحظتها وقائع أحدى جلسات القمة العربية وجميع من في الداخل له مشاهدين ومنصتين، قلت له : انا معجب بإرادتك وصبرك فالبعض لا يكفيهم نوم الليل وينامون على مقاعد عملهم، أي ينامون الليل والنهار، فقال: هو الترف يا اخي يولد الكسل والتراخي، ناهيك عن الترهل البدني، وما ان اكمل عباراته حتى سمعنا ضحكا جماعيا في المقهى وهم يصيحون ذاك المسؤول ينام أثناء انعقاد القمة، التفت صاحبي نحو التلفاز قبلي ومن بعده التفت، لم اشاهد ما اضحك الجالسين، ولكني تأكد من صدق ما قالوه، فقد لطم صاحبي جبهته وظل يردد عبارة "حسبنا الله ونعم الوكيل"، وتركني وذهب ونسي حتى أن يودعني من هول صدمته.










رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,060,346,449
- متحف مرتضى كامل يرحب بكم
- ياسين صالح عبود معلم الاجيال
- اعترافات مؤلمة ليلة العيد
- دمعة تزن أطنانا
- مقالات بالصاص والعنبة
- حكمة بَدال التي غابت عنا
- الى قادتنا الامنين مع التحية
- صبري الاعمى تاريخ وحكايات
- مراهقة السياسيين وسياسة المراهقين
- عباس شعيّع يمتلك مفاتيح الحل
- كصة بكصة
- اقرب نقطة دالة
- الاعيب السياسيين في سوق الخضار
- لناخبينا ذاكرة
- الصحة ومحرقتها العجوز
- مخ ولسان
- الرقم الابيض وايامه السود
- ماؤنا مالح كدمعنا
- بصرتنا لا تزرع الشوك
- فؤاد المهندس


المزيد.....




- أكبر حزب معارض بتركيا يفصل قيادي بارز بعد دعوته لرفع الأذان ...
- تأجيل جديد للحسم في قانون الأمازيغية والمجلس الوطني للغات وا ...
- تركيا: بيان ترامب حول خاشقجي كوميدي وهل -CIA- لا تعلم من أمر ...
- الأدب الروسي يدخل المنهاج الدراسي في سوريا
- الأزمات تحاصر مهرجان القاهرة السينمائي في احتفاله الـ40.. وأ ...
- الإعلان الرسمي للفيلم المنتظر -Aquaman- يخرج إلى النور!
- منتدى الشعر المصري وندوة جديدة : - جماعة الفن والحرية ومجلت ...
- عاجل.. لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي تصادق على الا ...
- بالفيديو..فتاة تلقن لصا درسا في الفنون القتالية طالبة منه ال ...
- جارة القمر تحتفل بعيد ميلادها الـ 83


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مفيد بدر عبدالله - نوم العوافي