أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - الفشل أمام داعش سيطيح بالجميع ..!!














المزيد.....

الفشل أمام داعش سيطيح بالجميع ..!!


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 4618 - 2014 / 10 / 29 - 17:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفشل أمام داعش سيطيح بالجميع ..!!
بعد مخاضات عسيرة ، أكتملت ( الكابينات الرئاسية ) وتم أختيار وزراء الدفاع والداخلية واللجان البرلمانية ، وفق ماشاءت الكتل والأحزاب وقياداتها ، ولم يعد هناك مايستدعي المناورات والمفاوضات والاجتماعات المؤجلة ، للبدء بالعمل الجاد لتعويض مافات من وقت وجهد وثروات ، كانت ذهبت هدراً نتيجة الصراعات الجانبية التي اتسمت بها العشرة اعوام المنصرمة من تأريخ العراق ، ودفع فواتيرها الشعب قوائماً طويلة من أرواح أبنائه الأبرياء في جميع مدن العراق ، وصولا لاحتلال عصابات داعش للمدن العراقية وأرتكابها أفضع الجرائم البربرية بحق سكانها , المفترض أنهم آمنين في وطنهم ومحميين من حكومة أنتخبوها وفوضوها أدارة شؤونهم .
لقد مرت الكثير من البلدان التي سقطت الدكتاتوريات فيها ، بمخاضات صعبة لترميم هياكل الدولة وأعادة تشكيلها وفق قوانين تحترم التضحيات التي قدمتها شعوبها وتسارع الزمن للتغلب على المعوقات التي تركتها الانظمة الدكتاتورية ، وتعمل بشفافية للمحافظة على الثروات وأختيار طواقم العمل والمساعدين وفق مبدء الكفاءة والاختصاص ، بعيداً عن المنافع الخاصة للأحزاب ونخبها ، وتحقيقاً للنفع العام الذي يستحقه الشعب بأسره ، وتنفيذاً لبرامج وخطط أقترحتها كوادر متخصصة وجرت مناقشتها من قبل الجميع ، وهي مسؤولية كبيرة تحملتها بأمانة القيادات الجديدة تحديداً ، لأنها البديل الشرعي الذي أفرزته الانتخابات في تلك البلدان ، وقد نجحت الانظمة الجديدة في تخطي تلك الصعوبات بفضل حكمة ونزاهة ووطنية قياداتها التي تصدرت المشهد السياسي الذي تستحقه , وبفضل تقديمها العمل الميداني على التصريحات الرنانة أمام وسائل الاعلام ، لذلك جاءت النتائج باهرة تستحقها شعوبها التي أولتها ثقتها ووقفت خلفها وساندت قراراتها وأثنت على جهودها ، فهل تحقق للعراقيين مثل ذلك ؟ .
لقد أنشغلت قيادات الصف الأول لأحزاب السلطة في العراق منذ الاطاحة بالدكتاتورية الى الآن ، ببناء مشاريعها الشخصية والحزبية والفئوية على حساب المشروع الوطني العراقي الذي يهم عموم العراقيين ويضمن لهم الاستقرار واعادة البناء وترميم النفوس التي دمرتها سنوات القمع على مدى أربعة عقود ، ليس هذا فقط أنما الأدهى منه هو الصراعات فيمابين تلك القيادات والأحزاب ، وأساليب أدارتها التي انحدرت الى مواجهات مسلحة دفع العراقيون أثمانها الباهضة ، دون ان تؤثر على تلك القيادات وبطاناتها وأذرعها الساندة ، حتى تحولت الساحة العراقية من ساحة بناء الى ساحة دماء تلطخت فيها أيادِ قيادية رفيعة ، كان يفترض ان وظيفتها الدستورية حماية الشعب من العصابات الدموية وليست رعاية العصابات التي تقتل أبنائه .
أن المشهد العراقي المرتبك الآن يتطلب جهداً نوعياً ومختلفاً عن كل الاداء السابق لقيادات الاحزاب والاطراف التي تقود البلاد ، لأن الضعف والأرباك كان ومازال متعلقاً باساليب عملها وأدائها البعيد عن روح المسؤولية الوطنية ، وكانت كل النتائج المخيبة لآمال العراقيين والمدمرة لحياتهم والمستهينة بأرواحهم والمبدده لثرواتهم جاءت بفعل ذلك , ولم يكن للشعب فيها من ذنب الا أنتخابهم في أكثر من مرة ، رغم قناعاته المتراكمة في أنهم ليسوا جديرين بمناصبهم ولامؤهلين بمايكفي لأشغالها ، فقد صمموا آليات الانتخابات وتوقيتاتها وأساليبها وقوانينها بمايضمن لهم تكرار النسب والارقام التي تبقيهم جميعا في المنطقة الخضراء ، لكن تعاظم الأخطار وتراكمها في الوقت الحاضر ، وبالأخص المواجهة الشرسة ضد داعش ، ستكون هي الفيصل بين الشعب وتلك القيادات التي أستنفذت جميع الفرص دون أن ترتقي لمستوى تأدية واجباتها الوطنية والدستورية , ولن تجديها نفعاً خطبها وتصريحاتها ووعودها وأصطفافاتها السياسية والمذهبية ، ان هي فشلت في تلك المواجهة ، لان نتائج الفشل هذه المرة ستطيح بالجميع .
علي فهد ياسين





