أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صادق الازرقي - عن الموازنة مرة أخرى














المزيد.....

عن الموازنة مرة أخرى


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 4618 - 2014 / 10 / 29 - 22:46
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ظلت مشكلة الموازنة تراوح في مكانها منذ مدة طويلة، برغم ان جميع القوى السياسية تؤكد بصورة شبه يومية على ضرورة إقرارها، بعد ان أدى تأخيرها الى تضرر كثير من السكان؛ فضلاً عن عدم اكتمال انجاز مشاريع كثيرة تتعلق بالبنية التحتية بقيت من خطة عام 2014 ؛ بل حتى من السنين الماضية منذ عام 2003.
وفي حين لا تلوح في الأفق أي بادرة حقيقية تعطي الامل للناس بإقرار الموازنة، فان تصريحات لسياسيين عدة تزيد الطين بلة، اذ يصرح بعضهم بالقول انه سيجرى دمج موازنتي عامي 2014 و 2015 في موازنة واحدة، ويتواصل الجدل عميقا بهذا الشأن.
وإزاء ذلك لم تزل صورة الخلافات السياسية التي عطلت إقرار موازنة عام 2014 راسخة في اذهان الناس، كأسباب عالقة حقيقية، مانعة لإقرار تلك الموازنة وعموم "الموازنات"، اذا جاز القول، ما دام العمل جاريا بنظام المحاصصة الطائفية والقومية، الذي عمق ويعمق الخلافات السياسية التي عطلت ليس الموازنة فحسب؛ بل جميع مرافق الحياة في البلد، وهي التي ادامت ولم تزل محرقة الإرهاب والانهيار الأمني، ورسخت او تكاد منظومة الفساد المالي والاداري الذي أدى الى غياب العدالة الاجتماعية، وحرمان الناس من ثروات البلد الوفيرة.
وفضلاً عن ذلك كله، التدني في أسعار النفط الذي نزل من مستوى يفوق الـ 100 دولار الى ادنى من 85 دولاراً.
ان قضايا خطيرة تمس حياة الناس بصورة مباشرة ترتبط بقضية الموازنة وإقرارها، اذ ان فئات واسعة من العاملين في بعض المؤسسات الحكومية لم يتسلموا رواتبهم لمدد طويلة، وما يشكله ذلك من ضغط اقتصادي ونفسي على أوضاع اسرهم في ظل عدم حسم ملفات إنسانية كثيرة تتعلق بعاملين في مؤسسات عدة؛ منها ما يعرف بالتمويل الذاتي، وكذلك تعرض الشباب العاملين بالعقود وبالأجور اليومية الى الضغوط، ومخاطر الطرد من بعض الوزراء والمديرين العامين والمسؤولين في بعض المؤسسات بحجة عدم كفاية التخصيصات المالية و"تأخر الموازنة"!
ان قضية الموازنة وإقرارها، تتطلب التعالي على الخلافات السياسية والشخصية، والتصرف بمنطق متحضر وحسم موضوعها فوراً؛ لأن القضية لا تحتمل التأجيل، اذ ان مصالح جميع العراقيين ترتبط باقرارها بصورة مباشرة، و لاسيما مع غياب أي سياسة اقتصادية فاعلة ترتقي بالقطاع الخاص وتفتح مغاليقه امام الاستثمارات، وتفعيل قوانين البنى التحتية والمباشرة بتنفيذها على الفور؛ اذ اننا بخلاف ذلك ومع غياب موازنة مالية وطنية فاعلة سنواصل حصد الخراب والفوضى والفقر والتجاوز والعشوائيات، وغياب جميع معالم الحياة الانسانية الاعتيادية التي تليق بإنسان فاعل مرفه؛ بالاستثمار الأمثل لوقت عمله الذي يحتفي بآخر منجزات العلم والتكنولوجيا، وبافادته من ساعات فراغه لشحذ روحه الإنسانية وإزالة مكامن البؤس والحزن والهم، والانفتاح على حياة جديدة لائقة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,035,034
- إشكالية المواطنة و عوامل جذب «التوطين»
- سوريالية الزمن العراقي الحزين
- لجان مجلس النواب المتكاثرة قرينة الإخفاق
- متوالية الموت العراقي.. هل من نهاية؟
- الوزراء الجدد ..العبرة فقط في النتائج
- وزارة العبادي.. مخاض عسير وتنافس ضار
- دماء سبايكر ومساعي إخفاء دلائل الجريمة
- المطلوب وزراء مستقلون مختصون
- فضائح مسؤولينا وحنكة الآخرين
- -ماراثون- الموازنة..لا نقطة شروع و لا خط نهاية
- في سبيل 10 وزارات فقط
- تسويق وجوه عتيقة فاشلة
- صراع الحقائب الوزارية يعيدنا الى نقطة الصفر
- اضطراب السياسة العراقية و تواصل الأمل بالتغيير
- هل العبادي.. أمل جديد؟
- شوط الرئاسات العراقية يبدأ بالتعطيل فهل ينتهي؟
- العقدة العراقية والحل التونسي
- مقدمات الانهيار .. في صلب العملية السياسية
- عودة مظاهر الاستبداد
- الصدامية الخامسة الالكترونية.. تحقير مبتكر لكرامة الناس


المزيد.....




- بيومها الثالث.. ما آخر تطورات مظاهرات لبنان؟
- وزارة الدفاع التركية تعلن مقتل أحد جنودها في هجوم نفذه مسلحو ...
- احتجاجات لبنان تتواصل لليوم الرابع على التوالي
- وزير الخارجية التركي: أنقرة لا تريد رؤية أي مسلح كردي في الم ...
- رئيس الوزراء البريطاني يطلب مكرها إرجاء موعد خروج بلاده من ا ...
- 3 أشخاص قضوْا حرقا في تشيلي.. الغضب الشعبي يشعل البلاد والرئ ...
- رئيس الوزراء البريطاني يطلب مكرها إرجاء موعد خروج بلاده من ا ...
- 3 أشخاص قضوْا حرقا في تشيلي.. الغضب الشعبي يشعل البلاد والرئ ...
- برك نفط وأنفاق وشوارع مظللة.. هذا ما تكشف من تكتيكات المقاتل ...
- شمال سوريا.. تركيا تعلن مقتل أحد جنودها وتجدد الاشتباكات رغم ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صادق الازرقي - عن الموازنة مرة أخرى