أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري - على رصيف ميناء غريب














المزيد.....

على رصيف ميناء غريب


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 4618 - 2014 / 10 / 29 - 17:59
المحور: الادب والفن
    




على رصيف ميناء غريب
انتظرتك ..
نوارس تتعارك على سميكة صغيرة
وقطعة لحم مجهولة المصدر والهوية.
صفارات تعلن النداء الأخير
وغرباء من عالم أنيق
سفينة يرخي نوتي وثاقها
قال بحار:
لا رصيف هنا لقوارب الموت
عبثاً تبحث..؟!
مويجة إثر موجة..
حقيبة تزاحم حقيبة
تصطدم برصيف الميناء
تحدث أنيناً مكتوماً
ورائحة مشبعة برطوبة لحم متهرئ
صرخت
يا بحر
" أين الذين عهدتهم
حواليك في خصب وطيب زمان "
فقال: مضوا واستودعوني بلادهم"
ومن ذا الذي يبقى مع الحدثان
وإني لأبكي من حذري غداً
سجالاً وتهتاناً ووبلاً وديمة
وسحاً ونسجاماً الى هملان "
آه يا زمن اختفى فيه الحب دفعة واحدة
وقطع رأس العشق جاهل أحمق...
آه يا زمن
فقد فاضت العين دمعاً وبرقاً ورعداً
لأننا لم نتعلم كيف تقتل الأفاعي
ولم ندرك أن " ميدوزا " عابرة للقارات
تجتاح في طريقها الحياة
وتعيد مرة أخرى كتابة تاريخ السيف
ووأد الموؤدة.
ونحن ننتظر ترميم ذاكرتنا في زمن الموت العبثي.
انتظرنا ثلاثة ألاف عام منذ موسم الهجرة الى أوغاريت
وفي حضرة الياسمين احتفلنا كأمازونيات بشجرة الزيتون المقدسة
على سفح الكر مل وسهول ايلياء.
لكن الإله "موت “ الكئيب، صرع " بعل " راعي الحياة في نهاية المشهد.
وتدحرجت قطرات من الدمع
تبحث عن قطرات أخرى منفية من زمن لاحق
كان الإله " موت " شاهداً
حاضراً بمنجله. وتمدد ظله فوق كل طلل.
قال بحار
عبثاً تبحث
فالطريق يمر بين المذبح والأفعى
فقد ابتلع بوسيدونا بشوكته الثلاثية قوارب مهاجرة صغيرة
قادمة من الشرق..!
بأمر من " خرونو" اله الزمن الأبدي.
فلا تنتظر هدوءا العاصفة..؟
فهذا الشط لا يصلح لرسو قوارب الموت الصغيرة.
لأن الريح والرمل لم يحافظا على وطن استودعه أبناءه ساعة الغروب الأرجواني
نرجسا وزعفرانا مبرقشا وبنفسجا وليلكاً
وعند قدمي أميرة صور الفينيقية رقد ثور ذهبي الهي يرجوها ان تمتطيه.
تبارك اسمك يا عكا ، وأنت يادمشق
لتغفر" ارتميس " ذنبك كما غفرت لهرقل ذنبه.
ثلاثة ألاف عام ونحن نقدم الأضاحي
الى مملكة " الموت "
نلملم شظايا القلب
من ضفة الموت بصنارة صياد هرم
لكن ليس لدى الأموات هموم
اشعر بالحزن ونصف الهم
لأن ظلها لن يتمدد مرة أخرى فوق ظلي
فعلى حافة هذا البحر المتوسط ترتفع بكآبة أحزاننا
في زمن استترت فيه النجوم بمنديل وبرقع أسود.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,410,837
- مياو...مياو / مياو..ووو ووو
- مريم ...ستنتظر المسيح / عند باب المدرسة في غزة ..
- عندما يفقد / الموت قيمته ..؟!
- في رثاء / الشرق الأوسط القديم .
- الإتحاد الأوربي، الي أقصى اليمين.. درُ..؟
- - حزب - الورقة البيضاء.؟
- الانتخابات الأوربية القادمة / نهاية عصر الأحزاب الكلاسيكية
- العراء ...؟!
- أيديولوجية - الغيتو - / والتطهير العرقي
- شعب الله - المصلوب - ؟!
- نزيف الثلج ...والمنفى .
- وليمة / للنقاط والفواصل.
- ولدت في رحم حبة - تمر - ..
- ضريح الشعب المجهول
- على شرفة النافذة ...اتكئ قلبي..
- محادثات السلام الكردية - التركية / ماريانا خاروداكي
- بائع المطر..؟
- عين وكاف وألف ممشوقة القوام
- تسونامي ..إقتصادي في قبرص.
- ظل الوقت ...؟


المزيد.....




- جائزة البوكر: 7 نصائح تحسن مهارتك في الكتابة
- مارغريت آتوود وبرناردين إيفاريستو تتقاسمان جائزة بوكر
- خنازير عملاقة في الصين.. كيف تنبأ فيلم -أوكجا- بالمستقبل؟
- تطبيقات مجانية للأفلام الرقمية والموسيقى والكتب الإلكترونية ...
- بالفيديو... فنانة خليجية تصدم جمهورها بمظهرها الجديد
- هذا ما ابلغه العثماني للنقابات والباطرونا
- الجزائر تشارك في الاجتماع المشترك لوزراء السياحة والثقافة ال ...
- وزير الصحة الجديد يلتقي النقابات.. ويتخد هذه القرارات لانقاذ ...
- من هي سولي نجمة موسيقى ال -كي بوب- التي سببت وفاتها ضجة عبر ...
- لدعم الروائيين في قطر.. كتارا تدشن مختبرا للرواية


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري - على رصيف ميناء غريب