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,321,884
- خطأُ فادح نزعم أنه غير مقصود ..!!
- من منصة الاعدام السوداء الى منصة التتويج الباهرة ..!!
- العراقيون يُقتلون في الشوارع والبرلمان مهتم بقانون تبليط الش ...
- الاغتصاب .. من أمير الشعراء الى أُمراء داعش ..!!
- كوباني .. طاولة قمار القرن ..!!
- سقطة الرئيس الذي كان شاطراً ..!!
- الطابور السادس ..!!
- معرض بغداد الدولي .. دورة ( داعش ) ..!!
- غادر محسن الخفاجي دون ان يؤذي أحداً ..!
- لاجديد في حقيبة الوزير ..!
- سقوط أقنعة المستشارين وأصحاب الدرجات الخاصة ..!
- نافورة الكوت ( الراقصة ) على جراح العراقيين ..!
- توقيع الوزير
- من يعتقد أن قائده ( ضرورة ) .. يرفع له صورة في بيته ..!
- وزارة الحزب ..!
- دور الشلل السياسي في عودة شلل الأطفال الى العراق ..!
- انهم يشتمون العراق وشعبه ..!
- مساعد وزير صيني يدير شؤون العراق ..!
- الشعب يواجه المصائب والقادة يتفاوضون على المناصب ..!
- النخبة الحاكمة و ( سن الرشد السياسي ) ..!


المزيد.....




- ترامب: سنبقي على مجموعة من قواتنا في سوريا ولم نتعهد بحماية ...
- الأكراد يقذفون قوافل القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا بالب ...
- ألمانيا تدعو إلى إقامة -منطقة آمنة دولية- في سوريا
- رئيس مجلس العموم البريطاني يوجه صفعة لجونسون ويرفض التصويت م ...
- شاهد: نشطاء مكافحة تغير المناخ يحتجون شبه عراة في المعرض الو ...
- استياء من تعليقات في مواقع التواصل على متظاهرات لبنان
- رئيس مجلس العموم البريطاني يوجه صفعة لجونسون ويرفض التصويت م ...
- ترفع شعار التصحيح.. انطلاق مظاهرات في مدن سودانية عدة
- بعد المساس بمسجدهم.. حاكمة هونغ كونغ تعتذر للمسلمين
- تثبيت ثالث نقاط مراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة غرب اليمن ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - الفشل أمام داعش سيطيح بالجميع ..!!