أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد سيد نور الدين - الرقى و اللياقة فى التعامل مع المسنين














المزيد.....

الرقى و اللياقة فى التعامل مع المسنين


أحمد سيد نور الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4620 - 2014 / 10 / 31 - 07:30
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من منا لم يصاحب مسنا فى فترة من فترات حياته يوم ان كان طفلا و فى المنزل جدا و جدة ،او عندما بلغ و كان بجواره فى المسجد شيخ يؤدى الصلاة و هو جالس ،عجوز وهو مسافر يمد يده ليساعدها فى الصعود أو الهبوط ،و لربما عندما نضج نفسيا و إستوى عمريا بنى منزل و كون أسرة وأنارت منزله أمه أو أم زوجه بحكم واجب و فرض رعاية من كانوا سبب سعادتنا و الحفاظ على وجودنا.
يقول الله فى كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم
"ومن نعمره ننكسة فى الخلق أفلا يعقلون"

عندما يكبر الأنسان تنحدر قواه الجسمية و تخبو قوته العاطفية و الوجدانية فيرتد و ينتكس ليحاكى نموذج بدء خلقه وهو طفل صغير.فتتوقف الخلايا الذهنية عن التجديد و يصيب أجهزة الجسم قصور وظيفى أو تلف جزئى إضافة إلى خلل فى نسب و تركيز هرمونات البدن ما قد يشكل فى النهاية شكل و رسم جديد و و باطن لاشعورى او وجدانى غير نمطى فتُفأجا بتبدل السلوك و سؤء تأويل الأحداث و المواقف وقد لا يدرك معظمنا أو بعضنا هذا التحول كما لا يعى المريض فى الأغلب هذة المرحلة الثقيلة و سماتها.
و قد يعانى الأهل و الأبناء الملزمون برعاية والديهم أو مما فى منزلتهم كالأعمام و الخالات من ثقل المهمة و كثرة أعبائها فهى أى رعاية المسنين تختلف بل تتميز عن غيرها من الواجبات الأخرى كرعاية و و تربية الصغار أو الأشراف و الأهتمام بالشباب .
ففى الأولى يصاحب الراعى ، العائل أو الوصى الشعور بالأمل و الطمأنينة بانه يزرع ثمر طيبا و هذا يشكل حافز ووقودا يمده بالصبر الجميل ليجنى أو يحصد لاحقا الرياحيين و الزهور متثملة فى قرة عين ...رجال و نساء يملكون و يديرون و يشكلوا مستقبل لغيرهم .
بينما مع المسن يتعامل الأكثرية معة أنه نال نصيبه فى الدنيا من المتع و اللذات المادية أو الروحية ولربما كلاهما و تكون فكرة أن الغروب آت لا محالة بذهنية الأبناء و لذا يتسم السلوك بالجمود و النمطية و يقتصر على التمويل و التغذية البدنية ليدوم النبض و يستمر القلب فى ضخ لترات من الدم كما تفعل عند شحن جوالك أو تمويل سيارتك و هذا بدوره سم بطىء يسرى بشرايين الشيخ أو العجوز لشعوره بأنه كائن أدنى و ان إنسانيته سقطت مع خبو و إنحسار أثره و بصمته .
لأن الأنسان مهما بلغ فبه سر اآله و بصمة الروح و التى تصاحبه إلى مستقره تحت الأرض بعد حين فإن كان هو/هى أى المسن فقد بعض الشعور و إختلت بداخله الوظائف الحيوية إلا أن الروح و العاطفى تظل بنسبة كبيرة فعالة و حاضرة كون بنيتها و تغذيتها ثنائية نوعية (ذاتية - خارجية) فهى تنبع من داخل الفرد لذا فهى( ذاتية) و تحتاج رعاية و إهتماه الغير و تلك (الخارجية )،كما الزهرة التى تنبت دون ميعاد و تسقيها ليلا و نهار فتثمر بجوارك و تشهد إهتمامك و تبادلك بالحنو نمو و إزدهار .فهو /هى الزهرة وأنت الساقى .
فخاطب والديك أو ممن هم بمنزلتهم و تحت عنايتك برحمة و لطف ،خاطب فيهم الجانب الخفى عنك و الحاضر لديهم الروح و العاطفة

لا تصدق حواسك الظاهرة بإن هو/هى لا يسشعرون مودتك و لا تصلهم رسائلك و أحاسيسك فمراتب الأدراك و درجات الوعى كثيرة متسلسلة كالسلم فأعلى من الحواس الخمس الظاهرة الذهن و العقل و على قمة السلم يأتى القلب فهو يرى بدون صورة و يحس دون لمس و يرصد دون معطيات و تحليلات منطقية كما بالمخ .
لا تتعامل معهم كما تتفاعل مع التكنولوجيا بضغة زر وشحن حاسوب .

زين موائدهم بالجميل من الألوان ،خاطبهم بالطيب من القول قبل و بعد تقديم الطعام لهم .و حافظ على حضورهم الأجتماعى و تأصيل و ترسيخ وجودهم فتتعاهد النظافة و الرعاية لهم لأنهم موجودن بسر الله و شاركهم فى أمورك لتشحذ و تشحن خلايا المخ فلا تضمر نتيجة التعطيل و الأهمال .لا تسحب منهم سلطات و إن تبدوا بظاهرها خفيفة كفرض نوعية الغذاء بدعوى تعليمات العلاج أو منع بعض السلوكيات مخافة الأصابة بضرر او إضطراب .
صاحبهم و على جباههم بيد حانيه لامسهم ،إطرد مخاوفهم من المجهول و اللامشهود فتجنب الحديث عن تأزم حالتهم أو اليأس من تحسن وضعهم.

هم خسروا الدعم الذاتى فلا عقل أو ذهن يحلل و يفكر بكفاءة او جسد صحى بالتريض و التحرك يطرد الوساوس و الخواطر المزعجة كما فى الماضى ،فقد تركوه بروحه و فى عناية من دونه من الأولاد و الأبناء فكن ممن يركنوا إليه و يستعيروا نشاط ذهنه و حيوية جسده ليتعايشوا مع واقعهم بهدوء و قبول ورضا .

تحياتى لمن قرأ و إستفاد و شكرا لمن زار و رحل فى سلام





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,640,032
- الخطأ خطوة لأعلى
- محنة الفتاة المصرية و تأخر الأكتمال
- جولة فى الأحوال المصرية
- تلويث التاريخ بخبث السياسة
- لينضج ذهنك و يعى ثم تنتج رأيك و تمارس حقك ...تجرد
- عفوا التسامح غير متاح !
- بعضهم !
- الميديا و السيطرة على الدماغ
- قصور الوجدان بين القرب والبعد فى العلاقات .
- محاكم تفتيش عادت من جديد
- السكون الذاتى و البيات القسرى للمواطن المصرى
- الطيب والساذج بين الأنا و الآخر
- مع بعضنا حتى حين ! -2
- مع بعضنا حتى حين !
- حماقة سياسية و سذاجة شعبية
- إنقلابى أو إخوانى لا ثالث بينهما
- بين الأغانى الأعلانية الموسمية و الوطنية ...
- شيوع العلاقات الأفتراضية و إنحسار العلاقات الأنسانية.
- الدول التائهه لا النامية ...
- الحنين إلى الماضى ...


المزيد.....




- لماذا نحتاج للبطاطس المهروسة؟... دراسة تكشف أهميتها لجسم الإ ...
- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...
- طرابلس -عاصمة لبنان الثانية- غاضبة على الدولة وعاتبة على الح ...


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد سيد نور الدين - الرقى و اللياقة فى التعامل مع المسنين