أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - احمد الطالبي - بعد أن نفدناه














المزيد.....

بعد أن نفدناه


احمد الطالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4618 - 2014 / 10 / 29 - 17:58
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    



حدث الإضراب العام يستحق أن يتناوله الجميع بالدرس و التحليل و إبداء الراي ، وذلك من أجل استكناه مضامينه وربطه بسياقاته ، وكذلك ربطه بمتطلبات المرحلة و استشراف المستقبل ، من حيث هو مستقبل أجال قادمة ، ستسائلنا يوما عن ما قدمناه لها ، كنقابات ، بل حتى كأفراد واعين بما يتطلبه الدفاع عن مستقبل البلاد واستقرارها ، ليس من منظور الإستبداد، بل من منظور المواطنة و الحقوق و الكرامة و العدالة الإجتماعية ، حتى نرسم ذلك الخط الفاصل بين النظرتين إلى مفهوم الإستقرار : نظرتنا و نظرتهم ....

ففي السياق إذن جاء الإضراب ، بصيغة -العام- بعد مرحلة من التوثر الذي عاشته مختلف بلدان شمال إفريقيا للمطالبة بالديمقراطية ، والعدالة الإجتماعية ، والتي أوصلت الحركات التي ترفع شعار - الغسلام هو الحل ، إلى مواقع السلطة والحكم ، غير أنه لم يترتب عن ذلك سوى مزيدا من الإستبداد ونكران الحقوق والتضييق على الحريات الجماعية و الفردية ، مما أفرغ تلك الإنتفاضات من أي مضمون تقدمي ، ....

لم يخرج المغرب عن تلك الحالة ، إذ لم يفرز حراكه سوى ، مسخا سياسيا ن صاحبته تراجعات خطيرة على مختلف المستويات ، وتجلى ذلك المسخ في أكذوبتين :

- أكذوبة الدولة في الإصلاح بحيث يشعر لمرء أن لا شيء تغير بالنظر إلى الإعتقالات المستمرة و الشطط في استعمال السلطة ، وتوظيف الدين من طرف الدولة بغرض إعاقة الإنتقال إلى الديمقراطية و الحداثة ، وكذا تعزيز نفود المخزن في أجهزة الدولة ....

- أكذوبة بنكيران ، في محاربة الفساد و الإستبداد ، وتحقيق نسبة نمو اقتصادي تخرج المغرب من عنق الزجاجة الذي لم يكن سوى بسبب الفساد و الإستبداد الذي بموجبه تتخذ ثروات الشعب المغربي طريقها إلى أرصدة المفسدين ...

في هذا السياق ، وبعد استنفاد كل الإمكانيات وبعد باطة الجأش و الصبر الذي تحملت الشغيلة المغربية الكثير من تبعاته ، جاءت الدعوة إلى إضراب عام وطني إنذاري من أجل دق ناقوس الخطر ، وتحميل الحكومة مسؤولية ما سيترتب عن عدم الوفاء بالتزاماتها ، وهو ما يجب أن تقوم به أخلاقيا خارج ضغط الإضراب ، و إلا فهي : حكومة مارقة ، عاصية ، كافرة بالوطن ، يعني حكومة صوابص ...

ومشروعية الإضراب يستمدها من دستور البلاد أولا ، ثم من مشروعية المطالب العادلة للشغيلة ثانيا ، و أخيرا يستمدها من صبر النقابات و الشغيلة معا طيلة مدة ، وهي تواجه تعنث الحكومة و سخرية بنكيران ومزايداته الفارغة ، بل وخبثه عندما يستعمل كلمة - المغاربة- في تخريجاته ، كأن الشغيلة و كل المناضلين ليسوا مغاربة ، وقد بات الآن واضحا
أن المغاربة الفقراء وهم سواد الشعب ، ساخطون على بنكيران وعلى الدولة معا .. خاصة و أن الدولة سخرت كل أجهزتها للتشويش على الإضراب مما يعتبر نوعا من القمع و التهديد ، وقد تورط بنكيران وبوقه الخلفي في هذا التحريض على الشغيلة بكل الوسائل ، لكن رد الأخيرة كان قاسيا في تنفيد القرار ، مما يعزز مصداقية قرار النقابات ...

و إذا كان من دروس يجب استخلاصها ، فيمكن أن نقول اختصارا :

- أن الحكومة برفضها الحوار تهدد استقرار البلاد ، وعليها أن تتحمل مسؤوليتها ، بل يجلب على الشعب محاكمتها ...
- على النقابات أن تعزز مكتسب الوحدة النضالية التي تجلت في القرار الموحد ، كما عليها أن تصلح أعطابها الداخلية بتعزيز الديمقراطية ، والرفع من مستوى الوعي و التأطير ...
- على الشغيلة أن تستوعب خطورة العدمية و النقد المجاني الذي لا يخدم مصالحها في شيء ، بل مفروض فيها المساهمة في بناء النقابة من الداخل و ليس هدمها من الخارج ، فتلك خدمة غير مؤدى عنها للمخزن ...

وكل إضراب عام وبلدي و الشغيلة بألف خير ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,249,305
- ضد السلم الإجتماعي دفاعا عن الإضراب العام
- المغرب القهرقراطي و الهدرقراطي
- ...أرقص ليذهب عنك الحزن و تسقط عنك الخطايا...
- الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل تقرر إضرابا عاما..
- في الحاجة إلى حركة سياسية، فكرية ، مدنية، قوية.
- أزمة الراهن المغربي ، ومسؤولية القوى التقدمية ..
- دفاعا عن العقل
- شيء ما يستعصي على الفهم
- يجب إرجاعهم إلى زمن ما قبل الصناعة..
- مرافعة تحت التراب
- شبح داعش
- في الحاجة إلى حراك جديد
- الفعل الكنفيدرالي بتيزنيت بين ضرورتي النقد و التحصين
- في حقد حزب العدالة و التنمية على الأمازيغ وتهديد تماسك المجت ...
- .الويسكي و الشمبانيا بين الدين و السياسة...
- في نقض النقد السوقي/ ليس دفاعا عن الأموي- الحلقة 2
- في نقض النقد السوقي/ ليس دفاعا عن الأموي
- السيد عيوش يجرب الشعبوية
- الوزيرة الحقاوي تتحرش بالمجتمع المغربي
- بدعة الوزيرة بسيمة الحقاوي


المزيد.....




- Video de la Troisième mobilisation interprofessionnelle de l ...
- Video de la Troisième mobilisation interprofessionnelle de l ...
- إطلاق نار وسط بيروت خلال تظاهرة احتجاجا على فرض ضرائب جديدة ...
- اشتراكي تعز يعرب عن تضامنه مع عمال النظافة المطالبين بصرف رو ...
- موظفو الأونروا بالأردن يُهددون بالإضراب المفتوح عن العمل
- الاحتلال يستغل موسم الزيتون للتصعيد من اعتداءاته على المزارع ...
- نصف فقراء العالم يعيشون في خمس دول
- The WFTU condemns the continuing military invasion of Turkey ...
- روسيا تطور سفنها العاملة بالوسادة الهوائية
- مسئول فلسطيني: الاحتلال يستغل موسم قطف الزيتون لتصعيد اعتداء ...


المزيد.....

- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - احمد الطالبي - بعد أن نفدناه